انتهى أول معسكر لمنتخب مصر استعدادا للمشاركة في منافسات كأس العالم 2018 بروسيا، ولم يتبقى سوى معسكر أخير قبل التواجد في الحدث الأبرز هذا العام.

وتأهلت مصر للمونديال الروسي 2018 للمرة الأولى منذ 1990 بعد التأهل كمتصدر للمجموعة الخامسة بالتصفيات الإفريقية، وتتواجد بالمجموعة الأولى مع روسيا وأوروجواي والمملكة العربية السعودية.

وخاضت مصر مباراتين في معسكر سويسرا، الأولى أمام البرتغال وانتهت بخسارة الفراعنة في الوقت القاتل بنتيجة 2-1، والثانية أمام اليونان، وخسرتها أيضا مصر بنتيجة 1-0.

الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني لمنتخب مصر أشاد بالمعسكر والإيجابيات التي ظهرت به ونجاحه في تجربة بعض العناصر الجديدة خاصة في ظل ضيق الوقت وعدم وجود فرصة أخرى للتجارب قبل المونديال.

وظهرت بشكل واضح مع النتائج السلبية التي تحققت بالخسارة في مباراتين النواقص التي يعاني منها منتخب مصر قبل أشهر قليلة من المشاركة في مونديال روسيا.

فمازال المنتخب لم يجد البديل المناسب لمحمد عبدالشافي في الجانب الأيسر، في ظل إصابة كريم حافظ بجانب اعتماد أندية الاهلي والزمالك على أجانب في هذا المركز، ولعب أيمن أشرف "مساكا" مع الأهلي.

كوبر خلال مباراة اليونان بدأ بتجربة عمر جابر الذي سبق وشغل هذا المركز وقت كان لاعبا في بازل السويسري، لكن اللاعب غادر مصابا وأكمل أيمن أشرف المباراة في هذا الجانب.

وتبقى الأزمة التاريخية لمنتخب مصر والأندية المصرية في التعامل مع "الكرات العرضية" بالشكل الجيد، وفقدان التركيز في بعض الأمور وعدم التمركز بشكل جيد داخل منطقة الجزاء في لحظات.

وتلقت شباك منتخب مصر 3 أهداف بالمعسكر بنفس الطريقة، كرة عرضية وضربة رأس، بواقع هدفين لكريستيانو رونالدو في دقائق قاتلة من المباراة، وهدف من اليونان في الشوط الأول.

وأصبح على كوبر ضرورة التركيز في المعسكر الختامي مع الطاقم الدفاعي للمنتخب كيفية تفادي "الأزمة التاريخية" في مباريات المونديال حتى لا نستقبل أهدافا بنفس الطريقة.

أداء المنتخب خلال مباراة البرتغال كان جيدا، الفريق ظهر بشكل متماسك وبطريقته المعروفة في الفترة الأخيرة تحت ولاية كوبر بسبب لعب كوبر للمباراة بالقوام الأساسي للمنتخب، وحدث الخلل في الأداء بعد التغييرات.

وظهر المنتخب أمام اليونان بشكل غير جيد، بسبب كثرة التعديلات في التشكيل، فكوبر أعلن أن المباراة فرصة لتجربة العناصر الجديدة، وفي الشوط الثاني تحسن الأداء واهدر المنتخب فرصا للتهديف.

وفيما يخص مركز حراسة المرمى، قام كوبر بتجربة الثنائي "الجديد" محمد الشناوي ومحمد عواد في ظل اطمئنانه على الثنائي الذي سيتواجد معه بالمونديال عصام الحضري وأحمد الشناوي.

فحراسة المرمى لن تشكل أزمة فيما يخص الاسماء، ولكن ستكون الأزمة في مستوى الحراس نفسهم، القائمة لن تخرج بشكل كبير عن الحضري وشناوي "الزمالك"، وحارس من الأهلي.

نواقص المنتخب واضحة، وتم التأكد منها خلال المعسكر، رأس الحربة والمدافع الأيسر فيما يخص المراكز، أمام اللاعبين، فالواضح أنه لا يوجد أي بديل للسعيد ومحمد صلاح، غيابهما أو لاعب منهما يؤثر بالسلب على المنتخب.

طريقة كوبر لا تتحمل الأخطاء "القاتلة" سواء دفاعيا أو هجوميا، فيجب التسجيل من الفرصة الأولى، وعدم استقبال الهدف الأول، وبالنظر لتشكيل المنتخب وطريقته في مباراة البرتغال والأقرب لأن يكون الشكل الذي سنظهر به بالمونديال، نستطيع تجاوز الدور الأول.

بشكل عام، ومن خلال ما شاهدناه من كوبر، وما ظهر بمعسكر سويسرا، لن يكون هناك مفاجآت عديدة في قائمة المنتخب النهائية لمعسكر المونديال، سوى لاعب أو اثنين على اقصى تقدير لو لم يحدث أي اصابات طارئة.