ابتعد الويلزي جاريث بيل، لاعب ريال مدريد الإسباني، لفترات طويلة عن الملاعب بداعي الإصابات التي ما إن يتعافى منها حتى تهزمه مرة أخرى، ليغيب عن نصف مباريات الفريق الملكي تقريبا في الموسم الماضي.

ويغيب بيل حاليا بسبب مشكلات بالعضلة النعلية اليسرى التي يعاني من استطالة بها حيث تجددت إصابته فيها عقب مباراة الريال مع بروسيا دورتموند الألماني في الجولة الثانية لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.

وأدت الإصابة إلى عدم مشاركته مع منتخب بلاده في آخر جولتين من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 التي انتهت بتأكد غيابه عن الحدث العالمي الصيف المقبل بعد خسارته في المباراة الختامية والحاسمة بهدف نظيف أمام أيرلندا الذي اقتنص بطاقة الملحق القاري بدلا من فريق التنين الويلزي.

وكان "الفتى الوسيم" قد استبدل في الدقائق الأخيرة من مباراة دوري الأبطال أمام أسود فستفاليا في ألمانيا، لتتضارب الأقاويل بعدها إن كان خرج مصابا أم تعرض للإصابة بعدها.

لكن المدير الفني للميرينجي، الفرنسي زين الدين زيدان، أوضح في مؤتمر صحفي لاحق أن بيل "كان يشعر بحمل عضلي بعد لقاء دورتموند"، وأنه "أصيب في العضلة النعلية هنا (مع الريال) وليس في ويلز أثناء محاولة القيام بشيء بعد يومين (من مباراة التشامبيونز) ليختبر نفسه. لقد تعرض لمشكلتين رغم أننا تحدثنا عن مشكلة واحدة ولكن في النهاية هما مشكلتان".

وبغض النظر عن توقيت هذ الإصابة الأخيرة، إلا أن المسألة الملحة هي تجدد نفس الإصابه تقريبا بل وعلى فترات متقاربة، حيث أن تلك الأخيرة هي "رقم 18 له في أقل من خمسة مواسم بإسبانيا"، وفقا لتقرير لصحيفة "آس" الإسبانية.

وحرمت هذه الغيابات المتكررة والمتلاحقة جاريث بيل من المشاركة في 69 مباراة منذ انضمامه للريال صيف عام 2013 ، مقابل أكثر من 100 مليون يورو، وحتى السقوط الأخير لأبناء زيدان أمام توتنهام الانجليزي على ملعب ويمبلي في رابع جولات دور المجموعات للتشامبيونز ليج.

كما أوضحت احصائية نشرتها "آس" أيضا أن فرص فوز الفريق الملكي في ظل غياب بيل تزيد بنسبة 10% عنها حال مشاركته في المباريات، بينما أشار استطلاع للرأي على الانترنت أن غالبية جماهير الميرينجي يفضلون مشاركة ماركو أسينسيو أو إيسكو ألاركون في نفس مركز الويلزي وبدلا منه.

وتفيد الإحصائيات أن جاريث بيل لم يشارك إلا في نسبة 57% من مباريات ريال مدريد منذ انضمامه إلى صفوفه، والسبب هو نفسه: الإصابات المتلاحقة التي أجبرته على فقد 9.346 دقيقة لعب بقميص الملكي، ما يعادل 43% من إجمالي عدد الدقائق الممكنة حتى يوم 30 من ذلك الشهر.

وعلى الرغم من أنه أحد أضلاع المثلث الهجومي للملكي، "بي بي سي"، بجانب الفرنسي كريم بنزيمة والبرتغالي كريستيانو رونالدو، طوال الأعوام الأربعة الأخيرة ورغم تسجيله لبعض الأهداف الحاسمة في مشواره داخل قلعة سانتياجو برنابيو، إلا أنه كان من المنتظر أن يلمع نجم بيل أكثر من ذلك بكثير لولا مشكلاته العضلية وخصوصا في ربلتي الساقين (السمانة).

وتتساءل جماهير الريال هل سيصبح بيل ذكرى بطل أصبح هشا كالورق أمام الإصابات المتتالية والمتكررة التي تبعده عن التألق داخل المستطيل الأخضر.