لم تمر علي فترة أفضل من الثمانية عشر يوما الماضية وتحديدا منذ يوم 25 يناير وحتى الحادي عشر من فبراير 2011 .

ففي هذه الأيام أدركت كما أدرك الجميع أن ما قمنا به على مدار عامين لم يأتي هباء عندما كنا نتكلم ونقول أننا سنغير هذا الواقع الذي نعيش فيه ونغير بعض من  عقلية الشباب وخاصة من جماهير كرة القدم لكي تستطيع أن تغير في هذا الوطن لم يكن أحد يدرك أو يقدر ما نقوله وكان يعتقد أن ربط الكرة بالسياسة في الكثير من مقالاتي هو شيء غير مقصود أو أنه شيء عبثي .

ولكن كانت لدينا قناعة كبيرة بأن ما نقوم به سوف يغير .. وقام الكثيرون في أماكن أخرى منها – صفحة كلنا خالد سعيد – وشباب 6 أبريل والكثير من الشباب الذين كانوا يعملون خلف الستار ولكنهم كان لهم دور عظيم في هذه الثورة الرائعة.

يوم 28 يناير أيقنت تماما أننا فعلنا شيء كبير .. عندما شاهدت شباب – ألتراس – أهلاوي وزملكاوي واسمعلاوي معا في مظاهرة تتجه الى ميدان التحرير وقاموا هم بحمايتنا وتقديم كل العون لنا وهم يهتفون معا – تحيا مصر – قد أكون أكثر الناس سعادة في هذا اليوم لأن ما قمنا به  قد غير في عقلية بعض الشباب وبالفعل جعل – مصر فوق الجميع – بالنسبة لهؤلاء الشباب وهو إنجاز لم يحققه فرد ولا شخص ولا موقع بمفرده ولكن حققه جميع الشرفاء في الوسط الرياضي وكانت نتيجته مبهرة .

فاته الكثير من لم ينزل معنا الى ميدان التحرير ويجلس هناك طوال اليوم ليتعرف على مجتمع جديد تماما – مجتمع رائع بكل معاني الكلمة – فهناك المسلم بجوار المسيحي الملتحي بجوار الغير محجبة المنتقبة بجوار أختها المسيحية يقتسمون اللقيمات معا يضحكون يغنون ينظرون الى المستقبل الى مصر الحرة الأبية لقد كان ميدان التحرير هو مصر بمعنى الكلمة مصر التي نحلم بها وسنظل نحلم بها .

الأن وبعد أن تحقق أول أهداف الثورة وهو – سقوط النظام – الأن الوقت لكي نبدأ الثورة الحقيقية في كل مكان في مصر بداية من نفسك ونفسي بداية من بيتك وبيتي ونهاية بالوطن الكبير .

فكل الدماء الشريفة التي سالت كان لها هدف واحد هو – مصر أفضل – وسوف تكون خيانة رهيبة لهذه الدماء أن نتوقف هنا لنقول أننا نجحنا .. لا .. لم ننجح بعد فهدفنا أن تكون مصر في مكانتها التي تستحق وأعلم أن الشباب هو من سيغير هذا الحال وتعالوا نضع معا قائمة مبدأيه بما يمكن لنا أن نقوم به من اليوم :

1-  المحافظة على نظافة هذا الوطن

2- الالتزام بكل قواعد المرور

3- الاستماع لوجهة نظر الأخر ومناقشتها دون إسفاف أو تطاول

4- قراءة ورد خاص بكل يوميا من – القرأن أو الأنجيل – لكي تظل دائما قريبا الى ربك لأنك ان كنت قريبا من ربك ستعرف الواجبات والحقوق التي عليك

5- يجب أن تقرأ كل يوم في أي مجال – سياسة رياضة علم فن ثقافة .... – أي شيء يجب أن تحدد لنفسك في اليوم وقت للقراءة والمعرفة

6- أجلس مع أهل بيتك لتتحدثوا معا عن حياتكم وعن مجتمعكم وعن وطنكم يجب أن تعلم أولادك أن يكونوا أحرارا وان تعلم زوجتك أو زوجك أن يعيش حر متفتح غير منغلق

7- تعاون مع جيرانك – مجتمعك الصغير – في أن تقدم لهم يد العون في أي شئ يحتاجونه وأن تكونوا معا المجتمع الصغير الذي لابد سيؤثر على المجتمع الكبير .

هذه بعض النقاط التي يجب أن نعمل عليها جميعا من الأن .. دعونا نبدأ هذا الأسبوع في محاولة تنفيذ كل هذه الأمور وإن كان لديكم أمور أخرى أضيفوها لنا جميعا حتى نستفيد منها تعالوا نبدأ معا سريعا في عمل ذلك والأحد القادم بإذن الله سوف نتناقش معا فيما حققناه وفي التغيير الذي طرأ عليك كشخص دعونا نبدأ العمل من اليوم يا أعظم شباب في العالم .

اسمعوا هذه الكلمات من هشام الجخ  :

مزق دفاترك القديمة كلها ... وأكتب لمصر اليوم شعرا مثلها

لا تتركيهم يخبروكي أنني متمرد خان الأمانة أو سها

لا تتركيهم يخبروكي بأنني أصبحت شيء تافها وموجها

فأنا أبن بطنك وأبن بطنك من أراد ومن أقال ومن أقر ومن نها

صمتت فلول الخائفين بجبنهم .. وجموع من عشقوكي قالت قولها.

للتواصل مع الكاتب أنقر هنا