أعاد انتقال النجم البرازيلي فيليب كوتينيو إلى صفوف برشلونة ذكريات مجموعة من أبرز المواهب البرازيلية التي تألقت بقميص الفريق الكتالوني، والذي ارتبط دومًا بمواهب السليساو الأسطورية على مدار عشرات السنين.

لا يرتقي نجم برازيلي إلى مصاف اللاعبين العالميين، إلا ويمر عبر بوابة كتالونيا، تلك حقيقة مؤكدة لم تهتز منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وأكدها كوتينيو بانتقاله إلى برشلونة في صفقة قد ترتقي بالمتغيرات إلى 160 مليون يورو، بعد 4 أشهر فقط من رحيل مواطنه نيمار عن صفوف برشلونة، متجهًا إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.

بدأ التوهج البرازيلي في برشلونة خلال السنوات الـ 25 الأخيرة بانضمام روماريو مطلع موسم 1993/1994، ليقدم مستويات مبهرة، توجها بلقب هداف الليجا برصيد 30 هدفًا، قبل أن يقود منتخب بلاده في الصيف التالي للتتويج بلقب كأس العالم 1994 في الأراضي الأمريكية، ليصبح اللاعب الأشهر على سطح الأرض في ذلك الوقت، إلا أنه لم يستمر طويلًا بصفوف برشلونة ليرحل في الموسم التالي.

لم ينتظر برشلونة كثيرًا بعد رحيل روماريو، ليتعاقد في صيف 1996 مع الموهبة البرازيلية الأبرز في ذلك الوقت، الظاهرة رونالدو، الذي كان أشهر اللاعبين الصاعدين على سطح المستديرة، بعد مستويات رائعة مع نادي أيندهوفن الهولندي.

كحال روماريو، قدم رونالدو موسمًا استثنائيًا مع برشلونة، تُوج في نهايته بلقب هداف الدوري الإسباني، كما نال الحذاء الذهبي كأفضل هداف في أوروبا، وفاز بجائزة أفضل لاعب أجنبي في إسبانيا، لكنه رحل أيضًا بعد موسم واحد، متجهًا إلى إنترناسيونالي الإيطالي، في صفقة أثارت جدلًا كبيرًا في ذلك الوقت.

أبى برشلونة أن تبقى صفوفه دون تواجد نجم برازيلي من طراز رفيع، ليتعاقد عام 1997 مع ريفالدو بعد تألقه بقميص ديبورتيفو لاكرونيا، ويلعب 5 سنوات أصبح خلالهم أحد أشهر اللاعبين في تاريخ برشلونة، ويفوز بجائزتي الكرة الذهبية والاتحاد الدولي كأفضل لاعبي العالم عام 1999، قبل أن اختتم مسيرته مع برشلونة كبطل للعالم مع منتخب بلاده، حيث كان أحد أهم نجوم السليساو بطل مونديال 2002.

رحل ريفالدو عام 2002 إلى إيه سي ميلان الإيطالي، ولم ينتظر الفريق الكتالوني سوى لعام وحيد، ليتعاقد مع موهبة برازيلية مذهلة، بعدما اقتنص خدمات رونالدينيو عام 2003 بعد تألقه مع باريس سان جيرمان الفرنسي.

5 سنوات مضيئة قاد خلالها رونالدينيو فريق برشلونة لإنجازات عديدة، أبرزها استعادة لقب دوري أبطال أوروبا عام 2006 بعد غياب 12 عامًا، كما فاز بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعبي العالم عام 2005، وتوج بجائزة الاتحاد الدولي كأفضل لاعبي العالم عامي 2004 و2005.

في ذات العام الذي شهد رحيل رونالدينيو، تعاقد برشلونة عام 2008 مع الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيس، بعد تألقه بقميص فريق إشبيلية، ليقدم مسيرة غير عادية، تُوج خلالها مع الفريق الكتالونية بـ 23 لقبًا في ثمانية أعوام، وفرض نفسه كأفضل لاعب في العالم بمركزه دون منافس، قبل الرحيل متجهًا ليوفنتوس الإيطالي.

وفي صيف عام 2013 تعاقد برشلونة مع موهبة برازيلية جديدة، باقتناص خدمات نيمار لاعب سانتوس، ليشكل بصحبة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والمهاجم الأوروجوياني لويس سواريز أفضل ثلاثي هجومي في العالم، ويساهم في تتويج برشلونة بتسعة ألقاب خلال 4 سنوات، قبل رحيل مفاجيء في الصيف الماضي، بعدما استغل باريس سان جيرمان شرطًا جزائيًا في عقده مع النادي الكتالوني، ليتعاقد معه مقابل 222 مليون يورو، كأغلى لاعب في تاريخ كرة القدم.

أشهر معدودة فصلت برشلونة عن موهبة برازيلية جديدة، ليتعاقد مع كوتينيو نجم ليفربول، أملًا في أن يكمل مسيرة مواهب السليساو في كتالونيا.