استغل المهاجم الأوروجوائي لويس سواريز فترة الراحة التي منحها له منتخب بلاده للبقاء في ناديه برشلونة والقيام بتدريبات خاصة للتعافي البدني والتأهيل للعودة لسابق عهده بعد تراجع معدله التهديفي مؤخرا.

وأجرى سواريز مقابلة مع صحيفة (سبورت) الكتالونية تناول فيها عدة أمور، أبرزها الحديث عن حالته وعلاقته بمدربه إرنستو فالفيردي وزملائه وكذلك الحديث عن مستقبله.

وقال اللاعب صاحب الـ30 عاما "أسعى الآن للحصول على الراحة والتعافي بشكل جيد خلال هذين الأسبوعين، لقد جاءت العطلة في وقت رائع بعد الإصابة التي تعرضت لها، كنت أتحامل كثيرا على الركبة وهذا أمر مُضر على المدى البعيد".

وأوضح بشأن الكيس الزلالي الذي يعاني من آلامه في الركبة اليمنى ولا يريد التدخل جراحيا لإزالته لعدم الابتعاد لفترة طويلة عن الملاعب "لا أشعر الآن بأية آلام في الركبة، فقط آخذ حذري، دائما ما تشعر بالخوف من التعرض لضربة في الركبة أو تخشى أن تسوء حالتها، لكن بعد هذا التوقف ومع العلاج لن تكون هناك آلام".

وتابع "دائما ما أبتعد عن الجراحات لأن التعافي منها تطول مدته".

وبخصوص تراجع معدله التهديفي وفشله في هز الشباك طوال 451 دقيقة، قال "أنا أكثر شخص ينتقد نفسه. كانت هناك مباريات شعرت فيها أنني ساعدت الفريق وكنت سعيدا، لم يهمني التسجيل، ولكن في مباريات أخرى كنت سيئا وفعلت كل ما هو ممكن للتسجيل ولكني لم أتمكن".

وأوضح "إنها ليست فترة تراجع بل أوقات تبذل فيها كل ما تستطيع ولكن الكرة لا تريد أن تدخل. أحيانا تركلها بأسوأ شكل وتدخل الشباك، آخر هذه الكرات كانت مع أوروجواي، ركلتها ببطء ودخلت المرمى. ينبغي على المهاجم أن يتعايش مع هذه المواقف، أعلم أنني مُلزم بتسجيل الأهداف لأن هذا هو عملي ولكني أعلم أيضا أن الفريق يمر بفترة جيدة وقد لا يحتاج لأهدافي. لا أشعر بالقلق، سأكون كذلك لو رأيتني أخذت الكرة وحاولت مراوغة خمسة من لاعبي المنافس" سعيا للتسجيل.

وأكد أنه يشعر دائما بدعم مدربه وزملائه له "لم أشعر بأي قلق في أي وقت لأنني أحظى بدعم كبير للغاية من الجميع وكذلك من الجماهير، هؤلاء هم الأهم بالنسبة لي، فأنا أول من يريد تسجيل الأهداف".

وعن امكانية تأثير التغيير الخططي للفريق الذي وضعه المدرب فالفيردي على مردوده التهديفي، قال "على الإطلاق، بالطبع تأثرنا برحيل لاعب في حجم نيمار لكن المدرب لم يوجهني للعب في الجانب الأيسر، أنا من أقوم بذلك عندما أرى وجود مساحات. إذا كنت أميل ناحية اليسار فهذا لأنني أجد مساحات وفرص للتسجيل، ولكنها ليست توجيهات المدرب بأن أبقى في هذا المركز (الجناح الأيسر)".

وأضاف بشأن اهتمام لاعبي برشلونة أكثر بإعطاء الكرة لميسي ما يزيد من فرصه في تسجيل الأهداف "أسعى في الكثير من الأحيان لمساعدة زملائي للتسجيل، في اليوم السابق (أمام إشبيلية) قمت بذلك مع باكو (ألكاسير). دائما ما نحاول مساعدة الزملاء. ليو ميسي قادر على صناعة الفرص من لاشيء، لكن أحيانا أغضب من نفسي لعدم تمرير الكرة بشكل جيد لزميل آخر في وضع أفضل".

وعن مستقبله بعد الملاعب، قال "لو أصبحت مدربا يوما ما فلا تطلبون مني أن أبقى هادئا لأنني لست بهذا الشكل في الملعب".

وحول الفارق بين فالفيردي والمدرب السابق لويس إنريكي، قال اللاعب الحائز على جائزة الحذاء الذهبي مرتين، "لكل مدرب طريقته في التدريبات وأحاول دائما التأقلم عليه، لقد فاجأني المدرب بطريقته الجيدة سواء علاقته باللاعبين أو طريقة حديثه وحياته".

وأضاف تعليقا عن كون فالفيردي أكثر هدوءا من إنريكي، كما صرح زميله الفرنسي صامويل أومتيتي "لكل مدرب طريقته في التعامل وشخصيته المختلفة، فالفيردي يحدثك بشكل أكثر هدوءا، وهذا أيضا يعود لكونه أكثر خبرة".

وبشأن نيمار، ورحيله إلى باريس سان جيرمان، قال "نفتقده داخل الملعب وكذلك خارجه، نيمار كان لاعبا هاما بالنسبة لنا ولكنه الآن في فريق آخر وأنا لا أحمل منه أي ضغينة، بل على العكس، دائما ما حاولت أن يظل لأنني ارى أن هنا كان أفضل بالنسبة له، ولكن هذا القرار يعود إليه".

وعما إذا كان اللاعب البرازيلي قد أبلغ لاعبي برشلونة خلال زيارته الأخيرة للفريق عن ندمه للرحيل، قال "نيمار لاعب ناضج ويعلم أنه إذا كان يشعر بالندم من شيء ما فعليه هو أن يخرج ليقول ذلك، وليس أن يذهب ليبلغ الناس بالأمر".

وعن إصابة خليفة البرازيلي المنتظرة، الصفقة الحديثة للبرسا، الفرنسي عثمان ديمبيلي، والتي ابعدته لفترة طويلة عن الملاعب، قال "لقد وصل إلى برشلونة في نفس عمر نيمار أو ربما أقل، كلاهما لاعبين من بين الأفضل بالنظر لمستوى تطورهما، لقد كان حظه سيئ مع الإصابة".

وحول التراجع التهديفي لنجم ريال مدريد، البرتغالي كريستيانو رونالدو وتسجيله لهدف وحيد في الليجا حتى الآن، قال "هذا غريب لأن العديد منا يمر بنفس الفترة، أنطوان (جريزمان) كذلك يمر بنفس الوضع، إنها أوقات نمر بها، لكن ينبغي التغلب عليها".

وبشأن أحوال الفريق في ظل أزمة إقليم كتالونيا ورغبته في الانفصال، قال "لسنا بعيدين عن الواقع الذي يعيشه إقليم كتالونيا، كل شخص لديه الحق في التعبير عما يشعر وما يريد".

وعن علاقته الشخصية بإقليم كتالونيا، قال "ابنتي ولدت في عام 2010 وهي كتالونية وتتحدث اللغة، أنا أيضا أفهمها كلية ولكني لا أتحدثها".

واختتم سواريز المقابلة بالحديث عن مستقبله مع الفريق، بعد تجديد عقده معه أواخر العام الماضي ليستمر حتى 2021 عندما سيكون عمره 34 عاما، قائلا "مستقبلي هو في برشلونة، من الصعب أن يعتزل لاعب في البرسا لكن لا أحد يعلم، أملي وحلمي هو مواصلة اللعب بأفضل مستوى لأطول فترة ممكنة".