تجمع مثلث الشر فجأة ليقدموا لنا حلقات خاصة للقنوات المصرية ردا على احتكار التلفزيون لمباراة مصر والجزائر.

ولا يمكن لعاقل أن يصدق أن هدف هؤلاء كان هو مساندة وطن لأن الأمور كانت واضحة تماما لأن كل الأقنعة سقطت منذ فترة ولكن للأسف هم لا يشعرون.

ما فعلته قنوات دريم ومودرن والحياة ومعهم صحيفة الشروق الجزائرية والخبر الجزائرية – جريمة لا يمكن السكوت عليها – وانا أناشد السيد الرئيس حسني مبارك والرئيس بوتفليقة بأن يتخذوا قرارا بمعاقبة كل المسئولين عن هذه القنوات والجرائد والمجلات في مصر والجزائر وأن يتم إعلان العقوبات للجميع.

فما فعلته هذه القنوات قبل مباراة مصر والجزائر هو جريمة بكل معاني الكلمة.. فمنهم من يبحث عن أي شيء للإثارة ثم يقول أنه يخاف على منتخب مصر وعلى سمعة مصر والله يعلم أنه من الكاذبين.

ومنهم من أقنع الجميع بأن هناك – معركة تنتظر الجميع في القاهرة – ولذلك سافر إلى الجزائر لكي يقود حملة تهدئة – والله يعلم أيضا أنه كان أحد أسباب هذا الهياج العارم من الجميع.

ومنهم من أخذ يسب الجزائر وكل ما له علاقة بالجزائر لسبب بسيط جدا أنه لا يجد ما يقوله وأيضا الله يعلم أنه من الجاهلين.

والشروق الجزائرية التي تعدت كل حدود الصحافة المحترمة وأصبحت – جريدة صفراء وحمراء – وكل ألوان الطيف ويكفي لكي تعرفوا مدى خطورة ما تنشره هذه الجريدة ان تعلموا أنها وصلت لبيع مليون ونصف نسخة في الجزائر أي أن – الخزعبلات التي تكتبها وصلت لمليون ونصف بني أدم جزائري على أقل تقدير.

هذه الجريدة التي قالت أننا قتلنا الجزائريين وقالت أن الجزائريين في مصر يعيشون في رعب وانا أقول لهم .. نعم حدثت تجاوزات من البعض في مصر كما حدثت تجاوزات في الجزائر ولكن كلها أمور فردية لا يمكن أن تصل الى الحد الذي وصلت إليه في الأمس.

أيها السادة .. ان ما فعلتموه  هو جريمة في حق مصر والجزائر وفي حق كل من له ضمير.

ما ذنب أي جزائري يعيش في مصر أن يشاهد هذا الجحيم بسبب مباراة في كرة القدم؟ وما ذنب أي مصري يعمل في الجزائر بأن يتم تهديد حياته من أجل مباراة في كرة القدم؟

السبب هو رباعي الشر – مودرن والحياة ودريم والشروق الجزائرية – أنا أطالب السيد بوتفليقة بمحاسبة من تسبب في نشر مقتل عدد من الجزائرين في القاهرة وهو ما لم يحدث.

وأطالب الرئيس مبارك بمحاسبة كل من تسبب في تحفيز الجماهير بهذا الشكل – القذر – قبل المباراة.

القضية الأخرى التي سأتكلم فيها:

جميع – الجهلاء – قالوا أن السبب في هذه الفتنة هي مواقع الإنترنت ومنتديات الإنترنت .. ولهؤلاء الجهلة أقول .. بما أننا أكبر موقع مصري ومعنا موقع فيلجول الصديق، أؤكد أن الموقعين هما أكثر من حافظ على الحدود في تحميس الفريق المصري فقط بعيدا عن أي شيء اخر والموقعين هما أكثر شئ في الميديا المصرية والجزائرية كان لهما دورا كبيرا ومؤثرا في تهدئة الأوضاع بين الجماهير في الفريقين ولم ينشر أيا من الموقعين أي شيء يعكر صفو المباراة سوى الحماس لمنتخب مصر ومساندته بكل قوة داخل الملعب هذا ما فعلناه!

ومنتديات كرة مصري ومنتديات كرة جزائرية في موقع كووورة .. هذه منتديات ولمن لا يعرف من الجهلاء فالمنتديات يقوم الشباب فيها بجلب أخبارهم من الصحف اليومية والأسبوعية ومن البرامج التلفزيونية أي أن هؤلاء الشباب مجرد ناقلين لما تقومون به أنتم أيها الجهلاء.... وحتى هذه المنتديات أتخذ صاحبها قرارا بغلقهما لكي لا تزيد الأمور عن الحد بين جماهير البلدين.

فماذا فعلتم أنتم؟؟ أنتم من أشعلتم الفتنة .. وأنتم من أصبتم الأمة الجزائرية والمصرية في مقتل .. وأنتم من زرعتم بجهلكم وتعصبكم هذه الفتنة الرهيبة .. وأنتم أمام الله مسئولين عن كل ما حدث .. وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم جميعا.

كلمة أخيرة لجماهير الجزائر:

لا يمكن أن تكونوا منفعلين على طول الوقت .. ولا يمكن أن تكونوا متحمسين على طول الوقت .. شاهدت بنفسي كيف تتحركون في مصر بكل حرية وتشجعون فريقكم بكل حماس وأعلم أيضا أنه حدثت بعض التجاوزات مع بعضا منكم ولكن لا تنسوا أنكم تتعاملون مع بشر وهؤلاء البشر لهم الحق في أن يثوروا إذا ما أسئتم إليهم فلا تضخموا الأمور .. لأنكم لم تكونوا في الجحيم كما تقولون .. ولكن أنتم من يصنع هذا الجحيم!

وبالمناسبة: الصورة التي نشرتها الشروق في عددها اليوم هي لأتوبيس نقل مصري قام بتحطيمه جمهور الجزائر وليس لأتوبيس نقل جزائري حطمته جماهير مصر؟؟  وللمسئولين عن الشروق الجزائرية أقول .. أنتم معندكمش ضمير خالص؟!

وكلمة للجماهير المصرية :

لا تصدقوا كل ما يقال لكم ولا تنفعلوا كلما طلب منكم أحد الانفعال فحب الوطن يتوقف عند تشجيع منتخب بلدك وأن تنفعل لمنتخب بلدك وأن تحاول الضغط على من يأتي ليواجه منتخب بلدك .. ومن يقولوا لكم أنهم يخافون على سمعة وطن هم أول من يهين سمعة هذا الوطن فلا تسمعوا لهم!