عندما بدأت حملة إنترنت بلا فتنة بقيادة الأستاذ عمرو خالد وبمشاركة موقع ياللاكورة وتسع مواقع أخرى كان لنا هدف هام نسعى إليه.

الهدف ببساطة شديدة هو أن نبدأ معا محاولة إصلاح في وطننا الغالي – مصر – ولن نتوقف أبدا مع نهاية الحملة التي دخلت مرحلتها الهامة وهي إعداد قائمة لإيقاظ بعض القيم في عقول الشباب كلها خاصة بحياة الإنسان اليومية.

ولكي أكون صريحا وواضحا معكم جميعا فإن ما نسعى إليه هو – معركة سلمية  فكرية -  ستستمر كثيرا من أجل إيقاظ العملاق النائم – شباب مصر – لكي يساعد في نهضة هذا الوطن وأن يكون عنصرا محرضا على التحول الى الأفضل.

العقل هذا الجزء الهام جدا في خلق الإنسان والذي ميز به الله عز وجل الإنسان عن سائر مخلوقاته هو محور هذا الصراع السلمي بين الأفكار والمعتقدات والمسموحات والممنوعات.

ولكي أكون صريحا وواضحا معكم جميعا فإن ما نسعى إليه هو – معركة سلمية فكرية - ستستمر كثيرا من أجل إيقاظ العملاق النائم – شباب مصر

ولعلنا في هذا التوقيت بالذات نحتاج الى أن نعود الى هذا العقل لكي نجعله يقوم بعمله المنوط به وهو التمييز بين ما هو صالح وما هو طالح وأن يستعيد هذا العقل عافيته لكي يقرأ .. ويسمع .. ويتدبر .. ويفكر .. ويبتكر كل شيء يساعد على أن يعيش الإنسان بشكل أفضل وأن يكون مجتمعه أفضل مما هو عليه.

رحلتنا الطويلة مع – تغيير أفكار وتنشيط أخرى – هي رحلة يجب أن يتحرك فيها الجميع كوحدة واحدة فهذا هو الحل لكل مشاكلنا الحالية والقادمة.

يجب أن نعترف أن الاختلاف أمر هام للغاية، ولذلك يجب أن نتقبل الأخر وأن نتقبل وجهة نظره وأن نستمع جيدا لوجهات النظر المختلفة لعلنا نجد فيها ما يساعدنا على أن نتمسك بوجهة نظرنا أو يجعلنا نستطيع أن نرد على من يتهم وجهة نظرنا وهذا هو سر العقل.

العقل هو الجزء الوحيد من هذا الجسد الذي رزقك الله به وجعله  يعمل من خلالك ومن خلال ثقافتك ومن خلال أفكارك وأيمانك .. فأنت لا تملك أي شيء في عمل – قلبك, جهازك التنفسي, جهازك الهضمي. كبدك, كليتيك - أنت فقط تمتلك القدرة على أن تختار ما يتقبله عقلك وأن تغذي هذا العقل وذلك تصديقا لقوله تعالى " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " فأنت بعقلك تختار بين الفجور والتقوى.. وأنت بعقلك يمكنك أن تتحرك الى ما هو أفضل .... عقلك هو رأس مالك الحقيقي وهو سر حياتك !

يجب أن نتقبل الأخر وأن نتقبل وجهة نظره وأن نستمع جيدا لوجهات النظر المختلفة لعلنا نجد فيها ما يساعدنا على أن نتمسك بوجهة نظرنا

حملة أنترنت بلا فتنة .. هي حملة موجهة الى عقلك أنت .. فهي نداء لعقلك بأن يرفض أي نوع من أنواع الفتنة – دينية أو ثقافية – أو فكرية – أو مذهبية – حملة إنترنت بلا فتنة هي رحلة من أجل عقل يعرف ماذا يريد !