يبدو أن المصري محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي بات قريباً من الفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2017، ولكن الانتصار لن يكون محسوماً في ظل وجود منافسة ثنائية له.

الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" كان قد أعلن عن القائمة القصيرة للمرشحين للفوز بالجائزة، والتي يتواجد بها صلاح إلى جانب السنغالي ساديو ماني، والجابون بيير إيمريك أوباميانج.

وما يزيد من فرص فوز صلاح بالجائزة الأفريقية هو الإنجازات الخاصة التي حققها مع فريقي روما وليفربول، إلى جانب قيادته لمنتخب مصر نحو التأهل لكأس العالم 2018، مع التواجد في نهائي أمم أفريقيا 2017.

إلا أن فوز صلاح بالجائزة -إن حدث- لن يكون سهلاً، في ظل وجود منافسة قوية من الثنائي المنافس له بوجه عام، والجابوني أوباميانج بشكل خاص.

من يصوت؟

أغلق الباب أمام عملية التصويت بالفعل خلال الساعات الماضية، حيث تمتلك اللجنة المنظمة للجائزة بالكاف حالياً اسم الفائز بها في ظل عدم فتح باب التصويت مجدداً بعد إعلان القائمة القصيرة.

التصويت الخاص بالكاف يأتي عن طريق أربعة أطراف، وهم مدربو المنتخبات، لجنة من الخبراء الإعلاميين، اللجنة الفنية ولجنة التطوير.

بينما تقرر إلغاء تصويت قادة المنتخبات في استفتاء الكاف الحالي مع الاكتفاء بالأطراف الأربعة المذكورة سلفاُ، ليتم بناء عليهم تحديد اسم الفائز بجائزة الأفضل أفريقياً في 2017.

لماذا صلاح؟

نجح محمد صلاح في تسجيل سبعة أهداف مع روما في البطولات الإيطالية ومسابقة الدوري الأوروبي بداية من يناير الماضي وحتى رحيله عن الفريق في الصيف الماضي.

أهداف صلاح السبعة مع روما إلى جانب 20 أخرين مع ليفربول في الموسم الجاري بكل البطولات، ترفع رصيد اللاعب إلى 27 هدفاً مع الأندية في العالم الجاري.

ووصل رصيد صلاح التهديفي حتى الآن إلى 32 هدفاً في ظل تسجيله لخمسة أهداف مع منتخب مصر في تصفيات كأس العالم بالإضافة إلى كأس أمم أفريقيا التي أقيمت بالجابون.

صلاح نجح في قيادة منتخب مصر للمباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا الأخيرة بعدما غاب عن المشاركة في البطولة لثلاث نسخ ماضية، بالإضافة للتأهل إلى كأس العالم بعد غياب 28 عام.

أهداف صلاح مع قيادته للمنتخب المصري تعد عوامل إيجابية في مسيرة فرعون إنجلترا نحو الفوز بالجائزة الأفريقية، والتي ستكون المنافسة عليها شرسة.

أوباميانج؟

على الرغم من عدم تحقيقه لأي إنجازات مع المنتخب الجابوني، إلا أن الأرقام الشخصية لأوباميانج تجعله منافساً بقوة على جائزة الأفضل في القارة السمراء.

المهاجم الجابوني استطاع أن يتوج نفسه هدافاً للدوري الألماني خلال الموسم الماضي بعدما سجل 31 هدف في البطولة بوجه عام، ولكنه سجل 29 هدفاً خلال العام الجاري مع بروسيا دورتموند في كل البطولات.

29 هدفاً للمهاجم الجابوني في البطولات الألمانية والأوروبية، يجاورهم هدفان فقط مع المنتخب الجابوني خلال العام الجاري، ليصبح أجمالي ما سجله خلال العام 31 هدفًا.

ساديو ماني؟

سجل ساديو ماني 11 هدفاً مع ليفربول خلال عام 2017 في جميع البطولات، بالإضافة إلى ثلاثة أهداف أخرى مع المنتخب السنغالي طيلة العام.

أرقام ماني التهديفية تبدو أقل من صلاح وأوباميانج سواء مع الأندية أو المنتخب الخاص به، وهو ما يزيد من تفوق الثنائي عليه في هذا الجانب.

إلا أن صلاح يبدو متفوقًا على الثنائي مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا، خاصة بعد خروج السنغال من دور الثمانية بالكان.

إلا أن السنغال يتساوى مع صلاح في تأهل بلاده إلى كأس العالم بروسيا، وهو ما يزيد من حصة أسد التيرانجا أمام منافسة الجابوني.

الجابوني قوي عالمياً

لا يعد أوباميانج ذو الصيت القوي داخل القارة الأفريقية بحسب، ولكن الأمر امتدت إلى جميع أنحاء العالم، مما جعله متواجداً في المرتبة 11 بترتيب أفضل اللاعبين عالمياً باستفتاء الاتحاد الدولي "فيفا" الأخير.

أوباميانج نجح في حصد 24 صوت -مختلفين في المراكز من الأول إلى الثالث- في استفتاء الفيفا "ذا بيست" خلال العام الجاري، مما جعله متواجداً بين أفضل 11 لاعباً في العالم.

وحصل أوباميانج على نسبة أصوات تصل إلى 1.1% من أصوات المصوتين من بين قادة المنتخبات، المدربين والإعلاميين، ليتفوق على لاعبين أمثال باولو ديبالا، إندرياس إينيستا، روبيرت ليفاندوفسكي، هاري كين، مانويل نوير، أنطوان جريزمان وآخرين غيرهم.

أصوات أوباميانج في الاستفتاء العالمي لم تكن جميعها من القارة الأفريقية، إلا أنه حصل منها على عدد لا بأس به مما أدى إلى وجوده كخيار أول في التصويب ببعض الأحيان.

وجاءت أصوات أوباميانج في استفتاء الفيفا كالتالي:

حصل اللاعب على 39 نقطة من المدربين والإعلاميين

1- من المدربين: "حصل أوباميانج على 17 نقطة"

باربادوس "أمريكا الشمالية": مركز أول (خمس نقاط)

قبرص "أوروبا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

جامبيا "أفريقيا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

اليونان "أوروبا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

غينيا بيساو "أفريقيا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

الهند "آسيا": مركز أول (خمس نقاط)

إسرائيل "أوروبا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

السودان "أفريقيا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

زامبيا "أفريقيا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

2- من الإعلاميين: "حصل أوباميانج على 22 نقطة"

جزر فيجي "أمريكا الشمالية": مركز أول (خمس نقاط)

أفريقيا الوسطى "أفريقيا": مركز أول (خمس نقاط)

جزر القمر "أفريقيا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

إريتريا "أفريقيا": مركز ثاني (نقطتين)

ناميبيا "أفريقيا": مركز ثاني (نقطتين)

سيراليون "أفريقيا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

سوازيلاند "إفريقيا": مركز أول (خمس نقاط)

تايلاند "أسيا": مركز ثالث (نقطة واحدة)

** سبعة من قادة للمنتخبات صوتوا لأوباميانج في استفتاء الأفضل في العالم خلال العام الجاري، ولكن تم استثناءهم في ظل إلغاء تصويت اللاعبين في استفتاء الكاف.

منافسة شرسة

من المفترض أن يعتمد التصويت في الاستفتاء على إنجازات اللاعب سواء الشخصية أو مع منتخباتهم وأنديتهم، إلا أن عوامل أخرى قد تتدخل لحسم الأمر.

صلاح يتقارب مع أوباميانج على من ناحية الأرقام الشخصية مع الأندية، إلا أن المصري يتفوق على صعيد المنتخبات خاصة أن الجابون فشلت في التأهل للمونديال أو عبور الدور الأول من كأس الأمم على أرضها ووسط جماهيرها.

إلا أن المهاجم الجابوني يعد من بين المرشحين بقوة للحصول على الجائزة في ظل حصوله على مركز متقدم نسبياً -مقارنة بإنجازاته مع المنتخب- في استفتاء الفيفا.

للتواصل مع الكاتب عبر..

فيسبوك.. اضغط هنا

تويتر.. اضغط هنا