كثير من النقاد والمعلقين والمحللين والمديرين الفنيين يهتمون في تحليلاتهم ورؤاهم على الجانب الفني والبدني للاعبين، ولا يعيرون الاهتمام الكافي للجانب النفسي الذى يعد في علم كرة القدم القاعدة التى يبنى عليها الجانب البدني والفني، فعلم النفس يتناول الدوافع النفسية وخصائص الشخصية وعوامل الذكاء و أنواعه، وهو ما يحمل القدرات البدنية والمهارات الفنية الى آفاق أرحب وطموحات أوسع للاعب والفريق والمدير الفني الذى يديره، ورغم ذلك فأننا في كثير من الاحيان نغفل هذا الجانب النفسي وتأثيره سواء السلبى أو الإيجابي على عناصر اللعبة عندما نحاول استقراء ماحدث أو يحدث أو ما سيحدث فى عالم الساحرة المستديرة..

ومانويل الذى نتحدث عنه هو " مانويل جوزيه" المدير الفنى للأهلى الذى تميز فى ادارته للجانب النفسى سواء مع لاعبيه أو منافسيه أو حتى جمهوره، واستطاع بذكاء شديد تطويعه فى الماضي لصالح فريقه مما أنعكس على انتصاراته التاريخية المتوالية سواء على الصعيد المحلى أو الصعيد الدولي بالضغط على منافسيه، او باستثارة وتحفيز لاعبيه أو بإشعال حماس جمهوره وتوجيه هذا الحماس لدفع لاعبيه نحو الفوز حتى ولو كان فى الوقت الضائع مثل مباراة الصفاقسي فى 2006 أو مباراة طلائع الجيش في دوري 2007- 2008.

كثير من النقاد والمعلقين والمحللين والمديرين الفنيين يهتمون في تحليلاتهم ورؤاهم على الجانب الفني والبدني للاعبين، ولا يعيرون الاهتمام الكافي للجانب النفسي

ومحمد هنا هو " محمد محمد محمد أبو تريكة " أمير القلوب وتاجر سعادة المصريين ،الذى لمع نجمه مع تطور العلاقة الشخصية النفسية الصحية التى تربطه بمديره الفنى "مانويل" والذى كان دائما دافعا له نحو التألق والنجاح (باعتراف ابوتريكة نفسه سابقا).

ولكن توارد الأخبار عن علاقتهما التى اهتزت بعد تصريحات " مانويل" السلبية عن مستوى أداء ابوتريكة وعلاقتها بعمره وقرارات مانويل بالملعب سواء بموقع ابوتريكة فى التشكيل أو خروجه فى مواقيت معينة من المباريات، هذه الاخبار وما تلاها من تسريبات عن مفاوضات خليجية مع ابوتريكة تؤكد وجود مشكلة نفسية بين اختيارات مانويل وردود فعل ابوتريكة، فمحمد ابوتريكة غير مؤهل نفسيا الآن لاستفزازات مانويل جوزيه النفسية له من أجل أن يستخرج طاقته النفسية الكامنة حتى يعطى أفضل ماعنده فى هذه المرحلة العمرية، فأبو تريكة الأبن لم يتحمل ضغط مانويل جوزيه الاب من أجل أن يثور فى الملعب، فثار ابوتريكة بهدوء خارج الملعب بفتح باب الهروب من الضغط وهو ما لم يتوقعه مانويل جوزيه  فكان لابد من جلسة ودية بينهما للتعبير عن رؤى كل جانب.

الأمير الان هو "سعيود"، وهو النجم الصاعد ورجل الغد ورهان جوزيه القادم بمهاراته وعمره وطاعته التى كانت عمياء حتى وقت تبديله الغريب بأينو فى مباراة الجونة، ولكن لازال أمامه الكثير من العطاء والخبرات والانجازات حتى يتبوأ مكانة ابوتريكة،  والكثير هنا هو الوقت والعامل الزمنى الذى لازال فى صالح الثلاثي معا " مانويل ومحمد وأمير " لو نجح الثلاثة معا فى تطويع فكر مانويل بخلق منافسة صحية بين "محمد" و"أمير" يستغل فيها خبرات "محمد" مع مهارات "أمير" فى المكان والزمان المناسبان لكليهما بدون الأنهاء على كل منهما سواء بإحباط "محمد" أو قطف "أمير" قبل الأوان .

فمانويل لابد له من استيعاب احتياج محمد لدعمه النفسي بدلا من الضغط عليه، وخصوصا فى طريقة وضعه فى التشكيل أو التبديل وتوقيتاته، وأمير لابد من أن يصبر فى التعلم من أسباب تفوقه ونجاحه، ومحمد لابد أن يدرك قيمته وأهميته كلاعب بأن يكون أقوى نفسيا في الاستجابة لضغوط مانويل جوزيه وطموحات جمهوره وصعود أمير سعيود في ظله.

الأمير الان هو "سعيود"، وهو النجم الصاعد ورجل الغد ورهان جوزيه القادم بمهاراته وعمره وطاعته التى كانت عمياء حتى وقت تبديله الغريب بأينو فى مباراة الجونة

العلاقة الثلاثية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة هي الفيصل الواضح فى نتائج الأهلي هذا الموسم، سواء بطريقة مباشرة على أداء الثلاثي، أو غير مباشرة على أداء الفريق بمجمله..... و هذا ما يميز دائما فريق عن فريق ..... روح الفريق ودمج " الأنا " في "النحن"!