يعلم الجميع أننا نعيش منذ عامين على أقل تقدير في حالة تحكيمية سيئة للغاية عانت منها كل فرق الدوري بلا أي أستثناء وللحق أيضا أن أخطاء التحكيم كانت لصالح ناديي القمة أغلب الوقت وعليهما في بعض الأوقات .

والمشكلة الأساسية من وجهة نظري أن الأهلي والزمالك يحتميان كثيرا بقوة كلا منهما الإعلامية والجماهيرية وهو في الوقت نفسه ما يؤثر على التحكيم في مباراتيهما بشكل كبير حيث يعتقد الحكام أن هزيمة الأهلي أو الزمالك في القاهرة أمر غير موجود في القاموس وبعضهم يرى أيضا أن هزيمة الأهلي والزمالك كارثة في حد ذاتها .

وللأمانة فكل الحكام يفعلون ذلك بدون حسابات بمعنى أن نزاهة هؤلاء الحكام في مأمن من الحديث والقيل والقال لأننا لا يمكن أن نشكك في نزاهة حكام مصر مهما كانت أخطاؤهم .

والمشكلة الأساسية من وجهة نظري أن الأهلي والزمالك يحتميان كثيرا بقوة كلا منهما الإعلامية والجماهيرية وهو في الوقت نفسه ما يؤثر على التحكيم

ولكن إعلان الحرب المتعمد من قبل جماهير وإعلام الأهلي والزمالك يجعل من المشكلة التي تحدث في جميع ملاعب العالم مشكلة كبيرة لأن كل خطأ مهما كان على الأهلي والزمالك يتم تضخيمه بشكل مستفز يجعلك تشعر بأن كل العالم يحارب الأهلي والزمالك وجماهير الزمالك تحديدا تؤمن بما لا يدع مجال للشك لديها أنها تتعرض الى حرب مستمرة منذ سنوات من قبل الأهلي واتحاد الكرة وكل المنظومة الرياضية .. وبالطبع هذا غير صحيح وغير مقبول والدليل كم الأخطاء التي أعطت للزمالك مباريات لا يستحقها على مدار السنوات الماضية .

أما الأهلي فكلامه على الحكام لا يعدو كونه – ممارسة نوع من أنواع التأثير العنيف على الجميع – كي لا يستسلموا لفكرة المنافس الأبدي والتي تقول بأن الأهلي لا يفوز إلا بالتحكيم .

كلا الفريقين يدخلون هذه الحرب كل فترة وهي حرب خاسرة للإثنين لأن كلاهما أكثر ناديين يحققان الفوز بأخطاء التحكيم، والغريب في الأمر أن هذا الموسم تحديدا كان مليئا بالأخطاء التحكيمية لصالح الزمالك والأهلي وكلا الفريقين لولا هذه الأخطاء لما كانا يتصارعان حاليا على قمة الدوري المصري !!

في النهاية هذه الحرب الخاسرة بين مؤيدي الزمالك والأهلي تجعل الإثنين يخسران كثيرا فمسئولي الزمالك يتدخلون في كل شئ ويثيرون الرأي العام الزملكاوي على كل شئ بينما الأهلي لديه سلاح أخر هو – الصمت الرهيب – من جانب مسئوليه وترك – رجال الأهلي – في الإعلام وقناته الرسمية يقومون بالواجب على أكمل وجه وغالبا ما تخرج التصريحات الأهلاوية واحدة لا تتغير – الأهلي ليس طرف - !!

في حين يكون الأهلي طرفا أصيلا في كل هذه المشاكل ولكن دون " جعجعة " ولذلك فالكل يلتفت لكلام الزمالك لأنه يخرج من مصادر رسمية ليس منوط بها أن تتحدث في هذه الأمور ... بينما الأهلي صامت رسميا .. يملأ الدنيا ضجيجا إعلاميا وفي النهاية الخاسر الوحيد هو – الجمهور – الذي يخسر أعصابه وصحته من أجل تصريح هنا ورد هناك مع أن الجمهور بالفعل هو الوحيد الذي ينطبق عليه مقولة – ليس طرفا في المشكلة – ولكن إدارة الزمالك تلعب على مشاعر جماهيرها بشكل فج .. وإدارة الأهلي تترك هذه اللعبة لقناة النادي ورجال النادي من خارج النادي .. لتظل المقولة الخالدة – الأهلي ليس طرفا !!!

استقدام اطقم حكام أجنبية لمباريات الأهلي والزمالك سيكون أكثر المتأثرين به سلبيا هما الأهلي والزمالك .. لأن الحكم الأجنبي لن ينظر الى الجماهير المتعصبة ولا سيسمح لإبراهيم حسن وحسام حسن ان يتعاملا معه على أنه – رجل غير مرغوب به في الملعب – ولا سيفهم ما يقوله ابراهيم حسن ولا حسام حسن وبالتالي سيكون موقفه حازم ضد ما يراه من الفريقين ..

وبالنسبة للأهلي فالحكم لا يعلم أن الأهلي لديه جماهير رهيبة ودفاعات إعلامية محصنة وبالتالي فلن يتأثر بذلك وبهذا سيكون أكثر الخاسرين هما الأهلي والزمالك لأنهما يحاربان حرب خاسرة من البداية !

بينما يبقى الدور على كل أندية مصر الأخرى بما فيها – الدراويش – لكي تطلب العون من السماء للوقوف أمام جعجعة الأهلي والزمالك

بينما يبقى الدور على كل أندية مصر الأخرى بما فيها – الدراويش – لكي تطلب العون من السماء للوقوف أمام جعجعة الأهلي والزمالك والحديث عن التحكيم الذي يقهر الفريقين دون أندية الدوري الأخرى وللأسف العكس هو الصحيح فالتحكيم يقهر الجميع بأخطاء واحدة مكررة على الجميع ولكن عين التعصب لا تسمح لأحد إلا أن يرى انها حرب لابد فيها من خاسر وفائز ويخرج الخاسر الوحيد من هذه المعركة هو – الجمهور والحكام – بينما هناك متفرج وحيد يستمتع بكل هذا هو ... إتحاد الجبلاية.. الذي ليس طرفا بالفعل في أي شئ له علاقة بكرة قدم نظيفة  !!

للتواصل مع الكاتب أنقر هنا