أنتهى يوم الإستفتاء على التعديلات الدستورية بما له وما عليه وقالت الأغلبية نعم – وكنت من الأقلية التي قالت لا – ولكن أحترمنا رأي الأغلبية ببساطة .

وبعد الإستفتاء تقف مصر أمام منعطف خطير لن ينقذها منه إلا كل من ضحوا بأنفسهم من أجل هذا الوطن وتركوا منازلهم لمدة 18 يوم لكي يسكنوا شوارع مصر خوفا عليها .. والأن من كل هؤلاء مطلوب أن نظل متماسكين الى أبعد حد فما تمر به الأن مصر لن تعبر منه  بفصيل معين أو جماعة معينة ولكنها ستمر منه بنا جميعا وبشباب مصر تحديدا الذي قام بثورته ودافع عنها بكل كيانه وسقط الشهداء منهم من أجل هدف واحد هو هذا الوطن .

الأن مطلوب منك كمواطن مصري .. أن تعرف أن ثمن حياة جيدة لأولادك لن يكون ثمن بسيط ولن يكون مجرد أن تندب حظك وتقول ان هذه البلاد ليس فيها أمل .. ولا أن تنتمي الى أي شئ أخر غير وطنك.

يجب أن  تضع نفسك مكان معارضيك لتفكر كيفما يفكرون لعلكم تصلون معا الى نقطة أتفاق – أتمنى أن يكون أسمها مصر !!

الأن مطلوب منك كمواطن مصري .. أن تعرف أن ثمن حياة جيدة لأولادك لن يكون ثمن بسيط ولن يكون مجرد أن تندب حظك وتقول ان هذه البلاد ليس فيها أمل

ومن قبل الإستفتاء أنقسم مصر الى عدة فرق هي :

الأخوان المسلمون .. تركو الجميع وتركو الثورة من أجل مكاسب سريعة يحققونها.

السلفيون .. فاقوا من ثبات عظيم ليحاولوا إرجاع مصر الى مرحلة لن نقبل أن تعود إليها أبدا .

بعض المسيحيون .. كل خوفهم على حقوقهم وكيف يحافظون عليها ولم يفكروا في وطن يسكنوا فيه ويسكن فيهم ولو ضاع الوطن لضاعوا هم قبل الوطن .

وهناك علمانيون : يريدون لهذا الوطن أن يصبح – ماخور – كبير تباح فيه كل الأشياء وكل الأمور دون رادع وهذا ما لن يسمح به الشعب المصري بطبعه دون دخول لا دين إسلامي او مسيحي فطبيعة ا لمصري هكذا تكره – حياة الماخور - !!

وهناك سياسيون يلعبون على الحبل في سيرك مصر المفتوح يريدون تحقيق شئ ما لا نعرفه ولا يعرفوه !!

وهناك شعب .. يقبع 40 % منه في الأمية .. و 30 % منه تحت خط الفقر وهؤلاء لا يهمهم من أنت وماذا تريد ولكنه – بسيط – لا يريد إلا قوت يومه

وهناك بقايا حزب حقير ( الحزب الوطني ) .. حزب دمر الوطن لمدة تتجاوز  الثلاثون عام وبكل بجاحة تجد منهم من يستطيع أن يظهر أمامك ويقول لك أنه يقول لا أو نعم في أي أمر يخص هذا الوطن  وبكل قبح يقول لك أنها الديمقراطية يا عزيزي وهو يبتسم إبتسامة صفراء نعرفها جميعا على وجوه المنافقين جميعا !!

وهناك شعب .. يقبع 40 % منه في الأمية .. و 30 % منه تحت خط الفقر وهؤلاء لا يهمهم من أنت وماذا تريد ولا تعني لهم كلمة الديمقراطية أي معنى ولا يؤمن بك أو بغيرك ولكنه – بسيط – لا يريد إلا قوت يومه .

وفي هذا الشعب أيضا .. طبقة المثقفين .. التي تتناحر فيما بينها بأسلوب قديم .. قديم جدا .. في أسلوب الحوار وهو أسلوب تم تربيته فيهم من أعمال حزب الحقراء الذي كان يحكم مصر فأصبحت حتى الطبقة المثقفة في مصر تحتاج لمن يوضح لها كيف تختلف بأحترام !!

كل هذا .. ومصر تنتظر .. تنتظر من الجميع أن يتعلمون .. يدركون .. يتحركون من أجلها هي .. نغني لها دائما .. وننبح أصواتنا في الهتاف لها يوميا .. ووقفنا في العراء 18 يوم ونحن نهتف بإسمها ونلعن كل من نهبها .. وهي تنتظر .. تنتظر هذا الشعب .. تنتظر هذه الفصائل .. الجماعات .. التوجهات .. تنتظرهم كلهم أن يقولو من قلبهم .. مصر فوق الجميع .. ننتظر معك يا مصر .. فهل سنسمعها !!!

للتواصل مع الكاتب أنقر هنا