في يوم من الأيام، كان الجو شديد الحرارة، فقررت التزام المنزل وأحضرت الطعام، وشاهدت التليفزيون .. وإذ بأحدهم يطرق الباب.

فتحت الباب فوجدت صندوقا عجيبا، انتابني القلق بعض الشيء ولكني أصررت على إدخاله والكشف عن محتوياته.

فتحت الصندوق فوجدت فانوساً، يشبه الفانوس السحري الذي وجده اسماعيل يس في فيلمه الشهير.

لم أتوان لحظة في تفحص الفانوس، ثم قمت بـ"دعكه" ، وفجأة، ظهر دخان كثيف وأبخرة وضباب إلى أن تبينت "الشبح مسعود".

لم أخف وجلست على الكرسي في هدوء أعصاب وأنا أتلذذ بالمشروب الذي أتناوله: وقلت بصوت مرتفع "وتناكة" مفرطة: "انت مين!".

قال لي: "أنا الشبح مسعود الزملكاوي، ومزنوق في الفانوس من ست سنين من ساعة ما خدنا أخر دوري".

قلت له: "واديك طلعت يا سيدي متفتكرش إني هسيبك، انا هفضل وراك لحد ما تقولي انت ليه مش عاوز تطلع من الفانوس، ومتقوليش مستني واحد يدعكه".

قال: "موش النظرية، حال الزمالك بقى كرب، ومدربين يروحوا ومدربين ييجوا، ولعيبة عاوزين يتسرحوا، وياعيني الجمهور صابر وبردو مفيش أمل".

قلت له: "يا سيدي مهو حسام حسن معاكوا ومظبطكوا وعامل شكل للفرقة، أي نعم معملتوش ولا صفقة عدلة لحد دلوقتي بس أهيه ماشية".

قال: "أنا الي مستغربله يا مسيو عزيز، إن حسام بيطلع في التليفزيون يقول إن الزمالك أكبر من أي لاعب واللي مش عاوز الزمالك، الزمالك مش عاوزه.

واللي يجننك أكتر إنه يمضي جدو قبل انتهاء عقده وياخد عليه وصولات أمانة بعد ما يقبضه القرشين وبعدين يقولك اللي مش عاوز النادي مش هيلعب له أبدا طول منا موجود .. ايه التناقض ده".

وأضاف: "يا مستر عزيز، الموضوع ده حصل أكتر من مرة ومش مع حسام بس، فاكر حسين علي لما كان بيقول إن حلم حياته يلعب للزمالك، ومضوه على وصولات وهددوه، راح بعدها مضى للأهلي بالعند في الزمالك .. شيء طبيعي".

قلت له: "ها .. كمل".

واستطرد: "أنا لو في شبح عمل معايا كدة، بصراحة أنسفه، مش حركة بردو، الموضوع أكبر من كدة، الحاجات دي بتكره اللعيبة في أسلوب النادي اللي هو المفروض ها يلعب له 5 سنين من عمره على الأقل".

وفجأة، وجدت الشبح يتثاءب فقلت له: "قبل ما تمشي عندي سؤال لو سمحت، ممكن تقولي توقعاتك للسنة دي.. مين بطل الدوري؟".

قال لي وهو يرتجف "الحوار كالتالي، لعيبة الأهلي بخبرتها هتحسم الدوري، والزمالك هيعافر وبردو مش هياخد الدوري .. أنا بقولها من غلبي بس بتمنى من كل قلبي إن وادي دجلة ياخد الدوري عشان أنا عضو عامل فيه وحفلات الاوبن بوفيه هناك تجنن الصراحة".