نعم .. إنها نهاية رحلة البحث عن البيضة الذهب ، فكما أشرت في مقالي السابق والتي ذكرت فيه قصة الرجل الطماع الذي ذبح دجاجته التي كانت تبيض له بيض من ذهب، من أجل الحصول على كل البيض الذي بداخلها وفي النهاية لم يجد شيئا.

إنه حال عصام الحضري حاليا، فبعد ان كان أفضل حارس في إفريقيا وحامي عرين الاهلي المتعملق في افريقيا، أغراه المال وذهب للاحتراف بنادي سيون السويسري، والان سيحرم من اللعب لمدة أربعة أشهر.

الحضري يستحق العقوبة بنسبة 100%، أما منتخبنا الوطني فلا خوف عليه لأن هناك حارس يدعى عبد الواحد السيد، حارس الزمالك الوفي، والحارس الاساسي السابق لمنتخب مصر.

وحيد لم يتسرع في قرار رحيله عن القلعة البيضاء، نظرا لمشاركة عصام الحضري في عدد كبير من المباريات بشكل أساسي ولكنه أدرك انه في يوم ما سوف يعود له مركز حراسة المرمى الاساسي بشكل او بأخر.

فعصام الحضري الذي يعتبر دخيلا على الزمالك سيتعرض ليوم ما للايقاف وها قد حدث، أما عبد الواحد ابن الزمالك ومعشوق الجماهير البيضاء وحامي عرين الابيض سوف يعود لمكانته الطبيعية في الملعب.

جماهير الزمالك تساند الحضري لانه حارس الفريق فقط، ولكن ليس بسبب حب متبادل مع حارس الغريم التقليدي السابق "الاهلي"، أما وحيد فيتمتع بشعبية جارفة وتربطه علاقة قوية بجماهير الزمالك.

عقوبة ايقاف الحضري جاءت في الوقت المناسب وذلك لعودة وحيد لمكانه الاصلي، فعلى الرغم من خلو فترة ايقافه من المشاركات الرسمية لمنتخب مصر إلا ان عبد الواحيد السيد قادر على سد العجز الذي سيخلفه الحضري.

عبد الواحد تمسك بتواجده في الزمالك ورضخ لتعليمات الجهاز الفني بتبادل الادوار في حراسة المرمى، على الرغم من ان تقبل قرار كهذا من الصعوبة بمكان على "حارس مرمى" بالتحديد لان هذا المركز يجب ان يتمتع بحساسية المباريات وغيابه عن المشاركة بشكل أساسي سوف يؤثر عليه بالسلب، إلا انه كان لديه بعد نظر رهيب.

وفي النهاية، أهنئ وحيد على عودته لحراسة مرمى الزمالك، وحذاري لكل من يفرط في مبادئه ويجعل المال وحده هو هدفه في الحياة من أجل سلة ملئية ببيض من الذهب.