5 هزائم متتالية، أسقطت فريق برشلونة الرديف إلى المركز الـ 20 بين 22 فريقًا في دوري الدرجة الثانية الإسباني، ليقترب من هبوط جديد بعدما تذيل المسابقة قبل ثلاثة مواسم وهبط للدرجة الثالثة.

وخسر برشلونة B عصر اليوم بثلاثة أهداف مقابل هدفين وسط جماهيره  في ميني ستادي، بعد أربع هزائم أمام كل من أوساسونا، إشبيلية B، ديبورتيفا ليونيسا وهويسكا، ليتأزم موقفه كثيرًا قبل 6 جولات من نهاية عمر المسابقة.

المستويات المتواضعة التي يقدمها الفريق الرديف جاءت لتكمل الصورة الهزيلة للفريق في السنوات القليلة الماضية، وهو ما يهدد بتراجع الفريق إلى غياهب الدرجات الأدنى مجددًا كما كان الحال قبل مرحلة بيب جوارديولا الذي أعاد رديف برشلونة إلى الدرجة الثانية بعد غياب 11 عامًا في موسم 2007/2008.

وكان رديف برشلونة أفضل حالًا في السنوات العشرة الأخيرة، خاصة عقب عودته إلى دوري الدرجة الثانية، فمنذ ذلك الحين نجح فريق برشلونة B في احتلال المركز الثالث مرتين في موسمي 2010/2011 و2013/2014، وهو أحد المراكز المؤهلة لخوض تصفيات مؤهلة لدوري الدرجة الأولى، لكن تواجد فريق برشلونة الأول في المسابقة حال دون ذلك طبقًا للوائح البطولة.

كما لم يبتعد الفريق كثيرًا عن وسط الجدول في المواسم الأخرى، حيث احتل المركزين الثامن والتاسع في موسمي 2011/2012 و2012/2013 على الترتيب، قبل الانهيار المفاجيء بتذيل جدول الترتيب في موسم 2014/2015، وهو ما كلف الفريق قضاء موسمين في القسم الثالث قبل عودة متواضعة في الموسم الجاري.

التراجع الكبير لرديف برشلونة أثار تساؤلات عديدة حول جودة أكاديمية لاماسيا الشهيرة والتي تمثل الداعم الرئيسي للفريق، كما كانت جزءًا أساسيًا من أسطورة العديد من الأجيال الذهبية في فريق برشلونة الأول على مدار سنوات.

ميزة كبيرة تمتع بها برشلونة على مدار سنوات طويلة، تمثلت في مواهب فذة دعمت بها أكاديمية لاماسيا الفريق الأول، أبرزها الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم الفريق الحالي إلى جانب العديد من أساطير النادي الكتالوني وأبرزهم تشافي، إنييستا وبويول، مما جعل إدارة النادي الكتالونية في غنى عن إبرام الكثير من الصفقات الضخمة، على العكس من ريال مدريد أبرز منافسيهم في إسبانيا، والذي لم تقدم أكاديميته العديد من المواهب الملفتة، مما جعله الإسم الأبرز في معظم فترات الانتقالات يصفقات كانت في أغلب الأحيان الأغلى عبر تاريخ كرة القدم.

لكن تراجع لاماسيا تجلى بوضوح عندما أعلن إرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة عن التشكيل الأساسي لمواجهة فريقه أمام سلتا فيجو في السابع عشر من أبريل الجاري بدوري الدرجة الأولى الإسباني، وهو التشكيل الذي لم يشهد تواجد أي من لاعبي أكاديمية لاماسيا للمرة الأولى منذ 16 عامًا، حيث قرر فالفيردي في ذلك الوقت إراحة بعض نجومه الأساسيين وأبرزهم ليونيل ميسي وجيرارد بيكيه، إلا أن زملائهم كانوا جميعًا من تعاقدات خارجية بعدما تراجع كثيرًا ضخ لاماسيا في الفريق الأول بالسنوات الأخيرة.

افتقد برشلونة ميزته الكبرى، وهو ما كلفه الكثير، بعدما اضطر للإنفاق ببذخ في الصيف الأخير لدعم الفريق عقب رحيل نجمه البرازيلي نيمار، حيث دفعت الإدارة الكتالونية 120 مليون يورو ترتفع بالحوافز إلى 160 مليونًا مقابل التعاقد مع البرازيلي كوتينيو نجم ليفربول السابق، كما كلفت صفقة ضم الفرنسي عثمان ديمبلي نجم بوروسيا دورتموند السابق 105 ملايين، ترتفع إلى 120 مليونًا بالحوافز.

سؤال أصبح يشغل بال محبي برشلونة، خاصة وأن الإدارة الكتالونية لا تتمتع بالرفاهية المادية التي تتمتع بها نظيرتها في ريال مدريد، كيف سيكون مصير الفريق الأول بعد سنوات عديدة إذا استمر تراجع لاماسيا؟ في ظل انفراط عقد أساطير الأكاديمية الشهيرة، الذين قادوا الفريق الأول لتحقيق إنجازات تاريخية في السنوات الماضية.