على قدم وساق، يستعد المرشحون لانتخابات النادي الأهلي، لوضع اللمسات الأخيرة استعدادا لإقامة الجمعية العمومية 30 نوفمبر الجاري، لاختيار مجلس إدارة جديد، لمدة 4 سنوات.

يلا كورة التقى دكتور هاني سري الدين المرشح على منصب العضوية فوق السن بقائمة محمود طاهر، رئيس النادي الحالي، فماذا قال؟

- عرف نفسك لأعضاء الجمعية العمومية؟

- هاني سري أستاذ في كلية الحقوق جامعة القاهرة، بعد تخرجي تقلدت العديد من المناصب منها رئيس هيئة سوق المال، وعضو في البنك المركزي المصري، وكذلك شرفت بالعمل التطوعي في مؤسسة دكتور مجدي يعقوب ومستشفي 57357.

أما بخصوص علاقتي بالنادي الأهلي، فأنا عضو عامل منذ عام 1987، وأسرتي بالأهلي منذ بداية الستينيات، وابن من أبناء النادي الأهلي، تدربت بمدرسة السباحة والكاراتيه وتشكلت طفولتي ووجداني داخل الأهلي.

- لماذا قررت الترشح في انتخابات النادي الأهلي وهل كان قرارا مفاجئا؟

- صحيح قرار ترشحي فاجأ الجميع، حتى وقت قريب كنت أتخذ قرارا بالإحجام عن العمل العام، إلا أن النادي الأهلي مسألة مختلفة تماما عن أي عمل تطوعي آخر، نظرا لقيمته كمؤسسة رياضية واجتماعية وثقافية، ليس فقط في مصر، وإنما في العالم العربي، والانتماء لهذه المؤسسة العريقة وأن يكون لي دور إيجابي في تطويرها، وفي إسعاد جماهير النادي الأهلي وأعضاءه.

- هل أخد طاهر وقتا طويلا لإقناعك بدخول الانتخابات؟

- الحقيقة نعم، لكن أنا لم تكن مقاومتي للانضمام مرتبطة بأي اعتبارات مختلفة عن كونها رغبة في الاقتناع بنسبة 100% أنني سوف أستطيع أن منح الوقت والطاقة اللازمين للنادي وأعضاءه، لأنه مؤسسة عريقة، ويحتاج لدور هام وتفرغ وتواصل مع الأعضاء، وبالتالي كنت حريص على عدم اتخاذ القرار دون أن أتأكد من توفير الوقت والطاقة الكافية لخدمة النادي.

- لماذا اخترت الترشح ضمن قائمة طاهر؟

- ببساطة عندما فكرت في الانضمام للقائمة، نظرت للتوافق في الفكر والرؤى والانسجام بين الأعضاء، وهذا كان أهم أسباب انضمامي للقائمة، لأن أهدافنا مشتركة فيما يخص تطوير الأداء الهيكلي للنادي والعاملين به والأفكار المرتبطة بتطوير الخدمات للأعضاء، وتطوير الجانب التمويلي، وتقديم أكبر وأفضل خدمات، ووضع النادي الأهلي في مصاف الأندية الإفريقية والعربية، ليس فقط في الكرة، ولكن في جميع الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وأن يكون للنادي الأهلي دوره في خدمة أبناءه وتوعيتهم الثقافية والاجتماعية والرياضية واستكمال الأعمال الإنشائية، ومنذ اليوم الأول كان هناك توافقا بين ما أحمله من أفكار وما لدى رئيس الأهلي من أحلام للنادي، وهذا لا يقلل بشكل أو بآخر من قدر وقامة القائمة الأخرى.

- لو لم يعرض عليك طاهر الانضمام لقائمته هل كان من الممكن أن تخوض الانتخابات مستقلا؟

- قول واحد، لا. لأنني لم أفكر مطلقا في الترشح في الانتخابات، ولكن فكرت في الأمر بعد مناقشات طويلة مع محمود طاهر، ومعارف وأصدقاء مشتركين، والمناقشة في مجملها لم تكن متعلقة بجوانب شخصية، بقدر ما تضمنت الموضوعية والأهداف الإيجابية المشتركة فيما سنقدمه للنادي معا، وبالتالي أحد أسباب وجودي في الانتخابات، هو إيماني بمحمود طاهر ومن معه في تحقيق ما نرجو إليه للنادي الأهلي,

- وما الذي يميز قائمة طاهر عن القائمة المنافسة ويعطيها فرص قوية للفوز؟

- هناك العديد من العوامل، لكن أهمها ما تم من إنجازات بالفعل علي أرض الواقع، وما قدمه طاهر ومجلسه خلال الفترة الماضية، وهو يعطي دلاله لأعضاء الجمعية العمومية على النجاح الإداري، وأهم ملامح هذا النجاح ما تم استكماله من منشآت رياضية، مثل: فرع الشيخ زايد واستكمال المنشآت داخل فرع الجزيرة ومدينة نصر، والأهم من ذلك إحياء عدد من الألعاب التي اقتربت من الاندثار مثل الغطس والسباحة الإيقاعية، وأيضا الاهتمام بالبطولات الرياضية ففي عام 2013 و2014 كان النادي الأهلي لدية 111 بطولة ارتفع العدد في العام التالي مباشرة إلى 161 بطولة، وتحسن دخل وموارد النادي بأكثر 500 مرة مقارنة بما سبق وارتفاع مستوى الخدمات.

وهناك أمور كثيرة أسعدتني شخصيا قبل اتخاذي القرار، عندما ذهبت لزيارة بعض المنشآت التي لم أدخلها منذ فترة، وجدت أنشطه فنية وثقافية وأنشطة لم تكن موجوده من قبل، مثل الباليه، كل ذلك لمسه الأعضاء بنفسهم.

أيضا تنوع كل الخبرات داخل القائمة بين خبرات إنشائية مثل محمد يحيي، واقتصادية وقانونية ورياضية وخبرات إدارية، ولو تحدثنا عن محمود طاهر ومصطفي مراد فهمي بخبراته في إدارة الملفات الرياضية في الكرة على مدار 40 عاما كسكرتير للاتحاد الأفريقي ومسئول عن ملف المسابقات في الفيفا، يجعله يمتلك خبرة كبيرة في إدارة الملف الرياضي وإنشاء شركة مساهمة للكرة بالنادي وتطوير نشاط الكرة وموارده كما نري في الأندية الكبرى مثل ريال مدريد وليفربول وبرشلونة، أيضا لدينا خبرات في الملف الطبي تتمثل في إيهاب ماضي، وخبرات في العمل الإداري والتنظيمي وإعادة الهيكلة بقيادة خالد حبيب. هذا المجلس، مجلس مهام وملفات، وكل قادر في مجاله على قياده الدفة، وتحقيق إنجازات أكبر للنادي، فجميع من في القائمة لديهم نجاحات كبيرة خارج النادي وداخله، تجعل لهم نصيب لدى الأعضاء لنجاح هذه القائمة.

- من خلال خبراتك الاقتصادية والقانونية السابقة ما الذي يمكن أن تضيفه للنادي الأهلي؟

من الملفات الهامة التي كلفت بها، إنشاء شركة مساهمة للكرة، والعمل على تسيير الموارد المالية وتأسيس الهيكل التنظيمي والإداري لهذه الشركة، وما لا يعرفه الكثيرون، أنني تقدمت سابقا بمشروع هيكلة وإنشاء هذه الشركة مع شركةCI  كابيتال، وتقدمنا بالفعل في 2012 لإنشاء هذه الشركة كمتطوعين دون أي مقابل.

ملف التجمع الخامس أيضا من أهم الملفات، وتوفير الموارد المالية اللازمة لإنشائه، وأيضا من الملفات المهمة التي سأعمل بها مع خالد حبيب في حال نجاحنا، إعادة هيكلة التنظيم الداخلي للنادي الأهلي، لضمان تطبيق قواعد الحوكمة، واختيار أفضل العناصر للعمل والتدريب داخل النادي وضمان حد أدني من الأجور والمرتبات للموظفين وتقديم برنامج للتدريب المستمر للعمال والموظفين.

- بما أنك ستكون المكلف بمهام شركة الكرة بالنادي الأهلي فما رأيك في البندين 10 و11 بلائحة النادي الأهلي (التي أبطلتها اللجنة الأوليمبية)، الذي لم يحدد نسبة النادي في إدارة الشركة؟

- فيما يتعلق بالحد الأدنى للملكية فهو نقطة مهمة، ومن له تحفظات في هذا السياق، فهي تحفظات في محلها، وسنحاول التغلب على هذه المشكلة بأشكال مختلفة، وممكن أن نضع حد أدني للملكية لضمان تحكم النادي الأهلي فيها، وفي القانون الحديث الآن، هناك فصل كامل بين الملكية والإدارة، وبالتالي من الممكن جدا حتى لو نسبة الملكية كانت أقل من 51% لأسباب مختلفة كما لو كانت الشركة تم طرحها في البورصة، فمن الممكن التغلب بأن يكون للنادي الأهلي حق الفيتو في الإدارة.

- كيف سيوازن المجلس القادم بين الجمعية العمومية ورغباتها والجماهير وفريق الكرة والألعاب الجماعية؟

- لا يوجد فرق بين الجمعية العمومية والجماهير وفريق الكرة، فانتعاش فريق الكرة سيصب في صالح الجمعية العمومية والعكس.

نحن سنستكمل باقي الإنشاءات الرياضية، وهناك بعض الألعاب ظلمت وتحتاج لإعادة الدعم لها، خاصة الألعاب داخل النادي الأهلي، الأهلي لا يجب أن يكون ناد رياضي للكرة فقط، ولكن يجب أن يكون لجميع الأنشطة الرياضية الموجودة، ودعم باقي الألعاب كالسباحة والكاراتيه، وهذا لا يعني أن هذه الأنشطة ليست ناجحة، بل هي ناجحة، ولكن ممكن تكون أفضل من ذلك وتنتقل من المحلية للعالمية.

- كيف ترى انتخابات النادي الأهلي القادمة ومدى صعوبتها؟

- الانتخابات صعبة هذه المرة لأربعة أسباب: الأول أن أعضاء القائمتين لهم ثقل كبير جدا وبالتالي المنافسة ستكون قوية للغاية، والثاني زيادة طموحات أعضاء الجمعية العمومية بشكل كبير، والثالث، أن النادي الأهلي مؤسسة ديمقراطية بما تعنية الكلمة وبالتالي المنافسة قوية وليست محسومة لأي من الطرفين، وأخيرا فإن جميع المرشحين يأخذون المسألة بمنتهي الجدية والمهنية والاحترافية. لذلك يري الجميع أنها منافسة شرسة، وفي النهاية جميعنا نتنافس لأجل أكبر منافسة رياضية وثقافية واجتماعية.

- هل تتوقع حضور كثيف من أعضاء الجمعية العمومية في الانتخابات؟

- هذه الجمعية العمومية تحظى بزخم كبير، ودعاية كبيرة، وبالتالي أتوقع أنها ستكون من أكبر الجمعيات العمومية في تاريخ النادي الأهلي.

- ما الرسالة الذي تفضل توجيهها لأعضاء الجمعية العمومية؟

ببساطة أعضاء الجمعية العمومية للنادي الأهلي على مدار تاريخه، أثبتوا أنهم على وعي ودراية وعمق كبير، ولا يتأثرون بمؤثرات الإعلام والأخبار غير الحقيقية، وبالتالي إذا قرروا أمر ما سيكون رأيهم هو الصحيح وسنحترمه جميعا لأن الجمعية العمومية، هي صاحبة الكلمة العليا أرجو فقط من الجميع أن يركز ما هو الحقيقي وغير الحقيقي وأن يراجع إنجازات القائمة وبرامجهم وأن يكون حكمه مبنيا على ما قام به كل عضو من الأعضاء المرشحين في داخل وخارج النادي الأهلي لكي يأخذ قراره علي اعتبارات موضوعية وفي النهاية الكلمة العليا هي لأعضاء النادي الأهلي.