يحكى أن رجلاً كانت لديه مزرعة وبها العديد من الحيوانات، وكانت لديه دجاجة وحيدة وفي يوم من الأيام فوجئ الرجل بأمر غريب.

وجد الرجل دجاجته تبيض بيضاً من الذهب، فلم يصدق ما رآه، ولكنه سرعان ما أدرك الموقف، واعتاد على المجيء كل صباح ليأخذ البيضة الذهب.

امتلأ جوف الرجل من كثرة المال، فبيضة من الذهب كل يوم تعني ثروة طائلة، ففكر في ذبح الدجاجة حتى يحصل على كل البيض الذي بداخلها، وللأسف لم يجد سوى الأحشاء.. إنه الطمع.

القصة ذكرتني بموقف عصام الحضري حارس مرمى النادي الأهلي سابقاً والذي تخلى عن ناديه وهو في قمة مجده وتألقه خاصة بعد تتويج المنتخب المصري ببطولة أمم إفريقيا 2008، وأذكره حينما قال "انا انضميت لسيون، بس أنا بحب النادي الأهلي، وجماهير النادي الأهلي!".

ترك الحضري حب الناس، وشهرته، ومجده وراء ظهره وظل يحدق في أموال سيون السويسرى، ولم أصدق ولم يصدق أحد في مصر أن أفضل حارس في مصر وإفريقيا كان يرغب في تحقيق حلم الاحتراف الخارجي .. عفواً .. إنها الهرولة خلف "البيضة الذهب".

رغبة الحضري في الحصول على الأموال مهما كانت النتيجة، شلت تفكيره ولم يلتفت وراءه ليرى ما حققه من انجازات مع الأهلي .. ففي تلك الفترة لم يكن أحد يسمع عن سيون السويسري.

دارت الأيام، وثبتت نظرية البيضة الذهب، وعاد الحضري يتوسل لمسئولي القلعة الحمراء كي يعود من جديد، ولكن دون جدوى.

انضم الحضري للإسماعيلي وقال حينها: ما أعجبني في الإسماعيلي أنه فريق بطولات، وأريد أن أساعده في حصد كل الألقاب التي سننافس عليها.

بعدها بأشهر، الحضري يتمنع عن اللعب ويؤكد: الإسماعيلي ليس فريق بطولات، ولا أجد نفسي هنا .. ولا تزال رحلة البحث عن البيضة الذهب مستمرة.

الأمر الذي سبب لي صدمة، هو انضمام الحضري للزمالك، لذلك فأنا ألقي باللوم على مسئولي الزمالك الذين اتخذوا مثل هذا القرار "الكارثي" بمعنى الكلمة.

سؤال لمسولي نادي الزمالك: كيف تضمون الحضري ولديكم عبد الواحد السيد .. هل سيجلس وحيد على مقاعد البدلاء، أم سيرضى الحضري بالجلوس احتياطياً؟

هل من المعقول أن يضم ريال مدريد حارس المرمى العملاق بوفون، وهو يملك إيكر كاسياس، من وجهة نظري المتواضعة لو عرض الأمر على بوفون فلن يقبل، ولكن لا أدري سبب انتقال الحضري للزمالك، ربما تكون نهاية مسلسل البحث عن البيضة الذهب.

كلمة أخيرة لمجلس إدارة الزمالك: كان من الافضل ان تستغنوا عن الحضري بدلا من محمد عبدالله.