80 ألف حنجرة لن تصمت على مدار 90 دقيقة .. وقلوب لن تتوقف عن الدعاء لمنتخب بلادها لنفس الفترة، وشعب ينتظر الفرحة بفارغ الصبر وأفضل منتخب في إفريقيا ينتظركم وأفضل جمهور في المنطقة يستعد لكم .. وأصعب 90 دقيقة عليكم ستكون هنا.

الآن .. لا مجال لتهدئة أو ورود أو نفاق من أي نوع .. حان دور المساندة الرهيبة والواعية من جماهير مصر نحن الآن في مهمة وطنية اسمها "مساندة المنتخب" وعلينا جميعاً أن نكون قادرين على تقديم رسالة للجميع أننا لم نبلع الطعم .. ولن نفقد أعصابنا .. ولن نفقد حماستنا وسنقدم للجميع رسالة واحدة واضحة هي "نحن لها".

جماهير الجزائر لن نتعرض لكم  .. ولكن استعدوا لكي تسمعوا صوت الجحيم في استاد القاهرة .. سوف تجدون 80 ألف مصري يصرخون فيكم بكل قوة فأنتم أتيتم لخطف الحلم الجميل .. وهيهات أن نسمح لكم.

جماهير الجزائر لن نتعرض لكم ... ولكن استعدوا لكي تشاهدوا بأعينكم معنى كلمة جحيم ملعب كرة قدم .. لتشاهدوا جماهير لن تصمت ولو لحظة عن تشجيع منتخبها .. جماهير لن تترك فرصة لكم لكي تلتقطوا الأنفاس .. جماهير لن تترك لكم فرصة لكي تقولوا كلمة تشجيع واحدة لمنتخب بلادكم .. فسوف تقفون إجلالاً وتعظيماً لهذه الجماهير التي ستعيشون معها أصعب الأوقات لمدة 90 دقيقة .

جماهير الجزائر .. بعد المباراة سنوجه لكم التحية على حضوركم لمصر ومساندتكم منتخب بلادكم .. وستقدمون لنا التحية على صعودنا إلى كأس العالم ... قولوا يا رب!

جماهير الجزائر .. لسنا من يضرب ويركل ويحرق .. ولكننا شباب يعرف حدوده جيداً ويعرف أن وطنه يحتاجه في هذه اللحظات والأيام ... ولذلك فأنا أؤكد لكم: ثقوا أنكم ستكونون في أمان .. وثقوا تماماً أنكم سترون الجحيم .. وهذا هو الفرق بيننا وبين أي جمهور في العالم، فجحيمنا هو روحنا وقلبنا وعشقنا لوطننا وليس حرق الضيوف أو ضرب الضيوف أو الهجوم على الضيوف .. ليس نحن من يفعل ذلك.

جماهير مصر ... نريدها مباراة بين فريقين شقيقين .. من حقنا أن نجعلهم يتوترون .. ومن حقنا أن نهاجمهم بحناجرنا كما نشاء .. ومن حقنا أن نجعلهم يشعرون أنهم في الجحيم فعلا .. ولكن ليس من حقنا أن نعتدي على أحد أو أن نسب أحد أو نخسر أنفسنا من أجل شيطان رجيم.

أيها السادة ... هذا هو أسلوبنا وهذه هي طريقتنا نحن المصريون .. فنحن لا نضرب ولا نكسر ولا نحرق ... ولكن نعشق هذا الوطن حتى الموت .. وانتظروا لتشاهدوا بأعينكم .. وان شاء الله حنصعد.