في الجزء الثاني من حوار يلا كورة مع هاني سري الدين المرشح على منصب العضوية فوق السن في انتخابات الأهلي المزمع إجراؤها 30 نوفمبر الجاري، تحدث رجل القانون، والمسئول عن الملف الاقتصادي في قائمة محمود طاهر، عن بعض الأزمات الشائكة، مثل خلاف الأوليمبية، وإدراج أعضاء زايد، والحكم التي حصلت عليه شركة مسك بالحصول على تعويض يبلغ 134 مليونا من الأهلي بعد قرار المجلس الحالي بفسخ عقد إدارة الشركة لقناة النادي.

يمكنكم مطالعة الجزء الأول من الحوار بالضغط هنا

- كيف رأيت أزمة اللجنة الأوليمبية واللائحة الاسترشادية كرجل قانون؟

- كعضو جمعية عمومية، أري أن اللجنة الأوليمبية لم تكن موفقة برفضها اللائحة الخاصة للنادي الأهلي لسببين: سبب قانوني، أنه لا يوجد قانون ولا نص لائحي يمنع إقامة الجمعية العمومية على يومين، ولم يكن هناك مبرر يتعارض مع الديموقراطية، لأن الصناديق كانت مغلقة، ولم يتم فتحها وتم التعامل بنزاهة وشفافية مع الأعضاء، ومن أبسط قواعد القانون، أن الاجتماع يمكن أن يظل قائما، حتى ولو كان على يومين أو 3، دائما ما نسمع أنه ظل الاجتماع مستمرا أو عدم غلق الاجتماع وهو ما حدث في الجمعية العمومية، ومن هذا المنطلق كان هناك نوع من العناد والتشدد، ولم تكن اللجنة الأوليمبية موفقة في القرار لأنه تعارض مع أصحاب المصلحة أعضاء الجمعية العمومية، وتعارض مع اعتبارات الملائمة ونصوص القانون وروحه.

أما السبب الثاني، فهو مصلحة الجمعية العمومية، حيث استهدف مجلس الإدارة توسيع قاعدة تمثيل أبناء النادي لزيادة عدد الفروع والأعضاء، فكان الهدف الأساسي من إقامة الجمعية العمومية على يومين هو ضمان تمثيل أعضاء الجمعية وتمثيل دورهم في اختيارهم وتكريس دورهم في اختيار قرار مصيري يخصهم، خاصة أن موعد الجمعية كان في أغسطس ودرجة حرارة عالية، وسفر العديد من الأعضاء، وبالتالي كان يجب أن يكون هناك مرونة في التعامل مع هذه المسألة.

- ما رأيك في أزمة تصويت أعضاء زايد؟ وهل سيكون لها أي تأثير مستقبلا على نتيجة الانتخابات؟

- رأيي الشخصي القانوني والموضوعي، وليست بصفتي مرشحا أو عضو جمعية عمومية، أن أعضاء الشيخ زايد لهم الحق في حضور الجمعية العمومية، وكل من كان عضوا قبل صدور اللائحة الاسترشادية ونفاذها يحق له قانونا حضور الجمعية والتصويت فيها، وسندي في هذا صدور حكم قضائي واجب النفاذ من محكمة القضاء الإداري، يعطيهم حق الحضور، وأحكام القانون الإداري واجبة النفاذ، صحيح أنه مازال مطعون عليه ولم يصبح حكم نهائي، لكن المشكلة أن الحكم صدر في ظل اللائحة السابقة قبل اللائحة الاسترشادية، وبالتالي حتى مع صدور اللائحة الاسترشادية، لا يجوز تطبيقها بأثر رجعي، لأن مراكزهم القانونية أصبحت مستقرة.

المشكلة أتت من إرسال النادي الأهلي مرة أخري للجنة الأوليمبية، ومرة أخرى أرسلت اللجنة الأوليمبية خطابا أنه لا يحق لهم التصويت، وبالتالي أصبح هناك تعارض بين ما تراه اللجنة الأوليمبية وما يراه المجلس واجب النفاذ. الوضع أصبح حرجا ويلقي بشبهات بطلان الجمعية العمومية، لكن لو أصر النادي الأهلي على إدارج زايد الآن، فستبطل اللجنة الأوليمبية الانتخابات، ولو تم تنفيذ قرار الأوليمبية قد تهدد بالبطلان أيضا، وقد تؤيد المحكمة قرار تصويت أعضاء زايد وقد يلغي وأصبح الوضع غير مستقر وشائك، والمجلس في وضع لا يحسد عليه، وأتمنى أن نخرج من هذا المأزق، وهناك قرار لهيئة التحكيم التابعة، والمشكلة وفقا للائحة اللجنة الأوليمبية هذا الأسبوع بخصوص قرار اعتماد لائحة الأهلي ونتيجة الجمعية العمومية أم لا، واذا تم اعتمادها سنعود لنقطة البداية وهي فتح الانتخابات من جديد لأنها في هذا الوقت ستجري على لائحة الأهلي الخاصة، وإذا رفضت سيظل خطر البطلان حال تأييد المحكمة الإدارية لقرار تصويت زايد.

- كيف ترى اقتراح تصويت أعضاء زايد وتجنيب أصواتهم لما بعد في حال حكم المحكمة لهم بالتصويت في الانتخابات فيمكن إدراجها؟

- مع احترامي لهذا الرأي لكن الانتخابات يجب أن تعقد كلها وتفتح المظاريف في نفس الوقت وإعلان النتيجة في نفس الوقت، وبالتالي الحل غير قابل للتطبيق قانونيا.

- بعد أزمة شركة مسك هل ترى النادي الأهلي على مشارف الإفلاس؟

- حكم التحكيم الخاص بشركة مسك بصفتي قانوني سألت حول هذا الملف وأدركت ملابساته، العقد خاص بحقوق البث، كان يمنح النادي الأهلي 8 ملايين جنيه سنويا حينما أبرم التعاقد وبعد 7 سنوات الشركة لم تلتزم بسداد الـ 7 مليون سنويا وهو الحد الأدنى بالعقد، ولم تقم بتطوير القناة، وفي 2014 القناة كانت مهددة بالغلق، وتم تصفية العاملين والبرامج، ولم يكن يتم إنتاج أي برامج جديدة، وبالتالي كان لزاما على المجلس الحالي أن يحافظ على حقوق النادي الأهلي، وأن يتخذ قرارا في هذا الأمر، وقام بفسخ التعاقد ومنح حقوق البث لشركة جديدة.

العقد القديم كان ينص على 8 مليون سنويا، أما العقد الجديد فيمنح 48 مليون جنية سنويا، أي أكثر من 5 أضعاف ما كان يحصل عليه النادي تحت العقد القديم، وربما طموحاتنا للقناه أكبر مما هي عليه الآن لكن لا يمكن أن نتركها تغلق.

وفيما يخص موضوع التحكيم فالعقد القديم لم ينص على اللجوء للتحكيم، ولكن ما نص على التحكيم هو اتفاق مشارطه تم في 2014 قبل المجلس الجديد بشهور، والنادي الأهلي لم يكن طرفا في هذا العقد، ولكن شركة الأهلي للإعلام، وزج باسم الأهلي في التحكيم من خلال خطاب صدر في ظروف غير واضحة حتى الآن، بإقرار النادي الأهلي بحقوق البث للشركة، مما جعل هيئة التحكيم تستند على أن النادي الأهلي طرفا في هذا التعاقد، ولم يوقع عليه الممثل القانوني للنادي الأهلي.

لا أحمل المجلس الحالي أو السابق مسئولية محدده، كلها تعاقدات سابقة كان على المجلس أن يتخذ موقف حيالها، والمعركة القانونية لم تنته، وطبقا لقانون التحكيم، يجوز للنادي الأهلي أن يطلب بطلان الحكم، وهو بالفعل ما يقوم به النادي الأهلي، ولا يزال منظورا ولا يجوز تنفيذ أحكام التحكيم قبل 3 أشهر من نظر دعوى البطلان.

على أسوأ الفروض، إذا تم تنفيذ الحكم، فالنادي الأهلي لدية نقدية وفائض مرحل يسمح له بمواجهة التزاماته المالية بما فيها سداد هذا الحكم.