رغم أنها تزيد من ازدحام جدول المباريات في كرة القدم الإنجليزية ، لا تزال مباريات "البوكسينج داي" (يوم تبادل صناديق هدايا الكريسماس) تحظى بشعبية هائلة ومكانة خاصة لما يحمله اليوم من طابع عريق ، فهو تقليد إنجليزي يضاهي تاريخ كرة القدم نفسها.

وفي الوقت الذي ينفصل فيه لاعبو مسابقات الدوري الأخرى في القارة الأوروبية عن المنافسات للاحتفال بالكريسماس مع عائلاتهم وأصدقائهم ، ينصب تركيز اللاعبين في مسابقات الدوري بإنجلترا على الاستعداد للمباريات التي تقام في "البوكسينج داي".

وتنطلق منافسات المرحلة العشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز غدا الثلاثاء بلقاء توتنهام مع ساوثهامبتون وتشيلسي مع برايتون ومانشستر يونايتد مع بيرنلي وويست برومويتش ألبيون مع إيفرتون وواتفورد مع ليستر سيتي وهيديرسفيلد مع ستوك سيتي وبورنموث مع ويستهام وليفربول مع سوانزي سيتي ، وتستأنف يومي الأربعاء ، بلقاء نيوكاسل مع مانشستر سيتي ، والخميس بلقاء كريستال بالاس مع أرسنال.

وبدأ تقليد إقامة مباريات البوكسينج داي اعتبارا من لقاء فريقي شيفلد وهالام في 26 ديسمبر عام 1860 ، أي قبل تأسيس مسابقة الدوري.

كذلك يحظى البوكسينج داي بشعبية كبيرة بين المشجعين نظرا لأهمية ذكرى الهدنة التي شهدها عام 1914 في الحرب العالمية الأولى عندما ترك جنود من الجانبين أسلحتهم للعب كرة القدم.

وتستمر هذه الشعبية رغم أن المسؤولين كانوا قد حاولوا في الماضي الحد من الرحلات الطويلة على المشجعين من خلال إقامة مواجهات ديربي ولكن لا يزال بعض المشجعين يقطعون رحلات طويلة لحضور المباريات.

وحتى الخمسينيات من القرن الماضي ، كان اللاعبون عادة ما يخوضون مباريات يوم الاحتفال بالكريسماس ثم يضطرون للعب مجددا بعدها ب24 ساعة في البوكسينج داي ، لكن الأمر تلاشى الآن ، خاصة وأن المدربين يشكون بالفعل من جدول المباريات المزدحم.

ويرى العديد من اللاعبين السابقين والمدربين الحاليين أن كرة القدم الإنجليزية ستستفيد ، كما هو الحال في باقي دول أوروبا ، من تحديد أجازة شتوية للمنافسات.

ولكن التعاملات المالية الهائلة التي يشهدها الدوري الإنجليزي لممتاز ، خاصة المتعلقة بحقوق البث التليفزيوني ، ربما تمنع الشبكات التليفزيونية من تقبل فكرة توقف المنافسات خلال فترة الاحتفالات بالكريسماس.