على الرغم من عدم نهاية مباريات المرحلة الأولى في كأس العالم 2010 إلا أن هناك أمر هام ملفت للنظر.

تقريبا كل الفرق التي لعبت مبارياتها الأولى في المونديال لعبت المباريات بطريقة 4-2-3-1  وهي الطريقة المسجلة بإسم فرنسا في كأس العالم 1998 حين فازت فرنسا بالكأس التي أقيمت على أرضها ولم نشاهد حتى الأن فريق يلعب بطريقة اللعب التقليدية 4-4-2  وهي التي – قال عنها محللي الكرة المصرية إنها الطريقة المثلى في العالم حاليا – لنفاجأ جميعا بأن هذه الطريقة لا يلعب بها أي فريق في العالم حاليا ولكن يلعب بالطريقة سابقة الذكر أو إحدى مشتقات طريقة 4-4-2 ومنها 4-3-3 التي يلعب بها المنتخب الفرنسي نفسه في هذه البطولة.

ولعل طريقة 4-2-3-1 هي الطريقة التي تعطي لكل الفرق تقريبا السيطرة الكاملة على وسط الملعب على الرغم من أن الشكل العملي للخطة نفسها يوهمك بأن خط الوسط بالنسبة لأي فريق سيكون خاوي ولكن هذه الخدعة هي أساس هذه الخطة.

ليبرو خط الوسط والهجوم وهو في أغلب الأحيان يكون لاعب يستطيع أن يقوم بالأدوار الدفاعية بشكل جيد ويجيد عملية الربط بين خطي الوسط والهجوم

ففي طريقة 4-2-3-1 يكون الدور الأكبر على اللاعبين خلف رأس الحربة بينما يقوم لاعب بدور ليبرو خط الوسط والهجوم وهو في أغلب الأحيان يكون لاعب يستطيع أن يقوم بالأدوار الدفاعية بشكل جيد ويجيد عملية الربط بين خطي الوسط والهجوم ويساعد في عملية إفساد الهجمات على فريقه من النصف الأول من الملعب بينما يتكفل واللاعب الثاني أمام خط الدفاع يقوم بدور ليبرو خط الدفاع المتقدم  مما يعطي الفريق سيطرة شبه كاملة على مجريات الأمور إذا ما نفذ اللاعبون تعليمات المدير الفني بشكل كامل.

وفي هذه الطريقة التي نفذها بحرفية شديدة – مورينهو – في مباراته أمام برشلونة في دوري الأبطال الأوروبي قد تجد مهاجم مثل – صامويل ايتو – يتحمل مسئولية دفاعية كبيرة من الجانب الأيمن أو الأيسر ليفسد على لاعبي الفريق الأخر أي محاولة لبناء اللعب على الأجناب.

بينما يقوم لاعب الوسط الوحيد بدور – رأس الحربة الخفي – والذي يستطيع أن يقوم بالدور الهجومي للاعب الهجوم عندما تقطع الكرة.

من أهم مميزات طريقة اللعب 4- 2-3-1 هي السرعة في نقل الهجمة بحيث يكون شكل الملعب وكأنه هرم

ومن أهم مميزات طريقة اللعب 4- 2-3-1 هي السرعة في نقل الهجمة بحيث يكون شكل الملعب وكأنه هرم وتعتمد طريقة اللعب من الأساس على الثلاثة لاعبين خلف رأس الحربة الذين يمكن اللعب بهم بشكل تكتيكي متغير مع جميع أوقات المباراة وهو ما نشاهده جليا في كلا من ألمانيا وهولندا حتى الآن.

منتخب مثل منتخب البرازيل في مباراته الأولى اليوم سيلعب بنفس الطريقة وستعرفون من شكل الملعب أن الثلاثي خلف رأس الحربة هو من يقوم عليه الدور الخططي بالكامل في المباراة وهم – كاكا وروبينهو وايلانو -  وبنفس الطريقة تلعب منتخبات ايطاليا وجنوب أفريقيا والأرجنتين وكوت ديفوار وغيرهم من المنتخبات الكبرى في كأس العالم وبالطبع معهم المنتخب الأسباني.

طريقة جديدة – قديمة – تظهر في الأفق حاليا في كأس العالم وأعتقد أن هناك من سيشاهد ويتعلم كيف يقوم بتنفيذ هذه الطريقة إلى الملاعب المصرية قريبا .. دعونا ننتظر ونرى!