حان الوقت لأن تتخذ إدارة الأهلي قراراً مصيرياً في مصلحة النادي الأحمر ومنتخب مصر ألا وهو إقالة فورية لحسام البدري الذي اقترب من "اغتيال" الأهلي والكرة المصرية بشكل تام.

في البداية، يجب الاعتراف بأن الحكم الغاني  جوزيف لامبتي كان سيئاً للغاية في إدارته للقاء الترجي والأهلي، وساهم بشكل أو بآخر في إقصاء الأهلي من البطولة الأفريقية، ولكني في الوقت نفسه أرفض تماماً تحميله المسئولية الكاملة في هزيمة الأهلي وخروجه من حلم نهائي دوري الأبطال واللعب في بطولة العالم للأندية على أرضاً عربية.

أبرز أخطاء لامبتي في المباراة كان هدف فوز الترجي الذي سجله اينرامو من لمسة يد في الدقيقة الثانية من اللقاء، أكرر .. "الدقيقة الثانية" بالرغم من وجود خطأ فني واضح من مدافعي الأهلي وحارس مرماه أثناء تنفيذ الضربة الركنية "غير الصحيحة" أيضاً والتي جاء منها الهدف، ومع ذلك لم ينجح الأهلي في العودة للمباراة منذ الدقيقة الثانية والأسباب تتمثل في الآتي:

أولاً: فشل البدري في تجهيز لاعبيه نفسياً، وظهر عليهم التوتر الشديد بعد الهدف، الأمر الذي أدى في النهاية لطرد بركات، والإساءة لصورة الأهلي للمرة الثانية بعد أحداث لقاء الشبيبة في الجزائر!

ثانياً: لم ينجح البدري في تجهيز لاعبيه بدنياً، وظهر ذلك بشكل واضح في الشوط الثاني الذي لم يمثل فيه الأهلي أية خطورة تذكر على مرمى حارس الترجي.

فشل البدري في تجهيز لاعبيه نفسياً، وظهر عليهم التوتر الشديد بعد الهدف الذي أدى في النهاية لطرد بركات، والإساءة لصورة الأهلي للمرة الثانية بعد أحداث لقاء الشبيبة في الجزائر

ثالثاً: كان على البدري إحتواء لاعبيه بين شوطي اللقاء، وتهدئتهم وتحفيزهم على تحقيق الفوز، وعدم الالتفات لحكم المباراة "السيء" والتركيز فقط على الهجوم، ولكن انشغال عاشور وغالي وحتى فضل وجمعة بضرب الخصم كان غير مبرر طوال الـ 45 دقيقة الثانية، لأن مدربهم أعطاهم "رخصة" بأن يفعلوا ذلك بعدم توجيههم.

رابعاً: البدري أخطأ بشكل واضح عندما أخرج معوض من المباراة، فخسر جبهة هجومية غاية في الأهمية، وأيضاً أخطأ بإخراج أبوتريكة رغم اعترافي بهبوط مستواه، ولكن وجوده من شأنه أن يسبب ذعر لدفاعات الترجي طوال المباراة ولو نفسياً علي الأقل، خاصة وأن هذا التوقيت تحديداً كان يحتاج للاعب في هدوء وخبرة أبوتريكة.

خامساً: البدري بدأ بخمسة لاعبين في وسط الملعب، وبالرغم من ذلك، فشل الأهلي في السيطرة على وسط الملعب الذي سيطر عليه الترجي طولاً وعرضاً طوال المباراة.

أخيراً: البدري أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مدير فني لا يستطيع إدارة أية مباراة في ظروف مختلفة، فالبدري في أكثر من مناسبة يستسلم أمام الظروف الصعبة، وهذا يضع تساؤلاً ألا وهو: أيهما أفضل للبدري .. أن يكون مديراً فنياً، أم مدرباً عاماً.

كل تلك الأسباب تؤكد أن لامبتي لم يكن مسئولاً وحده عن هزيمة الأهلي، ولكن البدري أيضاً يتحمل خروج الأهلي من نهائي دوري أبطال أفريقيا.

البدري أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مدير فني لا يستطيع إدارة أية مباراة في ظروف مختلفة، فالبدري في أكثر من مناسبة يستسلم أمام الظروف الصعبة

الغريب أن جماهير الأهلي كانت رغم أداء الأهلي الهزيل في المباراة تنتظر هدفاً في الدقيقة 92 أملاً في تكرار ذكريات لقاء الصفاقسي عام 2006، ولكنها تناست أن الأهلي كان يستحق أن يفوز في لقاء 2006 على الأقل في الشوط الثاني، وشتان الفارق بين أهلي 2006 وأهلي 2010 .. بين أهلي "جوزيه" وأهلي "البدري".

رسالة لإدارة الأهلي: حسام البدري لا يصلح إطلاقاً لتدريب الأهلي - على الأقل في الوقت الحالي - البدري يقضي على جيل كامل من اللاعبين .. لا يقضي عليهم فقط من الناحية الفنية، بل إنه يقضي أيضاً على حب الناس لهم .. البدري يدمر القوام الرئيسي لمنتخب مصر الوطني من لاعبي الأهلي.

إدارة الأهلي التي كانت دائماً وأبداً تتحلى بالروح الوطنية عبر التاريخ والأمثلة كثيرة .. أرجوكم أقيلوا البدري حفاظاً على مستقبل الأهلي وسمعة الكرة المصرية..