كنا فى غنى عن الدخول فى هذه الاجتهادات والتفاسير لما يمكن لحكم مباراة العودة بين الاهلى وزيسكو الزامبى باستاد القاهرة ان يفعله .. وماذا كانت نيته .. وهل استكمل المباراة بعد اصابة لاعب زيسكو اقتناعا بان الاجواء مناسبة لاستكمال المباراة بشكل طبيعي ام انه استكملها خوفا من الانفلات الأمني وانه يضمر فى نفسه قرارا قد لايكون سارا لنا كمصريين ولكل الجماهير الاهلاوية التى تتمنى فوز فريقها واستمراره بنجاح فى مسيرته الافريقية املا فى الفوز بالبطولة والمشاركة فى كأس العالم للأندية.

ليس معقولا فى كل مرة ان نشكو من الانفلات والهمجية التى يتسم بها اداء البعض ثم نعود بعد كل مرة لنعلن ندمنا وخوفنا من المجهول ومن العقوبات وكأننا لانتعلم ابدا من اخطائنا ونكرر اخطاءنا بصورة عشوائية .. واذا كانت الامور بفضل الله تمر بسلام فى الكثير من الاحيان كما حدث مثلا بعد موقعة الجلابية الشهيرة لمباراة الزمالك والأفريقي التونسي والتى جاءت عقوبات الاتحاد الإفريقي بشأنها مقبولة جدا بالنسبة لجماهير الزمالك التى خافت مما هو اكبر وابعد من ذلك خاصة وان نتيجة المباراة لم يكن هناك اى خوف عليها لانها كانت ستطيح بالزمالك خارج المنافسة فان الامر يختلف هذه المرة بالنسبة للأهلي الذى فاز فى مجموع المباراتين وتأهل لدور الثمانية الإفريقي!

ليس معقولا فى كل مرة ان نشكو من الانفلات والهمجية التى يتسم بها اداء البعض ثم نعود بعد كل مرة لنعلن ندمنا وخوفنا من المجهول ومن العقوبات وكأننا لانتعلم ابدا من اخطائنا

لاارجو بالطبع ككل المصريين اى عقوبات على الاهلى وخاصة اذا كانت ستمس نتيجة المباراة نفسها واهلا باى عقوبات من عينة "اللى ييجى فى الريش بقشيش" والمهم ربنا يستر ولايقترب احد من نتيجة المباراة .. ولكن السؤال للجماهير التى ملات سماء الاستاد بدخان الشماريخ المشتعلة .. وماذا استفاد الاهلى عمليا فى المباراة من انطلاق هذه الشماريخ التى اصابت لاعبا زامبيا وكان يمكن ان تصيب لاقدر الله عددا اكبر بكثير من اللاعبين والجماهير على حد سواء .. النتيجة لم تتغير ولم تعالج الشماريخ العقم الهجومى او الاداء الفنى للاعبى وسط او دفاع الاهلى!

ليتنا نكفى انفسنا شر هذه التقاليع التى استشرت فى ملاعبنا بشكل مخيف.

وقد انتقلت هذه الحالة للاسف الشديد الى شوارعنا وحوارينا واحيائنا ولكن هذه المرة بالرصاص والمولوتوف والبنادق الآلية وهل كنا نتصور يوما ما ان نتحدث عن اشتباكات فى امبابة او المقطم او شارع فيصل او فى العباسية  لتزيد روح التعصب من روح الكراهية بين عنصرى الامة المسلمين والاقباط وهو ما يزيد من اشتعاله بعض من فقدوا روح التسامح بين الاديان ممن لاهم مسلمين ولا اقباط بكل تأكيد وبعض المرتزقة سواء من اتباع النظام السابق او من بلطجية كل زمان .. وقد يقول قائل ان المقارنة قد تبدو غير دقيقة ولكنها للاسف الشديد الحقيقة .. انها اشكال مختلفة من روح التعصب والعنف التى بدأت تظهر فى مجتمعنا الذى كان ومايزال "محسودا" على تسامحه واخلاقياته العالية وروح السلام التى كانت تظلل سماءه وتجعله مجتمعا مدنيا متماسكا متميزا على غيره من المجتمعات الاخرى.واذا كنا نريد النجاة من كل هذه الاشكال المختلفة للعنف لابد ان نتوقف لحظة للتفكير والتأمل والعودة لما كنا عليه من تسامح وتعاطف وتماسك.

وهل كنا نتصور يوما ما ان نتحدث عن اشتباكات فى امبابة او المقطم او شارع فيصل او فى العباسية لتزيد روح التعصب من روح الكراهية بين عنصرى الامة المسلمين والاقباط

هايدبارك:

• استاذ القانون: شكرا لك لانك تذكرت رحمه الله الكابتن مصطفى حسين (أبو الاشبال)... وشكرا لانك اشرت بوضوح الى السبوبة الاكبر وهى الاختبارات السنوية التى تجريها الاندية مقابل ثمن الاستمارة.

• misoo: شكرا لك ياميسو على ماكتبته بخصوص دورى المحترفين واتمنى ان يكون الاصدقاء من رواد الموقع استفادوا بما كتبته.

• amr: اشكرك واقول لك ان الوعى منا جميعا مطلوب فى الفترة القادمة لكثرة مايحيط بنا من مخاطر فى المجتمع كله وفى الرياضة بالطبع .

• guda: كلامك فى الصميم يا حودة.

• Mamdouh: على كل ولى امر ان يبحث داخل ابنه عن الموهبة الحقيقية التى يتمتع بها وان ينميها سواء كانت كرة قدم او اى شئ آخر. ردك فى الجول فعلا.