لن أستطيع أن أضيف على مقال الدكتور ياسر أيوب الماضي على موقع ياللاكورة والتي تحدث فيها عن جماهير الأهلي والزمالك.

ولكني أجدني مطالباً بأن أتوجه لشباب جمهور الفريقين برسالة هامة جداً - من وجهة نظري - وهي أن هؤلاء الشباب هم رأس مال هذا الوطن،  وإذا خسرنا رأس مالنا فلن تقم لنا قائمة بعد الأن ..

فنحن أصبحنا في وطن لا يبكي على أبناءه، ولا يبكي على ثرواته .. نحن في وطن فقد القدرة على البكاء !!

علينا أن نثبت لأنفسنا أننا نستحق أن نكون رأس مال لأهلنا ووطننا، ثم أمتنا من بعد، وهذه مسئوليتنا جميعا

وعندما نكون في هذا الموقف يجب أن نتعلم كيف نحافظ على أنفسنا من أجل أنفسنا ومن أجل وطن – مهما فعل وفعلنا سنظل رأس ماله وسيظل وطننا – وعلينا أن نثبت لأنفسنا أننا نستحق أن نكون رأس مال لأهلنا ووطننا، ثم أمتنا من بعد، وهذه مسئوليتنا جميعاً وليست مسئولية حاكم أو حكومة أو رئيس دولة أو ملك أو أمير ... إنها مسئوليتك أنت وأنا وهو وهي.

إلى كل من يلقي بنفسه الى التهلكة من أجل ناديه الذي يحبه .. أو من أجل كرسي في مجلس الشعب لن يرى منه أي شئ في يوم من الأيام !! ماذا قدمت لنفسك؟ لأهلك؟ لوطنك؟ لأمتك؟

إسأل نفسك هذا السؤال قبل أن تقرر أن ترفع صوتك أو يدك أو عصاك في وجه – أخيك أو صديقك – الذي يشجع الفريق الآخر .. يجب أن تعرف أن هذا الوطن الذي لم يعد يبكي ... قد يموت نهائياً إذا إستسلمت أنت إلى مشاعر الحقد والكره والتعصب .. فالوطن .. أي وطن .. مجرد أرض وشعب وثروات .. وأهم هذه الثروات هي أنت أيها الشاب – الأهلاوي الزملكاوي الإسمعيلاوي البورسعيدي الإتحاداوي .. أنت ثروة هذا الوطن وأنت ثروة بيتك وأبيك وأمك .. فهل يعقل أن تخسر كل ذلك من أجل فريق يلعب كرة القدم؟

يجب أن أعتز أولاً بنفسي .. بمستقبلي .. بحياتي .. بأسرتي .. قبل أن أعطي لهذا الكيان الذي أنتمي له كل شئ مقابل – لا شئ

نحن نشجع الكرة ونحبها ونتعصب لها ونتمنى أن يفوز النادي أو الفريق الذي نعشقه ونحبه وننتمي إليه، ولكن قبل كل ذلك يجب أن أعتز أولاً بنفسي .. بمستقبلي .. بحياتي .. بأسرتي .. قبل أن أعطي لهذا الكيان الذي أنتمي له كل شئ مقابل – لا شئ – سوى فرحة تستمر سويعات قليلة ثم تذهب الى حالها ويبقى حالي .. كما كان كل يوم .. فأذهب إلى عملى أو كليتى في مواصلات غير آدمية .. وآكل طعاماً لا أعرف ما هو بالظبط .. ويتم تزوير إرادتي وأنا أشاهد كل هذا وأهتف – فريق كبير فريق عظيم أديلوا عمري وبرده قليل - أو – بالروح بالدم حنشجع الزمالك - أو - دراويش يا حبي يا حتة من قلبي – ويفوز الأهلي .. ويفوز الزمالك .. ويفوز الإسماعيلي ... ونبقى نحن كأمة مكاننا .. ويبقى الشباب يهتف .. يحترق ... يتعصب .. ويبقى الوطن لا يبكي ... لأنه فقد الشعور بقيمة هذا الشباب .. بل وطن فقد الشعور بقيمة – نفسه – ولا يمكن أن يفيق مما هو فيه إلا بكم أنتم أيها الشباب ...

هذا الوطن يحتاج أن يبكي .. أرجوكم أجعلوا هذا الوطن يبكي لنا .. يبكي من أجل ثرواته التي نهبت .. شبابه الذي هج إلي الخارج .. كيانه الذي أهين....  يبكي من أجل شبابه .. يبكي من أجل محبيه .. ولا تتركوا هذا الوطن يبكي علينا .. أو يمتنع عن  البكاء .. فوطن لا يبكي .. وطن ليس فيه أمل وتذكروا أن الوطن هو أنتم !!