صدق أو لا تصدق فريق لا يفوز خارج أرضه .. مبدأ المحاسبة مع نهاية الموسم عفا عليه الزمن تحركوا قبل أن يفوت الأوان .

هذه هي العبارات التي كتبتها جماهير الأولترا الاهلاوية في مباراة إنبي موجهة رسالة الى إدارة ناديها .

ولا أدري لماذا ذكرتني هذه الكلمات وهذا الشعور الجماهيري لجماهير الأهلي بحالنا الأن قبل أنتخابات مجلس الشعب مع أختلاف بعض الأوضاع والشخصيات .

جماهير الأهلي لديها قناعة كبيرة بأن فريقها يمتلك كل مقومات القوة من لاعبون على أعلى مستوى  وجماهيرية عريضة وموارد جيدة وإدارة يعترف الجميع بأنها الأفضل في مصر – أختلفنا أو اتفقنا مع هذا المسمى !

وهذه الجماهير التي تمثل – رأس مال الأهلي – تشعر رغم كل ذلك بأن فريقها الذي كان يمتع ويقنع منذ موسمين أصبح يفوز ولا يلعب كرة قدم ولا يوجد أداء واضح ولا فكر واضح في أداء هذا الفريق في جميع مبارياته التي لعبها خلال الموسم الحالي في بطولة أفريقيا وفي الدوري المصري .

جماهير الأهلي قالت كلمتها وأعلنت أنها تخشى على مستقبل فريقها الذي ظل لمدة ست سنوات – بعبع – الجميع في مصر وخارجها والأن أصبح مطمع للجميع . وبما أن جماهير الأهلي لم تتعود خلال ست سنوات على هذا الموقف فإن الموقف بالنسبة لها جديد فهي ترى فريق يمتلك أفضل اللاعبين في مصر والوطن العربي ولكنه لا يفوز خارج أرضه ويفوز في أرضه – بالعافية – فكان لابد لهذه الجماهير أن تقول ما تشعر به أنها تخشى على مستقبل فريقها .

على الجانب الأخر .. إدارة الأهلي – ودن من طين وودن من عجين – لا تسمع ولا ترى ولا تشعر بأي حرج ولازالت تصر بشكل عجيب على أن هناك سياسة تسير عليها على الرغم من أنهم أول من يعلم أنهم أتوا بحسام البدري على رأس الجهاز الفني – بالصدفة البحتة – ولم يكن هناك لا تخطيط ولا رؤيا ولا أي كلام من هذا !

ويصر الجميع أيضا في إدارة الأهلي على أن الأهلي خرج من الترجي بالحكام فقط .. وان الأهلي سيفوز بالدوري .. وان الأهلي هو الأفضل ولازالوا يوهمون الجماهير بأن الأهلي هو جنة الله في أرضه!

لا أدري لماذا تذكرت هذا كله وأنا أشاهد خلفيات الأنتخابات المصرية .. فالشعب كله يبصم بالعشرة أنه لا تغيير ولا شئ ولا جديد ولا أمل في ظل وجود نفس الوجوه ونفس الشخصيات ونفس العقليات .. على الجانب الأخر حزب الأغلبية مصمم .. أن الحياة لونها بامبي وأن كل شئ تمام وأن الشعب ده كله مش فاهم حاجة وان الانتخابات ستكون قوية – مش عارف ازاي – وان هناك منافسة وأن هناك وهناك وهناك .. والشعب يحلف بأغلظ الأيمانات – ما فيش فايدة – والحزب الحاكم يحلف بأغلظ الأيمانات أيضا – والله ما فيش أحسن من كده وأحنا فلة شمعة منورة !!

ويصر أيضا حزب الأغلبية على أن مصر هي – جنة الله في أرضه – ونحن نصر معهم أنها جنة الله في أرضه .. ولكن ينقصها أن تشعر بأنها – بلد – وان شعبها – شعب – وأن الحياة على أرضها لازالت ممكنة لأنها تمتلك كل مقومات الفوز مثلها مثل الأهلي !!