كثيرون يستوجب تحيتهم في مباراة الزمالك والأهلي الأخيرة في كأس مصر وبالأخص من الفريق الأحمر ولكن اعتقد أن شريف عبدالفضيل "مايكون" الكرة المصرية الجديد يستحق تحية خاصة للمستوي الاستثنائي الذي قدمه خلال المباراة التي أري أن الزمالك تجرع الخسارة فيها لأسباب كثيرة يأتي علي رأسها مديره الفني حسام حسن.

لا أظن إني أبالغ إذا وصفت أداء عبدالفضيل في مباراة الزمالك بأداء البرازيلي مايكون جناح انترناسيونالي الايطالي والمنتخب البرازيلي الشهير، فعبدالفضيل قدم مستوي أكثر من رائع في المباراة التي اكتسحها الأهلي لعبا ونتيجة وارغب في ترجمتها خلال 5 نقاط سريعة:

1- عبدالفضيل شارك في المباراة بأكملها وببساطة يمكن ملاحظة أن مستواه البدني لم يتأثر منذ الدقيقة الأولي وحتى الثانية الأخيرة للوقت بدل الضائع لشوط المباراة الثاني.

2- قام عبدالفضيل بكل المهام الدفاعية والهجومية علي أكمل وجه في الجانب الأيمن، فبخلاف بعض المساندة التي وجدها من احمد حسن في بعض الأوقات، مازلت أري أن عبدالفضيل شغل الجانب الأيمن بمفرده سواء دفاعيا أو هجوميا وظلت انطلاقاته مستمرة بفضل مستواه البدني الأكثر من رائع.

3- تمكن عبدالفضيل وبنسبة تتعدي الـ90% من غلق الجهة اليمني أمام لاعبي الزمالك وبالأخص حسين ياسر المحمدي الذي لم يتمكن من تخطي عبدالفضيل في أي حوار ثنائي بينهما علما بأنه يجب ذكر اختراق أو اختراقين قام بهما محمد عبدالشافي من جهة عبدالفضيل في الشوط الأول ولكنهما لم يؤثرا كثيرا علي المرمي الأحمر.

4- تمركز عبدالفضيل في الكرات المرتدة من الدفاع الزملكاوي سواء في الضربات الركنية أو الكرات الثابتة كان ممتازا حيث تمكن اللاعب من تهديد مرمي الزمالك بتسديداته البعيدة في أكثر من مناسبة علي مدار شوطي اللقاء.

لا أظن إني أبالغ إذا وصفت أداء عبدالفضيل في مباراة الزمالك بأداء البرازيلي مايكون جناح انترناسيونالي الايطالي والمنتخب البرازيلي الشهير، فعبدالفضيل قدم مستوي أكثر من رائع في المباراة التي اكتسحها الأهلي لعبا ونتيجة.

5- هدف عبدالفضيل والذي جاء كأول أهداف الفريق الأحمر الثلاثة في مرمي عبدالواحد اعتبره بالنسبة لي من أفضل أهداف الضربات المباشرة التي رأيتها في حياتي في الكرة المصرية بجانب هدف محمود ابوالدهب لاعب الأهلي السابق في مرمي عصام الحضري عندما كان حارسا لدمياط في عام 1995.

وكنت في مقالتي الأخيرة والتي أعقبت مباراة الأهلي والاتحاد الليبي قد أشارت إلي أن استمرار عبدالفضيل في تقديم هذا الأداء المتميز سيضمن له حجز هذا المركز في منتخب مصر لفترة طويلة خاصة وانه لا يملك حاليا أي منافس مع كامل الاحترام لجميع لاعبي الجانب الأيمن في كل فرق الدوري المصري، وهو أمر اشدد عليه للمرة الثانية عقب مباراة الدربي، فهنيئا لحسن شحاتة بعبدالفضيل ملكا للجهة اليمني في المنتخب.

الزمالك خسر بسبب حسام حسن

بالعودة إلي المباراة ذاتها، أري أن الدقيقة 14 كانت فاصلة وحاسمة في هزيمة الزمالك العريضة في هذا اللقاء بسبب التغيير غير المنطقي الذي قام به حسام حسن المدير الفني لنادي الزمالك عندما أشرك صبري رحيل بدلا من المصاب إبراهيم صلاح.

فلا خلاف أن إصابة إبراهيم صلاح كانت بمثابة سوء حظ للفريق الزملكاوي خاصة بعد البداية القوية التي قدمها وإحرازه لهدف الدقيقة الأولي المعتاد من احدي الكرات العرضية في مرمي الأهلي، ولكن لا أري أن هناك اي نسبة سوء توفيق في التغيير الذي تم بمحض إرادة الجهاز الفني وعلي رأسه حسام حسن.

فالإصرار علي عدم الدفع بهاني سعيد كبديل لصلاح المصاب بالإضافة إلي استبعاد كل من احمد مجدي واحمد عبدالرؤوف من قائمة الـ18 قبل ساعات قليلة من بداية المباراة يؤكدان مسؤولية حسام الكاملة والمطلقة في هزيمة الزمالك.

فبالنظر الي لاعبي خط وسط الزمالك الذين شملتهم قائمة الـ18 بعد استبعاد مجدي ورؤوف سنجد انهم كانوا علي النحو التالي (حسن مصطفى – إبراهيم صلاح – مارسيل اديكو – شيكابالا – حسين ياسر المحمدي – علاء علي - هاني سعيد)، وببساطة يمكن ملاحظة أن 3 لاعبين فقط من الـ7 لاعبين المختارين يلعبون في مركز لاعب خط الوسط المدافع وهم (حسن مصطفي – إبراهيم صلاح – هاني سعيد) فيما يملك الأربعة الباقيين نزعة هجومية اكبر.

أري أن الدقيقة 14 كانت فاصلة وحاسمة في هزيمة الزمالك العريضة في هذا اللقاء بسبب التغيير غير المنطقي الذي قام به حسام حسن المدير الفني لنادي الزمالك عندما أشرك صبري رحيل بدلا من المصاب إبراهيم صلاح.

وبإصابة إبراهيم صلاح في الدقائق الأولي، كان من المنطقي والمفترض ان يدفع حسام حسن بهاني سعيد كبديلا له حتى يسد الفراغ الذي تركه اللاعب ولكن هذا لم يحدث مما تسبب بطريقة مباشرة في تسيد الأهلي لمجريات المباراة تماما عقب هذا التغيير وينجح في تعديل النتيجة بل والتقدم أيضا قبل نهاية الشوط الأول والذي لو امتلك فيه الفريق الأحمر المزيد من الحظ لتكررت نتيجة الـ6-1 فيه هو فقط دون الانتظار إلي شوط المباراة الثاني.

وكم كان حسام حسن شجاعا عندما أكد تحمله لمسؤولية الهزيمة في اللقاء الأمر الذي جعلني اشعر بأنه يعترف ضمنيا بأخطائه الفنية الواضحة في المباراة، إلا إنني اخذ عليه التشكيك في أهدافه الأهلي الثلاثة، فهدف شريف عبدالفضيل لا توجد به أي مخالفة من وائل جمعة، كما أن الكرة لم تلمس يد محمد ابوتريكة في هدف فضل الثاني علي الإطلاق، أما هدف تريكة نفسه الثالث فهو صحيح 100% ولا توجد به ادني شبهة تسلل كما أثبتت الإعادة التلفزيونية، بل أن الطريف أن هدف الزمالك الوحيد في اللقاء هو الذي تحوم به الشكوك حول وجود احمد جعفر في موضع تسلل عند استلامه للكرة.