لم يكد الإعلان الرسمي لقانون الرياضة الجديد ينتهي، حتى بدأت الأندية في سباق مع الوقت لإعداد لوائحها الخاصة حتى لا تكون تحت طائلة اللائحة الاسترشادية التي أعدتها وزارة الشباب والرياضة والتي كان الخوف منها ان قد تناسب اندية معينة ولا تناسب اندية أخرى.

وبداية من شهر يوليو الماضي، بدأت الجدال يتسع حول هذا الملف، حيث نظم وزير الشباب والرياضة خالد عبدالعزيز العديد من الاجتماعات مع مسؤولي الأندية المختلفة لشرح كيفية استقرار الأندية علي اعتماد لوائحها الخاصة كما حددت اللجنة الاوليمبية، والا في حالة الفشل سيكون المصير هو السير علي اللائحة الاسترشادية.

وفي الوقت الذي كانت فيه معظم الأندية موافقة على معظم اللوائح التي وضعتها وزارة الشباب والرياضة بشأن تنظيم عقد الجمعيات العمومية، كانت إدارة النادي الأهلي على خلاف دائم مع الوزارة والبداية كانت مع الاشتراطات التي وضعتها اللجنة الاوليمبية لتنظيم عملية عقد الجمعية العمومية والتي كان أبرزها عقد الجمعية العمومية في يوم واحد وفي مقر واحد، وهو الامر الذي لم يلتزم به النادي الأهلي علي عكس كل اندية مصر من الشمال وحتى الجنوب.

وفي بداية شهر أغسطس، نشرت إدارة الأهلي اللائحة الخاصة التي أعدتها وطرحتها للجمعية العمومية من اجل التصويت عليها يوم 26 أغسطس، وحثتهم على التصويت بنعم بداعي ان ذلك في مصلحة النادي الأهلي حتى لا يجبر على السير علي اللائحة الاسترشادية القادمة من الخارج.

وبالفعل في يوم 26 أغسطس الماضي، شارك ما يقرب من 14 ألف عضو من أعضاء النادي الأهلي في اجتماع الجمعية العمومية للنادي والذي أقيم علي يومين وفي مقرين مختلفين، ليكتمل النصاب وتعلن إدارة الأهلي برئاسة محمود طاهر اعتماد لائحتها الخاصة.

ولكن في اليوم التالي، اصدر مسؤولون رسميون في اللجنة الاوليمبية تصريحات إعلامية اكدوا فيها بطلان إجراءات انعقاد الجمعية العمومية بالاهلي وبالتالي فأن اللجنة في بداية سبتمبر سترفض اعتماد اللائحة الموضوع لتحل محلها اللائحة الاسترشادية.

والسؤال هل كان نداء إدارة الأهلي لاعضاء الجمعية العمومية للتصويت علي اللائحة التي اعدت من قبلهم في مصلحة النادي .. ام لا؟

اول من جاوب علي هذا السؤال كان موقع "يلاكورة" والذي نشر في يوم 28 أغسطس الماضي تقريرا بعنوان " تقرير .. هل "المادة العاشرة" في لائحة الأهلي سبب الصراع بين إدارة النادي واللجنة الأوليمبية؟"

وهو التقرير الذي فجر وجود "مادة كارثية" في اللائحة التي أعدها المجلس المعين بالنادي وهي المادة رقم 10 والتي جاءت كما يلي...

ويتضح من المادة انها لم تحدد أي حد أدني أو أقصى لنسبة الأسهم بين النادي وبين المساهمين القادمين من الخارج وتركتها مفتوحة، وبالتالي هو الأمر الذي سيسمح لأي مستثمر خارجي بأن يحصل على أحقية الإدارة للشركة بأي نسبة طالما تخطت الـ50%، بل الأكثر من ذلك أن نسبة المستثمر الخارجي قد تصل إلى 99% في حين تكون نسبة النادي 1% فقط.

بعد تقرير يلاكورة بأيام قليلة وبالتحديد يوم 6 سبتمبر، أصدرت وزارة الشباب والرياضة " اللائحة المالية للاندية" والتي اشتملت على المادة رقم 23 والخاصة بإنشاء الشركات في الأندية الرياضية وجاءت كما يلي...

ويتضح من المادة اعلاه، الفارق الشاسع بينها وبين المادة الموجودة في لائحة المجلس المعين بالنادي الاهلي، حيث قضت الوزارة تماما على أي نية او رغبة لأي مستثمر خارجي في تملك أي شركة ينشئها أي نادي في مصر ومن ضمنها الاهلي خصوصا في قطاع كرة القدم والذي يعتبر القطاع الأكثر ربحا.

وإذ يمر الزمن على هذه القضية التي اثارت جدلا كبيرا في الوقت الحالي، سيذكر التاريخ ان موقع "يلاكورة" كان اول وسيلة إعلامية تمحى الظلام وتضئ النور حول "مادة كارثية" كانت لتتيح الفرصة لاي مستثمر خارجي ليدخل ويشتري الحصص الأكبر في شركة كرة القدم التي اصبح النادي الأهلي قاب قوسين او ادني من انشائها.