مباراة برشلونة وبلد الوليد كانت ستحدد من هو بطل الدوري الإسباني، برشلونة إذا فاز - بغض النظر عن مباراة ريال مدريد - هو بطل الدوري .

الأهلي يواجه الإنتاج الحربي ومعروف منذ أكثر من شهرين أنه بطل الدوري رسمياً وأن مباراته مع الانتاج الحربي هي آخر مباراة له في موسم الدوري المصري .

تسويقيا وإعلامياً، ماذا حدث هناك وماذا حدث هنا ؟؟

هناك.. فاز برشلونة برباعية وانتهت المباراة وأطفأت أنوار الملعب وخرج لاعبو برشلونة ليعودة مرتدين قمصاناً معينة خاصة باحتفالية الفوز بالبطولة المحلية، وبدأت الجماهير تحيي فريقها وبدأ المذيع الداخلي في النداء على لاعبي الفريق ليتلقوا تحية الجماهير وسط فرحة عارمة، بعدها وجه كل لاعب كلمة للجماهير المحتشدة في الملعب لأنهم أبطال الدوري الحقيقيين، فيما حضر المباراة في الملعب أكثر من 75 ألف متفرج .

أما هنا.. فاز الأهلي بالدوري وكان في إمكانه أن يستغل آخر مباراة له في الدوري أفضل استغلال – تسويقياً وإعلامياً – ولكن ماذا حدث ؟ فاز الأهلي على الانتاج الحربي بهدف مقابل لا شئ وحضر المباراة حوالي 5 آلاف متفرج !!

في برشلونة الشركة الراعية لبرشلونة كانت قد أعدت العدة مع إدارة النادي من أجل الاحتفالية وكل ذلك منصوص عليه في عقود النادي مع الشركة الراعية، وخرجت جماهير برشلونة سعيدة للغاية بهذا الفوز وتم الاحتفال في الملعب بشكل منظم ورائع وشعر اللاعبون بفرحة الجماهير وشاركت الجماهير فريقها الفرحة .

فاز الأهلي بالدوري وكان في إمكانه أن يستغل آخر مباراة له في الدوري أفضل استغلال – تسويقياً وإعلامياً – ولكن ماذا حدث ؟ فاز الأهلي على الانتاج الحربي بهدف مقابل لا شئ وحضر المباراة حوالي 5 آلاف متفرج

في القاهرة .. خرج الأهلي من المباراة وكأنه لم يحقق شئ ولم يفز بشئ ولم يحضر المباراة جمهور ولم يحتفل الجمهور وكأن الاهلي حقق بعد عناء المركز الرابع !!

الفرق هو العقلية التسويقية هنا وهناك .. فما فعله برشلونة قام به ريال مدريد الموسم الماضي وقام به انتر ميلان هذا الموسم، لأن الأمر يعد بمثابة احتفالية خاصة بالجماهير واللاعبين معاً، فلا يمكن أن تتم مكافأة اللاعبين فقط دون جمهورهم وليس من المنطقي ألا تحتفل هذه الجماهير مع لاعبيها، وليس من المنطقي أيضاً ألا يحقق الأهلي أي مكسب مادي أو معنوي حتى من فوزه بالدوري، وألا يستغل أسمه وجماهيريته في تنظيم احتفالية محترمة في الملعب تقديراً لفريقه ولجماهيره !

احتفالية برشلونة السريعة البسيطة الجميلة حققت للنادي مكاسب عديدة من الناحية الجماهيرية، فالجماهير تشعر بأن إدارة ناديها تقدرها وتقدر دورها وبالتالي احتفلت بهم ومعهم بالبطولة .

واحتفالية الأهلي .. كانت مختصرة على لاعبي الفريقين وخمسة آلاف متفرج ولم يشاهدها أحد !!

أتمنى من إدارة النادي الذي سيفوز بالكأس أن تبدأ من الآن الاستعداد لاستغلال فوز فريقها تسويقياً وأن تجعل فوز الفريق بالكأس فرصة جيدة لكي تقول للجماهير – شكراً لكم – دون الاكتفاء بالجري حول الملعب بالكأس، فيجب أن يحصل كل لاعب على تحية خاصة وأن يتحدث اللاعبون مع الجماهير ليقولوا لهم شكراً .. فهذا أبسط حق لهذه الجماهير .

أتمنى من إدارة النادي الذي سيفوز بالكأس أن تبدأ من الآن الاستعداد لاستغلال فوز فريقها تسويقياً وأن تجعل فوز الفريق بالكأس فرصة جيدة لكي تقول للجماهير – شكراً لكم

والأهلي لا يقل عن برشلونة – داخل مصر على الأقل – وبالتالي فإنه كان يستحق تكريماً أفضل وأروع .. ولو حسبناها تسويقياً أيضاً كان من الممكن أن يجني الأهلي مبلغ لا يقل عن 500 ألف جنيه في نصف ساعة أو ساعة بعد المباراة ولكن هذا لم يحدث .. لأن البطل هناك غير البطل هنا .