أظهر تعادل ريال مدريد مع مضيفه وغريمه أتلتيكو مدريد السبت في الجولة الـ12 من الليجا على ملعب واندا ميتروبوليتانو عددا من الاوجه السلبية والإيجابية في أداء النادي الملكي.

وساهم هذا التعادل في اتساع الفارق بين الفريقين وبرشلونة المتصدر لعشر نقاط كاملة، حيث لم يحدث تاريخيا أن تمكن أي فريق من تذليل هذا الفارق في الليجا حينما بدأ من نوفمبر ليفوز باللقب، لكن بعيدا عن الأرقام التاريخية فإن هذه الأوجه هي:

1- انعدام مساهمة بنزيمة وكريستيانو:

كانت أرقام كريم بنزيمة في هذه المباراة كارثية بكل معنى الكلمة، فرأس الحربة الفرنسي ليست له ولو تسديدة واحدة على المرمى. ليس هذا فحسب فكريم هذه المرة لم يعوض المسألة بأوجه اللعب الأخرى التي يبرز فيها وتجعل البعض يتغاضى عن تراجع معدلاته التهديفية.

أما البرتغالي كريستيانو رونالدو فقد ظهر عليه حاجته الشديدة للتسجيل حيث لم يهز الشباك سوى مرة واحدة في الليجا، لهذا كان متسرعا وغير دقيق في الفرص التي لاحت له وهي قليلة، مثل الانفراد الذي لاح له أمام الحارس السلوفيني يان أوبلاك.

2- كاسيميرو المُخلّص:

أداء كاسيميرو كان من ضمن النقاط الإيجابية فيما قدمه ريال مدريد في الدربي، حيث أن اللاعب البرازيلي نجح في قطع الكرة عشر مرات من لاعبي الأتلتي. فعل هذا بأستاذية وبتموضع يعكس قدرته على قراءة اللعب ومعرفته به، ليحافظ على التوازن داخل الفريق.

وكانت التغطيات التي نفذها كاسيميرو للاعبي الريال لها دور كبير في الاستقرار الدفاعي، خاصة في غياب سرخيو راموس في الشوط الثاني للإصابة، حيث تولى قيادة الدفة من الخلف ليثبت دائما جاهزيته لخوض المعركة.

3- مارسيلو.. المزدوج:

هي مباراة أخرى لمارسيلو لم يظهر فيها بمستواه الرائع في الموسم الماضي والذي يمثل هويته الحقيقية. لم تنقصه الشجاعة أو الرغبة أو المجهود، لكن أهم شيء وهو الدقة في تناقض بين زوجين من الوجوه في طريقة لعبه، فقد انطلق اللاعب البرازيلي وعبر أكثر من مرة لكن عرضياته كانت بلا هدف، بخلاف أنه فقد الكرة أكثر من 27 مرة.

لكن النقطة المضيئة في مباراة الأمس كان ظهور تحسن في حالته البدنية، وهو ما يعني أن تأثيره في اللعب سيعود بمرور الوقت إلى حالته المعتادة.

4- إيسكو.. ساحر يفقد عصاه في الأمتار الأخيرة:

اعتمد الريال في طريقة لعبه كثيرا بمباراة الدربي على إيسكو ألاركون والحقيقة أن اللاعب كان ساحرا في مراوغاته واحتفاظه بالكرة. شخصية كبيرة أظهرها اللاعب فكانت له 69 تمريرة جيدة، لكن المشكلة أن ذلك الساحر كان يفقد عصاه في الأمتار الأخيرة، إما بسبب رغبته الكبيرة في الاحتفاظ بالكرة بصورة مبالغة، أو غياب المساندة وسوء التمركز من رأسي الحربي، والتسرع في اللمسة الأخيرة.

5- عُطل في ساعة زيدان:

كان جليا أن ريال مدريد في حاجة لإجراء تغييرات مع بداية الشوط الثاني، لكن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، بخلاف تغيير راموس الإضطراري بين الشوطين، تأخر كثيرا في تنفيذ الأمر حتى جاءت الدقيقة 76 حينما قرر ادخال ماركو أسينسيو بدلا من بنزيمة مع تبقى 14 دقيقة فقط على النهاية.

ليس هذا فحسب بل أن "زيزو" لم ينفذ تغييره الثالث، وهو الأمر الذي يعكس أمرا من اثنين: إما أن المدرب بات لا يثق في لاعبي "الصف الثاني" الموجودين في فريقه، أو أن ساعته بها عطل ما وكانت تشير لتبقي مزيد من الوقت.