تبحث الفرق العربية عن تحقيق انتصارها الأول في دور المجموعات بالنسخة الحالية لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، عندما تخوض مباريات الجولة الثانية بهذا الدور الثلاثاء.

تأمل الأندية السبعة التي ترفع لواء الكرة العربية بالبطولة في محو الصورة الباهتة التي بدت عليها في مستهل مبارياتها بمرحلة المجموعات، حتى تستطيع توفيق أوضاعها قبل توقف المسابقة لمدة شهرين بسبب نهائيات كأس العالم التي ستنطلق بروسيا في منتصف الشهر المقبل.

يخوض الأهلي  مواجهة محفوفة بالمخاطر، عندما يحل ضيفا على كمبالا سيتي الأوغندي في المجموعة الأولى، التي تشهد أيضا لقاء يجمع بين الترجي التونسي وضيفه تاونشيب رولرز البوتسواني.

يتصدر تاونشيب، الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، عقب فوزه 1 / صفر على ضيفه كمبالا في الجولة الأولى، فيما يتقاسم الأهلي والترجي المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، إثر تعادلهما بدون أهداف على ملعب برج العرب بمدينة الاسكندرية المصرية.

يتعين على الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، تحقيق نتيجة إيجابية أمام منافسه الأوغندي، الذي يسعى لتعويض خسارته في الجولة الافتتاحية، لاسيما وهو يخوض المباراة على ملعبه وأمام جماهيره التي تبحث عن تحقيق المفاجأة على حساب بطل مصر.

مازال الأهلي يعاني من مجموعة من الغيابات المؤثرة في صفوفه، حيث يستمر غياب مهاجمه المغربي وليد أزارو، هداف الدوري المصري هذا الموسم، والنيجيري جونيور أجايي والتونسي علي معلول بسبب الإصابة، التي حرمتهم من المشاركة أمام الترجي، كما يفتقد خدمات مدافعه أيمن أشرف بداعي الإيقاف.

أجرى الأهلي بروفة قوية قبل خوض مواجهته الأفريقية المرتقبة، حيث تغلب 1 / صفر على أياكس أمستردام يوم الجمعة الماضي في مهرجان اعتزال حسام غالي قائد الفريق الأحمر الذي أقيم بالإمارات.

من جانبه، يطمح الترجي لاجتياز عقبة تاونشيب وإنعاش آماله في التأهل للأدوار الإقصائية في البطولة التي يحمل لقبها في عامي 1994 و2011، غير أن الفريق التونسي يخشى مفاجآت نظيره البوتسواني، الذي أطاح بفريق المريخ السوداني من الدور التمهيدي للبطولة.

كان الترجي احتفل بتتويجه بلقب الدوري التونسي للمرة الثامنة والعشرين في تاريخه، عقب خوضه مباراته الأخيرة في المسابقة المحلية أمام شبيبة القيروان التي انتهت بالتعادل 2 / 2.

وتلقى الترجي ضربة موجعة بتعرض أخطر مهاجميه طه ياسين الخنيسي لإصابة بالغة خلال مواجهة شبيبة القيروان سيبتعد على إثرها عن الملاعب لمدة 21 يوما.

في المقابل، تبدو بقية العناصر الأساسية لـ"شيخ الأندية التونسية" جاهزة تماما للمواجهة، بوجود المحترف الجزائري يوسف البلايلي وقائد الفريق خليل شمام وسعد بقير وغيلان الشعلالي وفرانك كوم.

تشهد المجموعة الثانية، مواجهة جزائرية خالصة بين وفاق سطيف وضيفه مولودية الجزائر، في حين يصطدم فريق الدفاع الحسني الجديدي المغربي بضيفه تي بي مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية.

يتصدر مازيمبي، الذي يملك خمسة ألقاب في البطولة، ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، عقب فوزه الكبير 4 / 1 على ضيفه وفاق سطيف في الجولة الأولى، فيما يتقاسم الدفاع الحسني ومولودية الجزائر المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادلا 1 / 1 في لقائهما الافتتاحي، ويقبع الوفاق، الفائز باللقب عامي 1988 و2014، في مؤخرة الترتيب بلا نقاط.

تعد هذه هي المواجهة الثالثة بين الوفاق والمولودية في الموسم الحالي، بعدما سبق أن التقيا مرتين في بطولة الدوري الجزائري، حيث تعادلا 1 / 1 في لقاء الدور الأول، قبل أن يفوز المولودية 2 / 1 في مباراة الدور الثاني التي جرت على ملعب 8 ماي 1945 (معقل الوفاق).

يرغب كلا الفريقين في مصالحة جماهيرهما التي أصيبت بخيبة أمل بسبب نتائجهما المخيبة في الموسم الحالي بالمسابقة المحلية، حيث أخفق المولودية في التأهل لدوري الأبطال في العام القادم، في ظل احتلاله المركز الرابع في ترتيب الدوري الجزائري حاليا، وهو ما ينطبق على الوفاق، الذي فقد اللقب الذي أحرزه في الموسم الماضي، بتواجده في المركز الثامن حاليا بترتيب البطولة.

يواجه الدفاع الحسني مهمة صعبة للغاية أمام ضيفه مازيمبي، في ظل افتقاد الفريق المغربي، الذي يشارك للمرة الأولى في مرحلة المجموعات، لخبرة اللعب في مثل تلك المواعيد الكبرى، على عكس منافسه الكونغولي.

يتسلح الدفاع الحسني بعاملي الأرض والجمهور في مواجهة خبرات مازيمبي، الذي حقق الفوز الأكبر في مباريات الجولة الأولى، ويتطلع لإحكام قبضته على صدارة المجموعة والتقدم خطوة أخرى نحو الصعود لدور الثمانية.

يطمع الدفاع الحسني في استعادة اتزانه سريعا، بعدما تلقت طموحاته في المشاركة بدوري الأبطال العام القادم لطمة قوية، عقب تعرضه لخسارة قاسية 1 / 3 أمام مضيفه حسنية أغادير أول أمس السبت في مباراته الأخيرة ببطولة الدوري المغربي، التي يحتل فيها المركز الخامس.

في المجموعة الثالثة، يخوض الوداد البيضاوي المغربي (حامل اللقب) مواجهة ليست بالصعبة، عندما يستضيف توجو بور التوجولي، فيما تأجلت المباراة الأخرى التي ستقام بنفس المجموعة بين حوريا كوناكري الغيني وضيفه ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي للأسبوع المقبل.

يأتي قرار التأجل بسبب خوض صن داونز مباراة ودية أمام برشلونة الإسباني بعد غد الأربعاء في إطار احتفالاته بمرور مائة عام على تأسيسه.

يتربع حوريا كوناكري على صدارة المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بعدما تغلب 2 / 1 خارج ملعبه على توجو بور في الجولة الأولى، فيما تقاسم الوداد وصن داونز المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، عقب تعادلهما 1 / 1 بالجولة الماضية، ويتذيل توجو بور الترتيب بلا نقاط.

يسعى الوداد لإعادة البسمة مرة أخرى إلى وجوه محبيه، بعدما فقد رسميا لقب بطولة الدوري المغربي، الذي أحرزه في الموسم الماضي، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي في لقائه الأخير بالمسابقة، ليمنح اللقب لفريق اتحاد طنجة رسميا.

يدرك لاعبو الوداد أن التهاون مرفوض تماما أمام الفريق التوجولي، الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بفريق الهلال السوداني من دور الـ32.

في المجموعة الرابعة، يلتقي النجم الساحلي التونسي، الفائز باللقب عام 2007، مع ضيفه زيسكو يونايتد الزامبي بعد غد الأربعاء، فيما يواجه مبابان سوالوز السوازيلاندي ضيفه أول أغسطس الأنجولي.

تبدو الأمور غامضة تماما في تلك المجموعة، بعدما تساوت جميعها في رصيد نقطة واحدة، وكذلك في فارق الأهداف، حيث تعادل النجم 1 / 1 مع مضيفه أول أغسطس في الجولة الأولى، كما تعادل زيسكو مع مبابان سوالوز بالنتيجة ذاتها.

يهدف النجم الساحلي إلى مداواة جراحه، بعدما أخفق في الفوز ببطولة كأس تونس أمس الأحد، عقب خسارته الموجعة 1 / 4 أمام الأفريقي في المباراة النهائية للمسابقة.