حسم برشلونة موقعة الكلاسيكو أمام ريال مدريد بالفوز عليه في عقر داره، سانتياجو برنابيو، بثلاثية نظيفة، بأقدام لويس سواريز وليونيل ميسي وأليكس فيدال، ضمن الجولة السابعة عشرة من الليجا الإسبانية.

واقترب برشلونة بهذا الانتصار كثيرا من استعادة لقب الليجا من الغريم الملكي، رغم تبقي الدور الثاني بأكمله، حيث وسّع الفارق معه إلى 14 نقطة، قد تتقلص إلى 11 حال فاز الفريق الأبيض بمباراته المؤجلة أمام ليجانيس، لكن هذا الفارق على كل الأحوال لم يعوضه مدريد مطلقا من قبل في الليجا.

وانتقم الفريق الكتالوني من هزيمتيه في كأس السوبر الإسباني ذهابا وإيابا بداية هذا الموسم أمام ريال مدريد، الذي أنهى العام بغصة في الحلق بعد تتويجه فيه بخمسة ألقاب آخرها مونديال العالم للأندية.

في المقابل يواصل برشلونة موسمه بقوة بخوضه المباراة رقم 25 تواليا في الليجا دون هزيمة، إضافة لكونه الفريق الوحيد في أوروبا الذي لم يتعرض للهزيمة في جميع المسابقات حتى الآن.

وبدت أفكار المدرب إرنستو فالفيردي الواقعية واضحة في طريقة لعب الفريق الكتالوني، معتمدا على التكتل الدفاعي في الخلف، رغم رهانه على التسلل، بهدف غلق الخطوط وعدم خلق مساحات أمام أصحاب الأرض.

فالفيردي توقع من منافسه أن يستهل اللقاء بضغط هجومي كبير، وهو ما حدث بالفعل حيث مارس ريال مدريد هجوما متقدما رغبة منه في محاولة التقدم بهدف مبكر كاد أن يتحقق في أكثر من مناسبة.

ووقف التوفيق إلى جانب الفريق الكتالوني بعدما أهدر كريستيانو رونالدو فرصة سهلة للتقدم في بداية المباراة، تلاها هدفا ملغيا من البرتغالي للتسلل، قبل أن يقف القائم في وجه زميله الفرنسي كريم بنزيمة من رأسية خطيرة خلال الشوط الأول.

وتغير الحال في شوط اللقاء الثاني، ليظهر تفوق برشلونة واضحا من خلال تحكمه على وسط الملعب مع انخفاض الأداء البدني للاعبي الفريق الملكي.

واستغل برشلونة خطأ دفاعيا للريال ليباغته بهدف أول بأقدام لويس سواريز دون مقاومة من لاعبي الفريق الأبيض (ق54)، لتتفكك أكثر خطوط أصحاب الأرض ويصيب الإحباط اللاعبين والجماهير، ليهدر بعدها الفريق الكتالوني فرصا خطيرة، انتهت بمحاولة من داني كارباخال لإبعاد كرة من على خط المرمى ليتعرض للطرد وينجح ميسي في تسجيل الهدف الثاني من ركلة جزاء (ق64).

وزاد النقص العددي في صفوف الريال من مشكلاته، ليضطر زيدان إلى إخراج الفرنسي كريم بنزيمة والدفع بناتشو فرنانديز.

ولم تشفع التبديلات التي أجراها زيدان بنزول جاريث بيل وماركو أسينسيو لتغيير الوضع مكان كاسيميرو وماتيو كوفاتسيش، حيث أدى تألق الألماني تير شتيجن إلى تصديه لتسديدة خطيرة من الويلزي.

في المقابل جائت التبديلات الثلاثة لبرشلونة في الربع ساعة الأخيرة من عمر اللقاء لتنشيط الفريق، بخروج إنييستا وباولينيو وروبرتو، ونزول سيميدو وجوميز وفيدال، لتتواصل سيطرته على الكرة دون خطوة من لاعبي الريال.

واختتم برشلونة اللقاء بهدف ثالث في الوقت المحتسب بدلا من الضائع من تمريرة ساحرة لـ"البرغوث" إلى البديل، فيدال، الذي لم يتوان في تسديدها لتعانق شباك الحارس الذي لا يُسأل على تلك الأهداف، الكوستاريكي كيلور نافاس.

واستعاد الفريق الكتالوني بهذا الشكل هيبته التي كانت مفقودة في بداية الموسم، وكذلك ثقته بالنفس، والتي اهتزت كثيرا مع رحيل البرازيلي نيمار الصيف الماضي لصفوف باريس سان جيرمان، بعدما أعاد فالفيردي اللعب الجماعي للفريق واعتماده على اللاعبين الاحتياطيين لتعويض الأساسيين دون فوارق.

وظهر الأمر واضحا اليوم بعدما عاد المدرب ليعتمد على التشيكي توماس فيرمايلين في قلب الدفاع لتعويض غياب الفرنسي صامويل أومتيتي، وكذلك بعودته للعب بطريقة 4-4-2 في ظل غياب المهاجمين، الفرنسي عثمان ديمبيلي وباكو ألكاسير.

وبهذا ينجح فالفيردي للمرة الأولى في الفوز على زيدان وحرمانه من تحقيق الفوز الثالث تواليا في الكلاسيكو، وكذلك ليصبح الفرنسي أول مدربي الريال الذين يخسرون كلاسيكو الليجا في البرنابيو ثلاث مرات متتالية.