لا يهمني كيف سيتفهم البعض كلماتي في هذا المقال .. لأن هذا المقال مكتوب لوجه الله تعالى فقط وليس لأي شئ أخر .

ما يحدث بين مصر والجزائر منذ فترة طويلة هو طريق لن يؤدي بنا الى أي خير خاصة وأننا كشعوب عربية ندفع الثمن كل يوم بدون أن نقف مع أنفسنا يوما واحد لنفكر .. ماذا يحدث وما هي الفائدة مما يحدث وكيف ستنتهي الأمور .

سوف أدخل في الموضوع بشكل مباشر .. منذ بداية الأزمة وأنا أؤكد أن كرة القدم تحتمل بعض الأمور التي تحدث بين الجماهير واللاعبين والأجهزة الفنية ويجب أن نتعامل معها بشكل واضح وصريح وبدون عصبية وبدون تحميلها أمور أكثر مما تحتملها .

وبعد ما حدث في مباراة الأهلي والشبيبة طالبت أيضا بأن نتعامل مع الوضع على أنه – شأن كروي – يحدث حتى بين الفرق المصرية وبعضها ويحدث بين الفرق الجزائرية بينها وبين بعضها .. ويجب ألا نحمل الأمور أكثر من حجمها على الإطلاق .

ولكني لازلت أصر .. أن لنا حقوق لدى بعض من أساؤا لنا في الجزائر وتعاملوا مع المصريين على أنهم شئ – نكرة – كما أن للجزائر حق لدينا – ضد كل من سب وشتم الشهداء – من الأشكال الضالة التي تصنف على أنها من – نجوم المجتمع – وهذا من سخرية القدر .. فلا يمكن أن تسب فنانة شهداء الجزائر ونساء الجزائر .. ولا يمكن لفنان يرقص مثل النساء أن يقول على الجزائر – بلد المليون لقيط – لأن هؤلاء الشهداء أشرف منه وأشرف من الكثير من أمثاله .. وهذه نقطة يجب أن نضعها تماما في الحسبان .

ولا يمكن لأي تافه في الجزائر أن يخرج ليقول أن مصر – بلد الراقصات والعاهرات – لأنه يعلم أكثر من أي أحد أخر أن الشعب المصري هو أطهر وأشرف منه ومن كل من هم على شاكلته .

ولكني لازلت أصر .. أن لنا حقوق لدى بعض من أساؤا لنا في الجزائر وتعاملوا مع المصريين على أنهم شئ – نكرة – كما أن للجزائر حق لدينا – ضد كل من سب وشتم الشهداء

هؤلاء هم سبب ما بين الشعبين الى الأن .. وهم سبب العصبية الزائدة التي كان عليها جمهور الشبيبة في تشجيع فريقهم .. ولكن هؤلاء لم يستطيعوا أن يمنعو – المعدن الأصيل – للشعب الجزائري أن يظهر وهم يحيون أبو تريكة بقوة رهيبة وهو خارج من الملعب لأنه – لاعب محترم – أحترم دولة وشعب وتاريخ .. فاحترمه الجميع .. ولهذا أنا أطالب كل الشعب المصري والجزائري أن يعرفوا لماذا شجعت الجماهير الجزائرية – أبو تريكة المصري ؟ لأنه انسان محترم أحترمهم ولم يسئ إليهم فتعاملوا معه بشكل محترم .. وللشعب المصري يجب أن تعرفوا من الذي أساء إليكم في الجزائر ومن الذي يستحق منكم الأحترام .. وحقيقة .. لم أسمع شخص ذات ثقل من الجزائر – يسب مصر أو شهداء مصر أو تاريخ مصر – ولكن كل من سب مصر من الجزائر كانوا مجرد – أوباش – ليس لهم أي قيمة في المجتمع الجزائري نفسه .

ونحن نقول للشعب الجزائري – وهو من يهمني – ان من سبكم أيضا من مصر – مجرد أوباش – لا نقيم لهم نحن وزنا .. ولا نعتبرهم يمثلون أي قيمة لدينا كمصريين .

والى هنا أعتقد أن الوقت قد حان لكي نوقف المهزلة التي نعيش فيها منذ مباراة مصر والجزائر في القاهرة .. ف120 مليون عربي – هم شعبي مصر والجزائر – لا يمكن أن يتحكم في مشاعرهم بعض الأوباش من الجانبين .

ما حدث من جماهير الجزائر مع أبو تريكة .. تم تجاهله تماما لأننا نشعر بالإثارة عندما تحدث مشكلة .. ولكن عندما يحدث شئ يستدعي أن نقف أمامه ونحاول أن نعرف السبب الحقيقي له يتحول الأمر الى كلام فاضي .. وتكال الإتهامات لمن يقوله على كل شكل ولون .

أن الوقت قد حان لكي نوقف المهزلة التي نعيش فيها منذ مباراة مصر والجزائر في القاهرة

أيها السادة .. أن أبو تريكة لأنه أحترم شعب وتاريخ .. أحترمه هذا الشعب .. ولذلك فيجب علينا جميعا في مصر والجزائر أن نكون أبو تريكة .. أختلف معه أو حتى أكرهه .. ولكن يجب أن تعترف أن هذا الأحترام لا يأتي من فراغ .. وعندما يخرج إنسان من حرب شعواء بين جماهير فريقين وهو مرفوع الرأس يحيي جماهير الفرقة الأخرى التي تبادله التحية بأفضل منها فإن هذا يقول أن المعدن الأصيل فينا كعرب لازال موجودا ولكن فقط يجب علينا أن نعمل على إظهاره .

نقطة أخيرة:

كل هذا في مجال الشعبين المصري والجزائري .. أما في كرة القدم فقد تعرض الأهلي لحادث فردي هناك وتمت محاصرته في الملعب لمدة ثلاث ساعات وهو ما يجب أن يحاسب عليه منظمي مباراة الشبيبة والاهلي .. وهكذا يجب أن تسير الأمور .. نعم نحن أخوة ونظل أخوة .. ولكن هناك حقوق يجب أن تسترد !