أسفرت قرعة دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2017/2018 الجاري والتي أجريت الاثنين في مدينة نيون السويسرية، عن ثلاث مواجهات قوية بين ريال مدريد الإسباني حامل اللقب وباريس سان جيرمان الفرنسي، ويوفنتوس وصيف البطل أمام تونتهام الإنجليزي، وتشيلسي بطل إنجلترا أمام برشلونة الإسباني.

وتعد موقعة الريال-باريس هي الأقوى من بين باقي مواجهات هذا الدور، حيث سيستضيف فريق العاصمة الإسبانية وحامل اللقب في آخر نسختين والذي حل وصيفا في مجموعته خلف توتنهام، لقاء الذهاب على ملعبه سانتياجو برنابيو، بينما سيقام لقاء العودة في ملعب حديقة الأمراء معقل البي إس جي.

ويسعى الفريق الملكي بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان لمواصلة إنجازاته أوروبيا والتتويج بالكأس ذات الأذنين للمرة الـ13 ، علما بأنه يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها، رغم بدايته الصعبة في الليجا، التي يحمل لقبها، هذا الموسم واحتلاله حاليا للمركز الرابع.

في المقابل يطمح أبناء المدرب الإسباني أوناي إيمري في تجاوز عقبة الريال سعيا منهم نحو تحقيق الحلم المتمثل في الفوز بدوري الأبطال للمرة الأولى، وأصبحوا يملكون من الأدوات ما يمكنهم من تحقيق ذلك، خاصة ثلاثي الهجوم المتألق: البرازيلي نيمار والأوروجوائي كافاني والفرنسي مبابي.

في حين سيصطدم "السبيرز" بوصيف البطل في الموسم الماضي، يوفنتوس الإيطالي، الذي حل أيضا وصيفا في مجموعته التي تصدرها البرسا.

وتعد هذه المواجهة الأولى بين "السيدة العجوز" وتوتنهام.

وقدم فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو دور مجموعات رائع تفوق فيه على الريال، حيث تعادل في مدريد بهدف لمثله وفاز في لندن بثلاثة أهداف لواحد، رغم تعثره محليا.

بينما لم ينجح يوفنتوس في التفوق على برشلونة وحل وصيفا في مجموعتهما بالخسارة أمامه بثلاثية نظيفة في كامب نو والتعادل سلبا في تورينو، لكنه حقق المراد بالتأهل إلى ثمن النهائي سعيا من لتحقيق اللقب الثالث في تاريخه بعد خسارة نهائيين في آخر ثلاثة مواسم.

ويواجه الفريق الإيطالي أيضا منافسة قوية هذا الموسم في الكالتشيو الذي يسيطر على لقبه في الآونة الأخيرة، من قبل صاحبي المركز الاول والثاني على الترتيب، إنتر ميلانو ونابولي.

القرعة لم تكن أيضا رحيمة لا ببرشلونة أو تشيلسي حامل لقب البريميير ليج، وأوقعتهما في مواجهة نارية بعدما حل "البلوز" في مركز الوصافة خلف روما بعد تعادله في آخر مباراة له بدور المجموعات أمام أتلتيكو مدريد الذي ودع المسابقة.

أما برشلونة فهو يسعى لفرض كلمته بصفته متصدر مجموعته والليجا واستغلال عامل استضافته للقاء العودة في كامب نو، أمام فريق يضم بين صفوفه لاعبين سابقين للبلاوجرانا مثل سيسك فابريجاس وبدرو رودريجيز.

ولن تكون موقعة تشيلسي وبرشلونة هي الاولى بينهما، علما بأن "البلوز" يتفوقون تاريخيا، حيث فازوا 4 مرات مقابل 3 لبرشلونة و5 تعادلات من إجمالي 12 مواجهة.

لكن أبناء لندن لن ينسوا خروجهم من نصف نهائي موسم 2010-11 أمام برشلونة من هدف لأندريس إنييستا بعدما كانوا قد وضعوا قدما في النهائي آنذاك، رغم أنهم لم ييأسوا بعدها وتوجوا في الموسم التالي باللقب للمرة الاولى في تاريخهم.

إلا أن الموسم الحالي ليس الأفضل لأبناء أنطونيو كونتي، حيث يبتعدون بـ14 نقطة عن متصدر البريميير ليج، مانشستر سيتي.

أما برشلونة، المتوج بالتشامبيونز ليج خمس مرات من قبل، فلم يتعرض بعد لأي هزيمة في الليجا التي ينفرد بصدارتها بفارق ثماني نقاط عن غريمه التقليدي ريال مدريد.

في المقابل كانت القرعة رحيمة بمتصدر الدوري الإنجليزي، مانشستر سيتي بوقوعه أمام بازل السويسري، وكذلك ليفربول الذي سيحل ضيفا في الذهاب على بورتو البرتغالي، ومانشستر يونايتد الذي سيلعب أمام إشبيلية الإسباني، وروما الذي سيواجه شاختار الأوكراني وكذلك بايرن ميونخ الذي سيستضيف بشكتاش التركي أضعف الفرق المتصدرة لمجموعاتها.