في كل أنحاء العالم المتقدم كرويا هناك مقياس للعمل في مجال التدريب خاصة مع تقدم المرحلة لكرة القدم في النواحي الخططية، ولأنه ليس هناك مجال للمدير الفني (الكوتش) لدراسة الأمور التي حوله دون الاعتماد فقط على قراءة فريقه وتكوين تشكيلة بصورة سهلة خاصة أنه يريد أن يظفر بالبطولات الخاصة التي بالتأكيد تتعلق باسم المدرب.

ولما كانت الأساليب التي تطابق اختيارات المدير الفني تعتمد على طرق فنيه مرتبطة بسوق العمل في التدريب، وبالفعل سوق العمل التدريبي اختلف تماما الأن في مصرنا الحبيبة حيث أصبح الاتجاه لا يلائم الإمكانيات لكل المدربين الفنيين أصحاب القراءة الجيدة للمباريات لقلة معرفتهم بالخصم وقلة المعلومات المتوفرة لدى المدرب والتي من الممكن أن يستفيد بها بطرق كثيرة.

ومن حكم متابعتي للتدريب في العالم، فأن المجال الأوروبي جعل لكل مدرب من الأسماء الرنانة في العالم مثل مورينيو وليبي وبرانديللي يعتمدون على محلل خاص لهم لقراءة الفرق المنافسة لتسهيل عمل المدرب من خلال تركيزه على بعض النقاط في الفريق المنافسة، وهذا بالتأكيد ظهر واضحة في عدة دوريات مثل الإسباني والألماني والفرنسي والإسباني الذي أصبحوا يمتلكون طاقم فني أذكرهم على سبيل المثال:

- جابرييل بين الذي يعمل محللا مع شيزاري برانديللي المدير الفني لمنتخب ايطاليا.

- أوفاس مدرب بورتو الذي عمل من قبل محللا فنيا مع خوسيه مورينيو والذي أصبح أحد أفضل المدربين حاليا في العالم.

- تشيكاريللي الذي عمل محللا مع مارشيللو ليبي في كأس العالم 2006 بألمانيا والذي كان معني بدراسة لاعبي ايطاليا المحترفين في الخارج من خلال متابعتهم في كل المباريات وأيضا متابعة كل الفرق التي ستقابل ايطاليا.

- روي ويليكنس الذي عمل محللا فنيا في تشيلسي وعمل كمدرب عام ومع رحيله ظهرت احتياجات تشيلسي لخدماته نفسيا وفنيا ومن هنا ظهر بوضوح دور المحلل الفني.

فأن المجال الأوروبي جعل لكل مدرب من الأسماء الرنانة في العالم مثل مورينيو وليبي وبرانديللي يعتمدون على محلل خاص لهم لقراءة الفرق المنافسة لتسهيل عمل المدرب

كلهم أسماء لمحللين فنيين أصبحوا يكتشفون فرق منافسة ويحللونها، وهذا بالتأكيد ينصب في مصلحة المدير الفني الذي يجد سهولة في التعرف على الفرق دون الحاجة لأن يرجع لوسائل تقليدية تضيع الوقت والجهد، وهذا بالتأكيد أثبت نجاحا كبيرا وباهرا لكرة القدم في أوروبا مثال: ايطاليا بطلة العالم، انتر بطل ايطاليا، تشيلسي بطل انجلترا، ولازلنا ننتظره هنا حتى الأن.

علينا أن نسلم ونقتنع أن طرق اللعب في كرة القدم تطورت وأصبحت مثل الشطرنج (حركة + حركة + لعبة + لعبة + جملة + جملة وكلها طرق مدروسة)، وبالتأكيد عمل المحلل الفني يرتكز على عدة أسس يقدمها للمدير الفني سواء في فريقه أو في فرق الخصم أذكرهم في ثماني نقاط هامة وهم:

أولا: الموقع في الملعب، الطريقة والتحرك في حالة فقدان الكرة مع أي فريق ينافسه من خلال وضع خطة اللعب (Position) للمنافس.

ثانيا: الطريقة والتحرك عند الهجوم وكيفية تنفيذ واستغلال مفاتيح اللعب للمنافس.

ثالثا: اللاعبون المنفذين للنواحي الهجومية وخاصة في الكرات العالية العكسية التي تشكل خطورة على فريقه.

رابعا: طريقة تحرك لاعبو الأطراف من وسط الملعب خاصة في المساحات المتوفرة.

خامسا: النقلات السريعة وما يشابهها من الأدوار خاصة باللاعبين من خلال مشاهدة دراسة متقنة لهم.

سادسا: الوضع في الكرات غير الفعالة والتركيز على الخطوط في أجزاء العمل لتحديد نقاط القوة والضعف من خلال دراسة دقيقة بالفيديو تكون لمدة 30 دقيقة مسجله ومجمعه لايجاد الحلول الممكنة للقضاء عليها.

سابعا: وضع بلوكات وحائط صد للكرة لإيقاف مفاتيح لعب الفريق الضد لاكتساب خبرات للحد من خطورته.

ثامنا: وضع حد لدور الفريق المنافس في التعامل مع حركة اللاعبين وكيفية علاج الهجمات في حالة فقدان أو امتلاك الكرة.

طرق اللعب في كرة القدم تطورت وأصبحت مثل الشطرنج (حركة + حركة + لعبة + لعبة + جملة + جملة وكلها طرق مدروسة)

هذه كانت بعض من الواجبات التي يجب تقديمها للمدير الفني من جانب المحلل الفني الذي يبرز دوره فيها بصورة كبيرة حيث يكون مسهلا لعمل المدير الفني في حالة الفرق المنافسة. ولابد للمحل الفني أن يكون ممتلكا لكل دراسات تدريب كرة القدم حتى يكون على دراية بطرق وخطط اللعب التي تنفذ لأن كل المحللين الفنيين في أوروبا حاصلون على أعلى شهادات تدريب خاصة في أوروبا.

مهمة المحلل الفني ستوفر فرص عمل لمدربين مصريين أصبحوا أسيرون للبيوت، مهمة المحلل الفني ستخلق لكرة القدم المصرية فرص ايجاد واكتشاف مدربين على مستوى عالي يمتلكون فكرا وقراءة للمباريات بصورة متميزة، مهمة المحلل الفني متواجدة في أوروبا منذ أكثر من عشر سنوات وكان لها دور في تطور دوريات عديدة.

ومما لاشك فيه أن المدربين في مصر في الوقت الحالي عليهم أن يعلموا أن مهمة المحلل الفني للاعبون معتزلون حديثا من الممكن الاستفادة منهم بها، المحلل الفني في مصر سيخلق نوع من التطور والتركيز التكتيكي والخططي في كرة القدم المصرية حتى وان كانت ضعيفة لأنها ستخلق اهتمام واسع من قبل المدربين.

نرى في أوروبا صورتين مهمتين وخاصة في انجلترا، سام ألاردايس الشهير كان يتابع المباراة في الشوط الأول من أعلى نقطة، كذلك السير أليكس الذي طالب برفع دكة بدلاء فريقه للأعلى من أجل دراسة الخصم أكثر وحتى يرى الملعب رؤية مثاليه وهو دور ثنائي لمدير فني ومحلل فني.

كل من هاجموا مانويل جوزيه لاستقدامه محللا فنيا معه في جهازه الفني الجديد بالأهلي، ينظرون تحت أقدامهم

كلمة أخيرة، كل من هاجموا مانويل جوزيه لاستقدامه محللا فنيا معه في جهازه الفني الجديد بالأهلي، ينظرون تحت أقدامهم لأنهم لم يلتفتوا سوى لمقابل مادي بحت دون الأيمان بأنه يقدم تطوير جديد على مستوى جوانب عديدة أبرزها كرة القدم وفرص العمل للمدربين من خلال طريقته الجديدة والتي أتوقع له نجاحا فيها، ليكون بذلك قد أدخل مفهوم المحلل الفني على كرة القدم المصرية ليحسب له انجازا فيها.