مع ترقب الولاية الثالثة للسيد الرئيس مانويل جوزيه – رئيس جمهورية الكرة بالأهلي – اختلفت الآراء حول هذا الاتجاه داخل أروقة القلعة الحمراء.

لن أتكلم عن انجازات جوزيه التي يعلمها الجميع، ولن أعدد إخفاقاته التي يذكرها البعض، ولن أؤرخ له، فلقد سبقني الكثير، ولكن سأتناول الموضوع من منظور آخر.... ربما يسلط بعض الضوء عما يحدث.

لماذا جوزيه؟.. أولا هو مطلب جماهيري لكل مشجعي الأهلي،..... ثانيا هو الدرع الحصين لمجلس إدارة الأهلي من انتقادات الجماهير والأعلام لأنه عندما يقرر مجلس أدارة الأهلي التعاقد مع جوزيه فانه يعطيه توكيل رسمي عام لإدارة كرة القدم بالأهلي....خصوصا أن جوزيه له من الخبرات ما يجعله يختصر الوقت في تشخيص الداء و تحديد الدواء.... إذن هو اختيار جماهيري ومصلحة أدارية للمجلس الموقر، والسبب في ذلك هو تمتع جوزيه بكاريزما نادرا ما نجدها في مدرب في مصر... وهو ما يجعله الأنسب حاليا ليدخل الولاية الثالثة في رئاسته للجمهورية الأهلاوية لكرة القدم!

وماذا عن المتاعب المتوقعة من جوزيه؟ من المؤكد أن جوزيه لا يتمتع بنفس الكاريزما الجماهيرية مع الإعلام المصري، ومن المتوقع هجوم ناري بصواريخ باليستية عليه من معظم وسائل الإعلام المصري لأسباب عديدة آخرها نقده اللاذع في آخر حديث أجراه مع السوبر الإماراتية منتقدا بحده الإعلام المصري متشككا في قدرات البعض، وفى ذمم البعض مما يجعلني منتظرا لمعركة إعلامية مع جوزيه بدأت من قبل أن يقرر الأهلي تعيينه من الأستاذ محمود معروف!

ثانيا هو الدرع الحصين لمجلس إدارة الأهلي من انتقادات الجماهير والأعلام لأنه عندما يقرر مجلس أدارة الأهلي التعاقد مع جوزيه فانه يعطيه توكيل رسمي عام لإدارة كرة القدم بالأهلي

من جانب آخر من المتوقع متابعة حروب إعلامية مشتعلة بينه وبين التوأم في إطار التنافس بين الأهلي والزمالك، خاصة انه سيبدأ مهمته مع الأهلي مع تصدر الزمالك للدوري ولأول مرة منذ ستة مواسم ... ولعل بوادر هذه الحرب بدأت من إبراهيم حسن بالتشكيك في قدرة جوزيه على النجاح، وبسعادته بتعيينه لتأكده من فشله مع الأهلي (جوزيه) في حديثه بعد مباراة الزمالك مع وادي دجلة!

أما بقية الإعلاميين فأنهم إما سينشغلون بالمنتخب في فترة توقف الدوري في يناير، أو ينحازون لجوزيه اعتمادا على تاريخ عريض وانجازات قياسية لم يحققها مدرب غيره في مصر مع أي نادى، أما البقية الباقية فإنها ستنشغل بتطبيقات جوزيه فى الملعب والرجوع إلى 3-5-2 أم لا؟، ومدى قابليتها للتطبيق في الوقت الحالي مع عدم توفر ليبرو صريح يستطيع أن يقوم بما كان يقوم به عماد النحاس مع جوزيه، بالإضافة لحاجة الأهلي إلى مهاجم سوبر بجانب عماد متعب مثلما كان الحال مع فلافيو... سنتوقع الكثير، وسنرسم سيناريوهات متعددة لعودة هذا الرجل... لكن الشيء المؤكد عنه هو أنه أذكى من أن يعيد أخطاءه أو يستخدم نفس أدواته التي نجحت في الماضي وليس بالضرورة أن تصبح قابلة للتطبيق في المستقبل.

ما أعتقده أن جوزيه سيعمل بخطتين، قصيرة الأجل حتى نهاية الدوري المصري ودور الستة عشر الإفريقي، وطويلة الأجل من بداية الموسم القادم (دوري 2011 – 2012) ودوري المجموعات (دور الثمانية) بدوري الأبطال الإفريقي ولن يرمى جوزيه بأوراقه كلها من أول جولة ... خاصة أن هوية حامل اللقب ستحدد بين أبريل ومايو بعد توقفات طويلة للدوري في يناير وفبراير ومارس، وهو ما يعطيه الوقت لالتقاط الأنفاس ووضع الأساس.

لكن الشيء المؤكد عنه هو أنه أذكى من أن يعيد أخطاءه أو يستخدم نفس أدواته التي نجحت في الماضي وليس بالضرورة أن تصبح قابلة للتطبيق في المستقبل.

الأساس هنا هو تحديد السيد الرئيس جوزيه بدقة لأهداف المرحلة القادمة، وتشكيل الجهاز الفني والإداري والطبي الذي يراه جوزيه مناسبا لتحقيق هذه الأهداف، وإرساء قواعد الضبط والربط للسيطرة على نجومه (وهم كثرة)، واستثارة الدوافع النفسية لإخراج أفضل ما يمكن إخراجه من لاعبيه الكبار و الصغار ..... ثم وضع التكتيك الذي يراه هو مناسب للمباريات القادمة بما هو متاح له من قماشة لاعبين في المرحلة القادمة ...... ثم تحديد طلباته من صفقات اللاعبين بالصيف، وهذه حرب أخرى ....... ولكن ماذا كان سيحدث في الأهلي لو لم يكن الرجل القادم هو مانويل جوزيه؟ ... ساعتها كانت ستختلف الحكاية كليا!