قد يستغرب البعض هذا العنوان الذى اخترته لمقالى .. ولكنها الحقيقة التى لاينكرها الا واحد لايريد ان يصدق!

وبداية اعترف تماما بان هناك اخطاء للحكام فى لعبة كرة القدم وتكون قاتلة فى احيان كثيرة والامثلة على هذه الاخطاء كثيرة عبر تاريخ الساحرة المستديرة فى كل دول العالم التى تمارس وتعشق الكرة اكثر منا ايضا .. ولاتقتصر الاخطاء على حكام كرة القدم ولكنها تمتد ايضا لتشمل كل اللعبات الاخرى .. بل وتمتد لتشمل كل العناصر فى اى لعبة. ولعل اكثر الاخطاء التى احدثت جدلا تلك اللعبة التى سدد منها مايكل اينرامو لاعب الترجى فى مرمى الاهلى بيده فى دورى الابطال الافريقى وقامت الدنيا ولم تقعد ولكن لم يستطع احد ان يغير نتيجة المباراة وقد يكون الحكم تعرض لعقوبة كبيرة ولكن لافائدة فقد اعتمد الاتحاد الافريقى نتيجة المباراة وخرج الاهلى من البطولة.

وباستثناء بعض الاخطاء القاتلة او الفاضحة من عينة خطأ حكم تلك المباراة فان باقى الاخطاء الكثيرة التى يرتكبها الحكام تمر مرور الكرام رغم كثرتها فى المباريات .. لان هناك قاعدة ذهبية يضعها الجميع امامهم وهى ان الحكم بشر وخطاؤون.

وقد انتشرت فى الاوساط الكروية المصرية فى السنوات الاخيرة .. ظاهرة مدمرة وهى الانتقاد الدائم للحكام وتضخمت هذه الظاهرة بعد ان زادت مساحات البرامج الرياضية التليفزيونية لتصل الى عدة ساعات يوميا لمناقشة الاراء على مدار 5 ساعات حول لعبة او خطأ تحكيمى حدث فى جزء من الثانية .. وللاسف يشارك فى هذه الجريمة - نعم الجريمة -  نخبة من حكامنا الدوليين السابقين والرؤساء السابقين للجان الحكام ممن كانوا يوما ما يطالبون بالصبر على الحكام وعدم القسوة عليهم والتماس الاعذار لهم والتعامل معهم باعتبارهم بشرا يخطئون.

وللاسف زاد مرضنا وعقدتنا النفسية من الحكام واستشرى المرض ففقدنا ثقتنا بالحكام الاجانب من اوروبا بعد ان كنا فقدناها فى حكامنا المصريين ومن بعدهم الحكام العرب والافارقة .. بدليل الهجوم الشرس من المتعصبين ولااقول الجماهير على طاقم الحكام النمسوى ومؤخرا الانتقادات القاسية التى قام بها بعضنا ضد الطاقم الهولندى الذى ادار مبارة القمة بين الزمالك والاهلى.

ولعل هذا مايدفعنى الى ان اجزم بان العيب ليس فى هؤلاء الحكام سواء من مصر او من افريقيا او اسيا او حتى من اوروبا ولكن العيب فينا نحن كاناس متعصبين نرفض مناقشة الامور بموضوعية ونلقى باخطائنا على شماعة الحكم والتحكيم .. ولا يعنى هذا اننى "متكيف" من اداء الحكام والتحكيم فى كل الاوقات فكم من مرة يخطئون ويرتكبون اكبر الاخطاء ولكن استطيع ان اقول انه "مااتخلقش  لسه" الحكم الذى يرضى الجميع او الذى يتخذ قرارات سليمة فقط.

هايد بارك:

• جمال الضبعاوي:  افهمها على فهمك واعتقد ان رسالتى وصلت وانك تعرف الاعلاميين الذين يجيدون الدعاية للرئيس حسن حمدى والنائب الخطيب .. فى نفس الوقت  واتفق معك فى تحليلك لقضية التحكيم والحكام واكثر ما اعجبنى قولك : كل الثقه في حكامنا المصريين ويجب زيادة تدريبهم والاهتمام بهم ومساندتهم.

• Royal Blood : وانا عرفت ميولك .. واتفق معك ان كل الغرائب ( الحقائق) بين سطورها تحمل فشل اتحاد الكوره رغم اننى لم اتطرق له مباشرة عن قصد.

• Mamdouh_24641 : شكرا ياعزيزى وقد اخجلت تواضعى كما يقولون .. واوافقك القول اننا لانسن السكاكين الا للحكام المحليين وبهذا نقضى عليهم.

•  Hossam_17208 :من لا يهتم باراء وردود فعل الآخرين لم يفهم ولن يفهم معنى الكتابة للناس وانا اشكرك على التواصل معى وعلى الاراء القيمة.

• احمد عبده : وانا معك يابو حميد اتمنى ان يقلل الكابتن ابراهيم حسن من تصريحاته بشكل عام وليس فى موضوع بذاته.

•  QAM: التركيز فى اثارة قضية المادة 18 يتسبب فيها اتحاد الكرة نفسه لانه تأخر فى السؤال عن تفاصيلها وفى تطبيقها اذا كان هناك ضرورة حتمية لتطبيقها .. وياريته قبل كل ذلك يبدأ فى تطبيق دورى المحترفين بشكل كامل وامور كثيرة "هتتحل" بعد كده .شكرا على تواصلك.

• 19982000: فعلا اكبر عجائب الرياضة المصرية ان يقوم كل برنامج فضائى يبحث له عن خبير "غير خبير" ليقدم له الفرقعات الاعلامية ونكون نحن ضحايا الفتاوى والاحكام التى يخرج بها علينا بين يوم والاخر. حظنا كده !! المرة القادمة سترانى فى برامج اطول ولكن ليست بطول البرامج اياها التى تستمر حتى مطلع الفجر!