يورجن كلوب لن يعترف بذلك أبدا ولكن عندما يلتقي ليفربول الإنجليزي مع اشبيلية الإسباني غدا الثلاثاء في دوري الأبطال أوروبا فإن نزعة الثأر ستكون قائمة، على الأقل بالنسبة لجماهير النادي.

الهزيمة على يد اشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي 2016 كانت نهاية مأساوية لمسيرة درامية، بعدما حقق ليفربول انتصارين مذهلين على مانشستر يونايتد وبوروسيا دورتموند.

وبلغ ليفربول النهائي بفضل دانييل ستوريدج، ولكن دفاع الفريق تعرض لضربة قوية حيث تمكن اشبيلية من تسجيل ثلاثة أهداف في شباك ليفربول ليتوج باللقب ويحجز مقعده في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

كلوب نادرا ما يتحدث عن الماضي، ويفضل التركيز على التقدم للأمام، لكنه أعرب عن اندهاشه من التطور الملحوظ في أداء مدافعه الإسباني البرتو مورينو، الذي كان يشتهر في الماضي بأخطائه الفادحة ومستواه الهزيل.

ورغم أن جيمس ميلنر لاعب الوسط شارك في الموسم الماضي على حساب مورينو، لكن المدافع الإسباني ظل صابرا وعمل بجدية وبعد البداية المهتزة لليفربول في الموسم الحالي، نجح المدافع السابق لاشبيلية في استعادة مكانه في دفاع الفريق الإنجليزي وساهم في تحقيقه أربعة انتصارات متتالية من بينها ثلاثة انتصارات دون اهتزاز شباك الفريق.

وقال مورينو لصحيفة "ذي جارديان" البريطانية "العام الماضي كان مفيدا بالنسبة لي من أجل التفكير، من أجل تغيير الأمور، لكي أقول لنفسي ما الذي يمكنك فعله بشكل أفضل؟".

وأضاف "الشيء الأول كان الدفاع، أنا مدافع، وقد غيرت ذلك، أصبحت أكثر تركيزا، أعتقد أن هذا أمر واضح للجميع، ولحسن الحظ لم ارتكب أي أخطاء".

وأوضح "ربما في سنواتي الأولى في ليفربول، كنت أفكر، عليك أن تهاجم، تهاجم، تهاجم، الثقة عنصر حسم بالنسبة للاعب كرة القدم، لكني أيضا أكثر ثباتا، أكثر تركيزا، الآن أقول لنفسي أولا عليك بالدفاع والحفاظ على نظافة الشباك، ثم تقدم إلى الأمام".

وقال كلوب "هذا الموسم ليس مفاجأة، المفاجأة هي كيفية تعامله في الموسم الماضي، لم يقل كلمة واحدة سيئة طوال الموسم".

وتابع "قبل بداية الموسم، جاء إلى مكتبي وسألني، وقلت له لدينا قلب دفاع أخر، لكن لم يكن في مخطط ميلي أن يلعب في مركز قلب الدفاع، لذا تركت له حرية اتخاذ القرار وقد قرر".

وأشار "إنه الآن مدافع أفضل بكثير، إنه لاعب كرة مذهل".

ويبقى المستوى المذهل الذي يظهر به النجم المصري محمد صلاح حديث الساعة في ليفربول، فقد سجل 14 هدفا في 18 مباراة منذ انضمامه للفريق قادما من روما مقابل 9ر36 مليون جنيه استرليني (5ر41 مليون يورو) الصيف الماضي.

صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو ومن خلفهم فيليب كوتينيو صنعوا الفارق في القدرات الهجومية الهائلة لليفربول.

وقال كلوب "إنه عصر مو صلاح، ليس هناك مشكلة في ذلك، هو يستحق هذا، لكنه أيضا يكون مهما جدا حتى لو لم يحرز أهداف لأنه خطتنا تبنى عليه".