في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ.

قبل عدة أشهر ومع وصول إيناسيو ودوامة تغيير المدربين قدمنا في هذه الزاوية رؤية فنية مستدامة لإبقاء الزمالك داخل دائرة المنافسة رغم لعبة التغيير التي أدمنها رئيس النادي . (تحليل: كيف يستمر إيناسيو أطول فترة ممكنة).

الزمالك وعلي مدار عدة مباريات يحاول جاهدا اللعب بصانع ألعاب في مركز رقم 10 والإعتماد علي 4-2-3-1 في وقت لا يمتلك فيه أي صناع لعب يصلحون لهذا المركز فهناك فارق كبير بين لاعب يمتلك موهبة المراوغة أو المرور من لاعب ويعطي فرصة تسجيل للمهاجم وبين صانع ألعاب يجيد السيطرة علي مساحات الملعب وربط الخطوط بعضها البعض.

لا محمد إبراهيم ولا أيمن حفني يمتلكون تلك الموهبة ، ربما فقط كابوريا يستطيع فعلها وإن لم يختبر جديا وقت المصري لإن طريقة لعب حسام حسن تعتمد بالأساس علي second ball  وبالتالي يصبح دور كابوريا تمويل المهاجم والجناحين بالكرات في وقت تصبح فيه اللعبة بين 5 أو 6 مدافعين أمام 4 مهاجمين.

صلاح عاشور مع إنبي قدم ذلك أيضا ولكن إنبي في ذلك الوقت لا يعتمد علي possession game  أيضا أمام دفاعات متكتلة وتفرض رقابة لصيقة ناهيك عن شىء أخر في غاية الأهمية يحتاجه الزمالك علي المدي القريب لن تظهر نتيجته هذا الموسم حتي لو تدربوا عليها كثيرا.

( في فترة الإعداد  نحتاج أكثر للتركيز علي الجمل التكتيكية والتكتيك العام والتحركات وربط اللاعبين بعضهم ببعض ، لن نجد وقتا أخر طيلة الموسم لنتقن ذلك ، أثناء الموسم سنحاول علاج الأخطاء فقط والإستشفاء ) جوسيب جوارديولا عن فترة الإعداد.

لا نحتاج بالطبع لمعرفة أن نيبوشا قد جاء قبيل إنطلاق الموسم بأسبوع تقريبا أو ما يزيد وبالتالي فإن ما قاله جوارديولا يعد هراء إذا حاولنا تطبيقه في الزمالك ..إذن ما الحل ؟

في الجهة المقابلة سنجد فريقا يحاول منافسة مان سيتي إسمه مان يونايتد يقوده مدربا بأفكار مختلفة ( نتحدث عن جوزيه مورينيو ) أيضا هناك فريق مثل تشيلسي حامل اللقب يقوده كونتي بأفكار أخري ولحسن حظ جماهير يونايتد وتشيلسي أن عائلة جيلرز وإبراموفيتش لا تهتم بالأداء الجمالي كثيرا ، وبالتالي علي رئيس النادي وعلي جماهيره أن ينسيا فورا شعار (الفن والهندسة).

علميا ستحتاج لوقت لتقديم ذلك في وقت ما زال فيه اللاعبين لا يعرفون من هو كابتن الفريق في حال غياب الشناوي وجبر وطارق حامد ومحمد إبراهيم ، فالفريق بأكمله تم تجديده وبالتالي يحتاجون لوقت كبير لتجربة ذلك دون ضغوط ثم العلاج ولكن هناك حلا يبدو سحريا يمكنه إعادة الزمالك (لطريق الإنتصارات دون النظر للأداء).

طريقة كونتي تشيلسي  

حاول ميدو أثناء تجربة دجلة إستخدام تلك الطريقة ولكن كان ينقصه تحرك اللاعب الثالث وهو نفس ما يعانيه الزمالك الأن أيضا ، ولكن إمكانيات اللاعبين الفردية في ميت عقبة قد تحسن من النتائج بشكل سريع.

لماذا يعتمد الفريق علي 3-4-3 ؟ لإنها الطريقة المثلي التي ستعالج مشاكل الفريق والأسباب قادمة.

الفريق لا يوجد به لاعب يستطيع ربط خطوط الفريق ( لولا أن التحليل خاص بكيفية إنقاذ الزمالك لقدمت لكم تحركات إبراهيم الكارثية ) ، داوودا يمكنه ربط الخطوط ولكن عندما يكون في وسط الملعب كإرتكاز ، وإن وجد هذا اللاعب فالفريق يحتاج لتدريبات كي يستطيع خلق مثلث واحد أثناء الهجمة وهو الأمر الغير موجود حاليا.

إمكانيات الفريق الأن لا تسمح باللعب ب 4-2-3-1 ولا ب4-3-3 فظهيري جنب الفريق لديهم الكثير من المشاكل الدفاعية وبالتالي فإنه حتي في حالة اللعب بقلب دفاع في مركز ظهير الجنب ( روح حمادة طلبة ) لن تعطي الفريق سوي تشتيت غير مرغوب فيه.

مؤيد العجان يقدم أدوارا هجومية جيدة وبالتالي حمايته بلاعب في الخط الخلفي أمر سيجعله متفرغا أكثر للجزء الهجومي ، والزمالك في الجانب الأيمن لا يمتلك ظهيرا أيمن لذا لجأ نيبوشا لمحاولة اللعب بأوباما في الجانب الأيمن.

نحاول فقط تخيل شكل الزمالك علي أرض الملعب ( الونش –محمود علاء –علي جبر ) الونش يمتلك قدرة جيدة علي بناء الهجمات وبالتالي فالفريق يمتلك لاعبا قادرا علي بناء الهجمة من الخلف.

جناحي الوسط العجان ( أوباما ، حازم ، سيسيه يمينا ) أي لاعب لديه صبغة هجومية ولديه قدرة علي إرسال كرات عرضية والإختراق الطولي حتي مرمي المنافس ..أمر ليس نموذجيا ولكنه المتاح حتى اللحظة.

تواجد طارق حامد بجوار داوودا يجعل الأخير في ظل اللعب ب 3-4-3 قادرا علي قيادة خط الوسط والإنتشار في عدة أماكن لتسلم الكرات وربط خط الدفاع بخط الهجوم وهو ما يحتاجه الزمالك دون نقطة التعقيد الخاصة بالمركز رقم 10.

أخطر كرات الزمالك جاءت عند اللعب في ظهر مدافعي المنافس نظرا لقدرات كابونجو في عنصري السرعة والقوة وبالتالي فإن اللعب بثلاثي هجومي يتقدمهم كابونجو مع محمد إبراهيم ( أو كابوريا –مدبولي ) كجناح واشيمبونج (أو سيسيه أو الشامي ) في الجانب الأخر.

ولإن كرة القدم لا تعتمد علي الإستاتيكية فإنه في حالة تقدم العجان وأوباما فإن إبراهيم سيدخل للعمق خلف كابونجو وسينضم اشيمبونج لمنطقة الجزاء بجوار كابونجو وبالتالي يصبح لدي الزمالك خماسي هجومي أثناء الهجمة خلفهم داوودا.

اللعب المباشر الطولي هو الحل الوحيد لإن الفريق يفتقد أساسيا 4-2-3-1 التي تجعل فريقا مثل الزمالك يسيطر على المباراة بشكل حقيقي وليس إستحواذا ظاهريا دون أدني خطورة على المرمي.

أخيرا .. قبل ثمانية أشهر قدمنا حلا تكتيكيا لإبقاء الزمالك داخل دائرة المنافسة ، والأن نقدم حلا أخر علميا لإعادة الفريق قبل الدخول في دوامة ، وصدقوني جزء من أفكار هذه الزاوية تم تطبيقها عمليا في عدة مناسبات ونجحت فهل من مستجيب؟.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك