فشل حسام البدري المدير الفني الحالي "بالصدفة" للأهلي من التعلم ولو بالقليل من الذين عمل معهم وخاصة الراحل ثابت البطل والمدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه.

البدري يتسبب يوماً بعد يوم في انهيار الأهلي فنياً بعد أن صرح في بداية توليه المهمة أنه سيحاول بكل الطرق الابتعاد عن كل ما كان يطبقه جوزيه في إدارته الفنية للمباريات، بل وربما الشخصية بعد أن بات تشكيل الأهلي وخططته معتمدة على رأي لاعبين بأعينهم متناسياً معاني الانضباط الحقيقية التي أرساها الراحل ثابت البطل، وسار عليها جوزيه.

ولم يكتف البدري بتسببه – ربما في القريب العاجل - بضياع الأهلي فنياً وأخلاقياً، بل وبات يتعامل مع جماهير الأهلي والتي تعد أهم ضلع في هذا الكيان الكبير على مر التاريخ على أنهم مجرد "هتيفة" بلا أي فائدة.

ظهر ذلك في أزمة أسيوط الأخيرة عندما طلب بعض من مشجعي الأهلي البدري أن يقف بجوار زملائهم الذين تم القبض عليهم، وكان رده المفاجئ عليهم "سيبونا في حالنا، عندنا لقاء مهم في زيمبابوي، كل مباراة بنتغرم بسببكوا"!

تصور عزيزي القارئ مدرب فريق يقول لجماهيره "سيبونا في حالنا"!!

وكأن هؤلاء يتقاضون منه أجراً أو ربما تسببوا في تلويث أذنيه بأصواتهم، أو طلبوا منه مثلاً صورة تذكارية فيما كان هو يعاني من الإجهاد!

البدري - ومن قبله إدارة الأهلي – ما زالوا يتعاملون مع جمهور الأهلي "الحقيقي" الذي يذهب مع الفريق إلى كل مكان ويتحامل على نفسه ويسافر لأسيوط في عز الحر على أنهم قلة ولا مشكلة في إغضابهم.

إدارة الأهلي التي باعت جماهيرها في مواقف عديدة أبرزها في مباراة برشلونة أثناء احتفالية المئوية عندما رفعت أسعار التذاكر وسربتها في السوق السوداء حتى تضمن دخول نوعية معينة من الجماهير ، مازالت تتعامل مع الجماهير بنفس الطريقة وبنفس العنجهية هي والبدري.

جماهير الأهلي مازالت تبحث عن صالح سليم، وتبكي ثابت البطل، وتتمنى أيام جوزيه الأجنبي القادم من البرتغال الذي طلب يوما أن يركب سيارة الشرطة مع جماهير الأهلي المقبوض عليهم تضامناً وتعاطفاً معهم.

جوزيه "الأجنبي" الذي كان ينسب دائماً نجاحاته لجماهير الأهلي ويهديها للفقراء منهم، ويؤكد أنهم مصدر قوته وسعادته.

وبمناسبة جوزيه، أين كان الإعلاميون والصحفيون الذين ملأوا العالم بأخبار تبعث على كراهية الرجل لأنه كان يهاجمهم وينتقد انعدام مهنية بعضهم، وذلك عندما قام البدري بسب علاء صادق ووصفه "بالشاذ"؟!

عفواً .. جماهير الأهلي لا تستحق هذه الإدارة الحالية ولا يستحق حسام البدري أن يكون مدرباً للأهلي .. وستظل هذه الجماهير تبحث عن رجل بشخصية صالح، وصرامة ثابت، وانتماء جوزيه.

وأخيراً.. هنيئاً للزمالك بإدارته التي تهتم بجمهور النادي وتهتم بتخفيض سعر تذاكر المباريات، وهنيئاً لهم بالتوأم حسام وابراهيم حسن "أبناء الأهلي" الذين رفضا الرحيل من السويس بعد لقاء بتروجيت قبل الإفراج عن بعض من جماهير الزمالك.