سواء كان قرار كامل ابوعلي رئيس النادي المصري باستقدام حكام أجانب لمباريات الفريق التي ستقام خارج بورسعيد قرارا صائبا أو خاطئا، يعتبر موقف الحكام المصريين من هذا القرار مرفوضا شكلا وموضوعا بعد التصريحات التي أدلي بها الكابتن محمد حسام رئيس لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم.

ففي برنامج "ميديا سبورت" والذي أذيع مساء الثلاثاء علي قناة النادي الأهلي، قام مقدم البرنامج الإعلامي إبراهيم المنيسي باستضافة الكابتن محمد حسام عبر الهاتف وعرض عليه مطلب النادي البورسعيدي، فكان رد الكابتن حسام بان كامل ابوعلي إذا أراد أن يطلب حكام أجانب لمباريات فريقه في الدوري فعليه استقدام حكام أجانب لجميع مباريات وليس لمبارياته خارج بورسعيد فقط.

وأضاف الكابتن حسام أن الحكام المصريين عقب معرفتهم بطلب رئيس النادي البورسعيدي، تقدموا بطلب له من اجل الاعتذار عن تحكيم اي مباراة للمصري في بورسعيد، وقالها بطريقة توحي بموافقته علي طلب حكامه.

وهنا يجب أن أتوقف قليلا عند تصريح الكابتن حسام بان الحكام اعتذروا عن الذهاب إلي بورسعيد لمجرد أن ابوعلي طلب حكام أجانب لمبارياته الخارجية وهو أمر أراه ليس من حقهم علي الإطلاق، فالموظف لا يختار ما يعمل وما لا يعمل إلا في حالة واحدة فقط وهي أن يكون ضمن ما يطلق عليه "الأعمال الحرة" وليس في عمل ينتسب فيه إلي جهة رسمية يفترض إنها تسير علي نظام مؤسسي.

من حق كامل ابوعلي أن يستقدم أي طاقم تحكيم أجنبي لأي عدد من مبارياته فريقه في الموسم سواء كانت خارجية أو داخلية وهذا طبقا لقرار اتحاد الكرة الذي اتخذه الموسم الماضي وقال فيه بان الاتحاد غير مسؤول عن استقدام أي طاقم تحكيم أجنبي لأي مباراة في مصر باستثناء مباراة الأهلي والزمالك لان هذه المباراة صدر بحقها قرار وزاي منذ التسعينات وبالتحديد منذ مباراة موسم 95-96 الشهيرة والتي أدارها الحكم قدري عبدالعظيم.

أصبح حقا واضحا للمصري أو لأي نادي أخر أن يطلب استقدام أي عدد من الحكام الأجانب لأي عدد من مبارياته في الدوري طالما أن اتحاد الكرة سمح له بذلك

وسمح الاتحاد لأي نادي مصري بان يستقدم أي طاقم تحكيم أجنبي يريده بشرط أن يتحمل كافة تكاليف استقدامه وهو ما حدث الإسماعيلي علي سبيل المثال في أكثر من مناسبة في أخر موسمين، سواء في مباراته في نصف نهائي الكأس الموسم الماضي أمام حرس الحدود أو في مباراته أمام المصرية للاتصالات في الأسابيع الأخيرة للموسم قبل الماضي.

ومن ثم أصبح حقا واضحا للمصري أو لأي نادي أخر أن يطلب استقدام أي عدد من الحكام الأجانب لأي عدد من مبارياته في الدوري طالما أن اتحاد الكرة سمح له بذلك ولم يحدد عدد هذه المباريات.

أما أن يقول الكابتن حسام أن الحكام رفضوا الذهاب إلي بورسعيد فور علمهم بهذا القرار، فهو امر غير منطقي علي الإطلاق ولا يوجد به اي درجة من الاحترافية من قبل الحكام انفسهم، فالحكام ليسوا من يضعون النظام أو الأسلوب الذي تدار به مؤسسة اتحاد الكرة أو حتى لجنة الحكام، بل هم موظفون به ويتقاضون راتبا عن إدارتهم للمباريات، مما يعني انه لا يحق لهم التدخل فيما يسند إليهم وما لا يسند فهذه هي وظيفة رئيس لجنة الحكام الذي من المفترض أن يكون مسيطرا علي حكام وحازما معهم.

الأمر أيضا يسري علي قول الكابتن حسام بأنه قد يكون من المنطقي أن يستقدم المصري حكام أجانب لمبارياته مع الفرق الكبرى فقط مثل الأهلي والزمالك والإسماعيلي، وهو ما اعتبره مجرد رأي شخصي لرئيس لجنة الحكام، فطالما أن اتحاد الكرة أعطي الحق للأندية في استقدام الحكام كما أشرت مسبقا، أصبحت الأندية "حرة" في استقدام ما يحلوا لها حتى لو وصل الأمر إلي استقدامها حكام أجانب في 29 مباراة من الـ30 وترك مباراة واحدة للحكام المصريين.

واوؤكد أن كامل ابوعلي كان محقا تماما في التصريح الذي أدلي به لمراسل Yallakora.com عندما قال له انه غير مسؤول عن مشكلة عدم رغبة الحكام المصريين في القدوم إلي بورسعيد، بل إنها مشكلة اتحاد الكرة ولجنة الحكام وهي كذلك بالفعل.

أما أن يقول الكابتن حسام أن الحكام رفضوا الذهاب إلي بورسعيد فور علمهم بهذا القرار، فهو امر غير منطقي علي الإطلاق ولا يوجد به اي درجة من الاحترافية من قبل الحكام انفسهم،

تعقيب من الكاتب علي تقرير أخير له

كنت قد كتب تقريرا مؤخرا تحت عنوان " غضب الإسماعيلي من كوليبالي .. وغضب الأهلي من كوكو وجهان لعملة واحدة"، وشعرت بوجود سوء فهم للنقطة التي أثرتها بخصوص تشابه حكمي مباراتي الأهلي والإسماعيلي، وشبيبة القبائل والأهلي، حيث إني ركزت فقط علي المقارنة بين واقعتي الهدفين بعيدا تماما عن بقية القرارات التحكيمية في اللقاءين، وقد يكون ذلك خطئي في عدم التوضيح باستفاضة في التقرير وهو ما اعتذر عليه لكل من تشرفت به بقراءة ما كتبت.

فلا خلاف أن الحكم التوجولي كوكو دجاوبي كان متحاملا علي الأهلي في بعض قرارات الأخطاء والضربات الثابتة والركنية وهو ما قد يجعلنا نطلق عليه بالعامية المصرية " عايز يحجم لعب الأهلي"، فهذا لا خلاف عليه على الإطلاق، ولكن الحكم لم يخطأ علي الإطلاق أيضا في عدم احتساب هدف محمد شوقي لان الحكم المساعد كان محقا تماما في إلغائه بسبب التسلل.

واري أن سوء أداء الأهلي وعدم قدرته علي صنع هجمات بالخطورة الكافية علي مرمي الشبيبة كان السبب الرئيسي الذي يجعلني علي المستوي الشخصي لا أستطيع اتهام الحكم التوجولي بأن قراراته كانت مؤثرة علي نتيجة اللقاء، فالشبيبة استحق الفوز عن جدارة داخل الملعب وعلي مدار شوطي اللقاء ويكفي انه كان الفريق الأكثر إضاعة للفرص علي المرميين.

أما بالنسبة لهدف وائل جمعة في الإسماعيلي، فقلت انه شرعي لان الحكم احتسبه ولا توجد أي مشكلة قانونية به، فجمعة لم يرتكب أي خطأ تجاه أي لاعب في الإسماعيلي كما انه لم يكن في موضع تسلل، أما نقطة وجود دفعة من احمد حسن لأحمد خيري قبل وصول الكرة إلي جمعة، فاعتبرها نقطة "جدلية" حيث سيري البعض إنها خطأ وسيري البعض الأخر إنها "عفوية لا يجب احتسابها" وكثيرا ما نري مثلها في العديد من مباريات كرة القدم.

وكل ما قصدته في التقرير، انه مهما حدث من قرارات تحكيمية سواء كانت صائبة أو خاطئة، فأنها لن تكون مبرر لأي فريق مهما كان اسمه لان يتهجم لاعبيه بالضرب علي الحكم أو مساعديه لمجرد إنهم شعروا بالظلم تجاه قرار احتسب ضدهم، قد يثبت بعد ذلك في الإعادة التلفزيونية انه كان قرارا صحيحا وهو ما حدث مع الأهلي علي سبيل المثال.