في بدايه مقالي هذا الأسبوع أود أن اشكر كل السادة القراء علي تفاعلهم مع رأي الشخصي المتواضع عن مشاكل اهم وافضل فريق في افريقيا ان لم يكن في الشرق الأوسط في مقالي السابق "حافظ مش فاهم" وعذرا للاستمرار في تناول الموضوع واعدكم علي الحياد والحب والصالح العام لكل الانديه والكره المصرية.

الميزة الرئيسة التي كان يتميز بها الأهلي عن جميع منافسيه في مصر وافريقيا هي روح البطولة التي كانت تترجم عمليا في المستطيل الأخضر بالتركيز والاتزان النفسي والروح القتالية وعدم  اليأس حتى آخر دقيقة وهي قوه النادي الاهلي علي مدار تاريخه وأهمها في السنوات الأخيرة الفوز بدوري أبطال افريقيا أعوام 2005 و2006 و2008 حتى وهو ليس في قمة أداءه كما فعل في بطولة الدوري 2008 - 2009، روح البطولة التي مكنته في بطولات كثيرة من العودة من بعيد  حتى بعدما بدأ منافسوه في الاستعداد للاحتفال ببطولاتهم كما حدث مع الصفاقسى في 2006 والاسماعيلى في 2009.

روح البطولة مع العوامل الداخلية لإدارة الأهلي المستقرة هي التي كانت دائما ما تصنع الفارق لتجعل الأهلي في السنوات الست السابقة "فوق الجميع"

روح البطولة مع العوامل الداخلية لإدارة الأهلي المستقرة هي التي كانت دائما ما تصنع الفارق لتجعل الأهلي في السنوات الست السابقة "فوق الجميع"،  والآن و مع تحليلنا لأداء الأهلي و أرقامه و إحصائياته لبطولة أبطال دوري إفريقيا 2010  ومشواره مع الجهاز الفني الحالي نجد أن الأهلي في تراجع مستمر من أول البطولة وهزائم فكل مبارياته الخارجية لم يتطور المستوي عبر هذه البطولة ولم يرتفع مع اشتداد حميتها والاقتراب من نهايتها بل على العكس ..

الأخطاء تتكرر، والحلول غير موجودة، والإنكار لوجود مشاكل أو أخطاء لا يتوقف، والتراجع مستمر، والهزائم متلاحقة، والحجج جاهزة، والاعتراض على الحكام والالتحام بلاعبي المنافس بدون كرة أصبح سمة من سمات لاعبي الأهلي ولا أعلم ماذا استفادوا منها في مباراة الشبيبة كي يكرروها في مباراة الترجي .الدليل علي هذا ما حدث في لقائته الاخيره.

أخطأ الحكم وأجرم في حق الأهلي، ولم يلعب التوانسه كرة .. و لكن لو  راجعنا مباريات الأهلي الثلاث في هذه البطولة مع فرق شمال افريقيا (الاتحاد الليبي والشبيبة الجزائري والترجي التونسي) سنجد أن السيناريوهات شبه مكررة داخل الملعب سواء باللعب أو أثناء توقف اللعب .. مكررة من المنافسين وشبه مكررة من الحكام .. و مكررة جدا من لاعبي الأهلي .. فهل العيب في الآخرين أم العيب فينا؟ أعتقد أن العيب مشترك، ولكن بما إننا لا نملك الحكم إلا على أنفسنا، فإننا يجب أن نفتح هذا الملف حتى لا يصبح ما يحدث في ملاعب الأشقاء جزء لا يتجزأ من مشاكلنا اليومية ..

التراجع مستمر، والهزائم متلاحقة، والحجج جاهزة، والاعتراض على الحكام والالتحام بلاعبي المنافس بدون كرة أصبح سمة من سمات لاعبي الأهلي

فلنحل مشاكلنا ومشاكل أداءنا وردود أفعالنا أولا حتى نضمن اختصار مشاكلنا في ملاعبهم وليس إنهاءها ، لأنه أصبح جليا أن الموضوع ليس فقط كرة قدم كما كان يجب أن يكون ، ولكن رشاوي وفساد علي الملئ. وأن كرسي مصر الغالي في المجلس التنفيذي للفيفا والكاف ليس كافيا لفرض بعض من الهدوء على  مباريات كرة قدم المفروض أنها تحت مظله العداله الافريقيه التحكيميه.
 
مع تراجع ميزة الأهلي وهى روح البطولة والاسباب معروفه وغير مجهوله ولكن ل ايستطيع احد ان يذكرها اولا: جهاز كره فاقد التعامل مع اسم الاهلي افريقيا، ثانيا: جهاز كره ضعيف في اتخاذ القرار امام اسماء لامعه في اداره الاهلي، ثالثا: لجنه كره اعتقد انها لا تناسب التطور الكروي المذهل علي مستوي افريقا - وهنا لا انظر الي لقب الدوري فقط لان جماهير الاهلي لا تقبل الا الصف الاول افريقيا وعربيا وليس محليا- رابعا: الجهاز الاداري الكروي داخل الفريق اقصد مدير الكره "no reaction" الله يرحم العظيم ثابت البطل، واخيرا: بعد كل هذه الاسباب ومع تراجع دورنا في الاتحاد الافريقى، وهو ما لا يجب أن يكون، سيصبح شعار الأهلي في المرحلة القادمة "الأهلي مع الجميع"! اعتقد لا لان الاهلي سيظل فوق الجميع.