يحتاج المنتخب الإيطالي إلى اجتياز عقبة صعبة للغاية من أجل العبور إلى بطولة كأس العالم 2018 في روسيا لأن الفشل في اجتيازها يعني غيابه عن النهائيات للمرة الأولى منذ ستة عقود كاملة.

ويواجه المنتخب الإيطالي (الآزوري) ، الفائز باللقب العالمي أربع مرات سابقة ، خطر الغياب عن المونديال للمرة الأولى منذ 1958 إلا إذا أظهر الفريق تحسنا واضحا في المستوى خلال مباراة الإياب أمام السويد بالملحق الأوروبي الفاصل والتي تقام بمدينة ميلانو بعد غد الاثنين.

وكان المنتخب السويدي فاز على الآزوري 1 / صفر في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب السويد في العاصمة ستوكهولم مساء أمس الجمعة.

وكانت وسائل الإعلام الإيطالية أكدت قبل مباراة الأمس إن الغياب عن المونديال الروسي أمر لا يمكن تصوره بالنسبة للآزوري الفائز باللقب العالمي أربع مرات سابقة.

وعلى مدار 20 نسخة سابقة من بطولات كأس العالم ، لم يخض الآزوري النسخة الأولى التي استضافتها أوروجواي في 1930 فيما فشل في التأهل للبطولة مرة واحدة فقط وكانت في 1958 بالسويد وخاض الفريق 18 نسخة.

ولكن المنتخب الإيطالي لم يسطع خلال التصفيات المؤهلة للمونديال الروسي حيث خسر صفر / 3 أمام نظيره الإسباني في أيلول/سبتمبر الماضي قبل أن يحقق انتصارين باهتين بنتيجة 1 / صفر على منتخبين متواضعين هما المنتخبين الإسرائيلي والألباني وتعادل مع نظيره المقدوني 1 / 1 ليحتل المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات خلف نظيره الإسباني الذي حجز بطاقة التأهل المباشر من هذه المجموعة إلى النهائيات تاركا الملحق الفاصل للآزوري.

وفي المقابل ، قدم المنتخب السويدي مسيرة أفضل نسبيا في التصفيات حيث تغلب على المنتخب الفرنسي 2 / 1 وسجل 14 هدفا في آخر أربع مباريات خاضها بمسيرته في مجموعته بالتصفيات.

وقال ماركو تارديللي ، الذي رفع الكأس الثالثة للآزوري في بطولات العالم وذلك في نسخة 1982 بإسبانيا ، إن المنتخب الإيطالي كان "بطيئا وبلا أفكار" خلال مباراة الذهاب أمام السويد.

وأشار إلى أن الآزوري هدد مرمى السويد من خلال تسديدتي أندريا بيلوتي وماتيو دراميان التي ارتدت من القائم.

واتسم المنتخب السويدي بالقوة واللياقة العالية كما حالف الحظ الفريق في الفوز بمباراة الأمس من خلال تسديدة جاكوب يوهانسون.

ويأمل المنتخب السويدي في أن ينال الفرصة للمشاركة في المونديال للمرة الثانية عشر.

ولم تشهد الصحف الإيطالية الصادرة اليوم السبت أي تعليقات يمكنها أن تسعد الآزوري حيث ذكرت صحيفة "توتوسبورت" في تورينو بعنوانها "كفى أعذار".

ويبدو أن هذا العنوان يأتي ردا على تصريحات جامبييرو فينتورا المدير الفني للآزوري والتي ادعى فيها سوء مستوى التحكيم.

وتحدثت صحيفة "لا جازيتا ديللو سبورت" الرياضية في مدينة ميلانو عن "منتخب إيطاليا السيئ والمرتبك" ولكنها لم تتردد في مناشدة الجماهير مساندة الفريق بقوة خلال مباراة الإياب يوم الاثنين.

ولكن أندريا بيرلو ، الفائز مع الآزوري بلقب مونديال 2006 في ألمانيا والذي أعلن قبل أيام اعتزاله اللعب ، صرح إل شبكة "سكاي سبورت" بأنه "لم ير من قبل مشجعا يحرز هدفا" في إشارة إلى أن التأهل سيكون بما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر وليس بما يقدمه المشجعون في المدرجات.

كما استنكر بيرلو ما تردد بشأن مستوى التحكيم وطالب الفريق بتقديم أداء أفضل في مباراة الإياب.

وقال بيرلو : "الفوز بهذه المباريات يحتاج لتقديم مستويات جيدة من الأداء... في مباريات كهذه ، يجب تقديم 100 بالمئة من مستواك. هذه هي المباريت التي تظهر اللاعبين الحقيقيين".

وأصبح فينتورا الآن في أمس الحاجة إلى أهداف شيرو إيموبيلي الذي أحرز 14 هدفا في 11 مباراة خاضها مع لاتسيو في الدوري الإيطالي هذا الموسم.

وقال فينتورا : "كان من الممكن تحسين مستوى السرعة التي تحركنا بها في مباراة الذهاب وكان بإمكاننا تحسين مستوى اللعب أيضا... في مباراة الاثنين ، سيكون من المهم للغاية أن نحافظ على حماسنا ورغبتنا في اجتياز هذه العقبة بنتيجة إيجابية. أتمنى أن ننجح في هذا بمساعدة الجماهير ومن خلال إدارة أفضل للمباراة".

ويفتقد فينتورا في هذه المباراة لجهود صانع ألعابه ماركو فيراتي للإيقاف وكذلك لجهود مدافعه ليوناردو بونوتشي للإصابة بكسر في الأنف".