"لا يمكن أن تتمسك بإنسانيتك و تخسر" هكذا ختمت مقالي السابق "هناك فارق" معلقا على نهائي دوري أبطال اوروبا الرائع بين فريقي برشلونة ومانشستر يونايتد لأن فكرة الرياضة والتنافس الرياضي لم تبنى قط على الخصومة وإنما على المنافسة في جو سلمي تبرز فيه الشعوب قدراتها ، وتخرج فيه طاقاتها لما هو فيه الخير لها ولبلادها و للإنسانية.

وكثير منا ننسى هذه القيم والمبادئ في خضم الجو التنافسي للرياضة ، والحالة الاحترافية التي تمر بها ، وتدخل وسائل الإعلام ورؤوس الأموال في المجال الرياضي بما يخدم أهدافها الاقتصادية حتى  لو تم سحق  القيم والمبادئ والإنسانية بترويج التعصب الأعمى والفتنة بين جماهير الكرة والرياضة.
 
الكل يعلم أنني اسماعيلي الهوى ولكن هذا الهوى لم يمنعنى قط من أحترام مؤسسة رياضية كروية أسمها "النادي الأهلي" ، و أحترام قدرات وانجازات على المستوى المحلى والقاري والعربي والعالمي  لرياضى مصري اسمه "حسام حسن"  ، و لأننى دوما أراهم من الكبار فاننى أوجه مبادرتي هذه للكبار " الأهلي " و " حسام حسن " في جو مصري مشحون بحالة قلق سياسية ، ورعب أقتصادي ، و فتنة طائفية ، وشحن كروي مستعر بين قطبي الكرة المصرية ساهمت معظم وسائل الإعلام التي تتكسب من هذه المشاحنات في سكب الزيت على ناره ، حتى لوكان هذا التكسب على حساب مستقبل وطن واستقرار شعب وقيم أمة تتحسس غدها بأمل وحلم وطموحات ثورة.
 
قبل اقتراب الدوري من نهايته ، وقبل احتدام المنافسة (الخصومة) إلى حد لا يحمد عقباه من تعصب متبادل بين جماهير الناديين قد يتحول إلى عنف في الشارع المصرى ، و تصعيد متبادل في الحرب الإعلامية بين الطرفين قد تتحول إلى فتنة في الضمير المصري ، أطالب الكبير النادي الأهلي الذي كان ولا زال رائدا في مجال الإعلام الرياضي على مستوى الأندية بريادته بإصدار جريدة الاهلي ثم الموقع الألكتروني  ثم قناة الأهلي الرياضية بشعارها الراقي " لا للتعصب" بأن يكون رائدا أيضا بدعوة حسام حسن لسهرة رياضية على قناة الاهلي وأطالب حسام حسن بقبول الدعوة بدون تفكير....  قد يعتقد البعض أنه قد مسني شيء من الجنون بمبادرتي لهذه الدعوة، ولكن لما لا نفكر هذه المرة بطريقة مختلفة قبل أن يسبق السيف العزل ؟.
 
فالأهلي هو بيت حسام حسن الذي نشأ و ترعرع وعاش فيه ما يربو على العشرين عام ، ولا يمكن أن يلغى حسام حسن من تاريخه ، وحسام حسن لا يستطيع أن يلغى تاريخه وانجازاته وبطولاته التي أحرزها مع الأهلي ، والأهلي أكبر من أن تكون له خصومة مع فرد - مهما كان هذا الفرد - ، وحسام حسن أكبر من التنصل من البيت الذي رباه شبلا حتى أصبح أسدا في الزمالك ، فظهور حسام حسن على قناة الاهلي في سهرة كروية تتناول ذكرياته في الاهلي ، والدروس التي تعلمها في مدرسة الحياة الأهلاوية ، ورحلته الاحترافية بعد الاهلي كلاعب ومدير فني ، ورؤيته لهذه التجربة مع مداخلة من الكابتن الجوهري كوالد روحي لحسام حسن ،   و أبن من أبناء الأهلى ، ومدير فني مر  بهذه التجربة بين الاهلي والزمالك ، بالإضافة إلى  تواجد الكثير من نجوم الاهلى الذين انتقلوا إلى الزمالك ، ونجوم الزمالك الذين انتقلوا إلى الاهلي سيضيف مسحة إنسانية لذكرياتهم الجميلة بين المؤسستين تسلط الضوء على المبادئ الحقيقية التي قامت من أجلها الرياضة ، وتذيب الثلج بين الجمهورين ، وتهدئ الأجواء بين الناديين ، و تكون رسالة حضارية من مصر الثورة الى العالم الذى يتابعها بأننا شعب يملك من المخزون التراكمى للتاريخ و الحضارة ما يجعله يستطيع أن يطفئ نار أى فتنة بنفسه.
 
أعلم تماما أن الألتراس أهلاوي ووايت نايتس قد يكونان عائقا كبيرا أمام الاهلي وحسام حسن للقيام بهذه الخطوة الكبيرة، ولكننا لا يجب أن ننسى أن " التغيير" كلمة سحرية لا يعقلها إلا الكبار، و أنا هنا أخاطب الكبار فقط ....من أجل تغيير ثقافة دأبت على التربح من الفتن التي ان حدثت لن يستفيد منها من يحمل جواز سفر هذا الوطن .... لقد أجتهدت على قدر استطاعتي و حبي لهذه اللعبة وانتمائي لهذا البلد ، و قد أصيب أو أخطئ ، لكن البكاء على اللبن المسكوب و الندم يوم لا ينفع الندم سيكون خطأ أكبر لن يفيد معه تبرير أو اعتذار
 
زاوية حادة

اتمني من كل قلبي في الفترة القادمة ان يتم تصعيد المنتخب الاوليمبي وجهازه الفني في اخر لقائين للتصفيات الافريقية واعطاء هاني رمزي  كافة الصلاحيات عند تولي المسئوليه لبناء جيل قادرعلي الوصول الي كاس العالم البرازيل 2014 حلم  كل المصرين مرورا بالاولمبياد.

واعتقد انها فرصة عظيمة  لرجال الجبلاية لاكتشاف مدير فني شاب لتكون السابقة الاولي في تاريخ مصر ولها عدة فوائد اولا احتكاك علي مستوي اعلى  وثانيا اكتساب جيل جديد علي الساحه المحلية والافريقية والعالمية ثالثا وهو الاهم اعطاء جرعة شجاعة لكل الاندية المصرية لاستخدام ظاهرة الاحلال والتجديد في المدربين.