Yallakora.com يعيد نشر مقال الكابتن خالد بيومي والذي نشره الموقع لاول مرة في يوم 8 ديسمبر من عام 2010، تزامنا مع الازمة الحالية التي تتضمن الانتخابات الرئاسية للفيفا بين بلاتر وبن همام بالاضافة الي ازمة رشاوى نسخة مونديال 2022 بقطر.

مولد سيدي 2022 بالدوحة

كانت لي رغبة ملحة في أن أكتب هذه المرة عن المباراة التاريخية بين البارسا والريال في الليجا الاسبانية، ولكن فعلتها قطر وفازت بتنظيم كأس العالم 2022 في مفاجأة أذهلت العالم حتى خرج الرئيس أوباما عن دبلوماسيته المعهودة ليكيل اللوم للفيفا.

فكان واجبا على أولا أن أبارك للأشقاء في قطر، وثانيا أن أبرز تعجبي من الأشقاء الإعلاميين في مصر والذين ظهروا فجأة على شاشات الفضائيات المصرية للتحدث عن الانجاز القطري والدور المصري وكأنهم كانوا يتوقعون هذا الانجاز القطري، مع العلم بأني لا أعرف أي اعلامى مصري تنبأ وتوقع فوز قطر سوى الأستاذ أسامة الشيخ والذي عبر عن ذلك في ملف شيق وجميل على صفحات الحياة اللندنية والشروق المصرية حلل فيه رؤيته للتصويت وتوقعاته للأحلاف والتربيطات والأجندات بالفيفا فتحقق معظم ما جاء في هذا الملف وكسب صديقي أسامة الرهان!

أما بالنسبة للدور المصري المعلن فهو صوت هاني أبوريدة أي أنه صوت من أربعة عشر صوت حصلت عليها قطر، وهو واجب تمليه الأخوة قبل المصالح، والتاريخ قبل الجغرافيا .. فهل يعلم أحد ما لا أعلمه عن الدور المصري؟ الله أعلم.

أما بالنسبة للأخوة الإعلاميين الذين تسابقوا على الشاشات فأعدادهم ستزيد بالطبع على متن جميع الطائرات المتجهة للدوحة يوم 16 ديسمبر المقبل حتى يتسنى لهم حضور احتفالية الفوز بتنظيم مونديال 2022 بقطر في رفقة منتخبنا الوطني الذي سيلعب "بالصدفة" - كما أعلن في مصر - مع قطر فى هذا التوقيت في إطار استعداداته "لجنوب افريقيا".

أما بالنسبة للأخوة الإعلاميين الذين تسابقوا على الشاشات فأعدادهم ستزيد بالطبع على متن جميع الطائرات المتجهة للدوحة يوم 16 ديسمبر المقبل

فلماذا لا نكون صادقين مع أنفسنا ونعلن بمنتهى الشفافية أنها مباراة "احتفالية" وليست "تجهيزية" لمنتخبنا، فلا عيب أن نحتفل مع قطر بل انه واجب ودور لابد أن تقوم به مصر ولكن العيب في ادعاء التجهيز للمنتخب لأنه يفقدنا ويفقد إعلامنا مصداقيته المرة تلو الأخرى، فيوم 16 ديسمبر ليس على أجندة الفيفا، واللعب مع قطر لن يفيد منتخبنا كرويا لأن استعداداته لابد أن تكون مع مدرسة كروية قريبة من جنوب إفريقيا وليس جنوب غرب آسيا!

ولنعد من الآن كم عدد إعلامينا وصحفينا الذين سيسافرون مع المنتخب لتغطية هذه المباراة التاريخية ... والسبب أكيد يعلمه كل قراءنا الأعزاء وهو نفس السبب الذي أدى إلى عزوف كل هؤلاء الإعلاميين الكرام عن السفر مع منتخبنا في مباراة رسمية مع الشقيقة "موريتانيا".

فبعد فضائح العلب في دبي 2008 أرجو ألا نسمع عن فضائح الصناديق في الدوحة 2010، وأرجو ألا يسيء أحد الظن، فإعلامنا سيحتفل "بمولد سيدي 2022" بالدوحة وكل مولد لابد أن يتوفر له صناديق للنذور، والنذور في حاجة إلى بخور، والبخور ولله الحمد متوفرة عند الكثير الذي سوف يشد رحاله إلى المقام، والمقام في الدوحة.

فأرجو من إخواننا الذين يتغنون دائما بالوطن ويتشدقون بالقيم والمبادئ والولاء والوطنية ويتمسحون بصورة مصر أن يتذكروا أن الشعب المصري ليس في "محل" تحمل لفضيحة جديدة على حس دكان "شحاتة "، وتذكروا أن مصر "ياعينى" قاعدة لوحدها وانتم "سايبينها" من أجل الواجب مع "الشقيقة" قطر من أجل تمثيل مصر وليس التمثيل بمصر في الدوحة 2022!

فبعد فضائح العلب في دبي 2008 أرجو ألا نسمع عن فضائح الصناديق في الدوحة 2010،

فزورة: اعلن الاتحاد الافريقي لكرة القدم بشكل رسمي موقفه من انتخابات الفيفا بترشيح بلاتر للولاية القادم، فيما اعلن اتحاد الكرة المصري التابع لنفس الاتحاد وقوفه مع محمد بن همام الذي رفض اعطاءنا ولو صوت في تصويت 2006 الشهير!