عندما تجد أن هناك إتحاد لعبة معينة في دولة ما لا يعرف بالضبط شكل الدوري الموسم الذي سيبدأ بعد أسابيع فأعلم تماما أنك امام اتحاد فاشل.

وإذا وجدت نفسك محاصرا بالأسئلة المستفزة من نوعية – هو الدوري 19 فريق ولا 20 أو الدوري مجموعة واحدة ولا أتنين .. أو الدوري حيتلعب أمتى ويخلص أمتى – فأعلم تماما أنك أمام إتحاد فاشل.

وعندما يقوم اتحاد لعبة ما بعمل دورة ثلاثية لفرق معينة ليصعد منها فريق الى الدوري الممتاز دون أن يضع قواعد لهذه الدورة ليفاجئ الجميع بعد نهايتها بأنه سوف يعيدها مرة أخرى لتعادل الفرق كلها في النقاط  فأنت إذا أمام أتحاد فاشل.

وعندما يقوم اتحاد لعبة بإلغاء الهبوط – فجأة – معللا ذلك بأنه حفاظا على الأمن العام .. وفي نفس الوقت يظل البطل بطلا في هذا الدوري، فأنت إذاً أمام اتحاد يخترع أنواع الفشل وليس فاشلا فقط !!

أن تعرف بأن بعض الفرق كانت لديها معلومات مؤكدة بعدم الهبوط وهي تواجه أندية أخرى تصارع على القمة أو على تحسين المراكز فأصبحت تلعب وهي لا تخشى من شئ ولا تخاف على شئ فأنت إذا أمام الفشل نفسه بل وعدم النزاهة.

إذا شاهدت اتحاد كرة يقول أنه سعيد ببطولة الدوري لأنها بطولة قوية .. وهذه البطولة القوية لم تفرز إلا بطلا واحدا فقط خلال سبع سنوات منها خمس سنوات دون منافسة من أحد !! فأنت أمام اتحاد فقد أهليته.

إذا علمت أن اتحاد الكرة المنوط به أن يقوم بدفع الجماهير على أن تذهب الى ملاعب كرة القدم لمشاهدة – السلعة – التي يبيعها عندما تعلم أن هذا الإتحاد كل همه أن يجمع الأموال من الفضائيات لكي يحقق لنفسه وللأندية بعض المكاسب بعيدا عن الملاعب المصرية التي تشهد حالة من الإحجام الجماهيري غير المسبوقة وأن تعرف أن هذا الإتحاد لا يمتلك أي إحصائيات عن عدد الجماهير التي تشاهد المباريات من الملعب وهو أصلا لا يهتم بهذا الأمر فأنت أكيد أمام إتحاد لا يمتلك أي مقومات لبقاءه.

مع كل ذلك، مازال هذا الإتحاد يعمل ومازال يطل علينا كل يوم بأختراعاته الجديدة، ومازال الجميع يشاهد ما يحدث وهو يتساءل بلهفة  " هو فيه إيه " الحكاية ببساطة أننا أمام إتحاد كرة يعرف من أين تأكل الكتف .. وان تربيطات هذا الإتحاد أقوى من تربيطات الحزب الوثني – الوطني – والأندية المصرية لازالت تبحث عن مصلحتها الشخصية ولا أحد يبحث عن مصلحة لعبة أو مصلحة بلد أو رياضة .. ولذلك فلا أمل في النجاة من هذا الإتحاد إلا بأن يتم غربلة الأندية المصرية وأن يتم الإجتماع فيما بينهم على أهمية أن تكون مصلحة الكرة المصرية أهم من مصلحة نادي بذاته حتى ولو كان هذا النادي هو الأهلي أو الزمالك أو الإتحاد او المصري أو الإسماعيلي .. فهذا الإتحاد لن يسقط إلا عندما يصبح الجميع يد واحدة بعيدا عن الشاي بالياسمين ..

كلمة ورد غطاها:

موقف تركيا من الكيان الصهيوني وطرد سفير هذا الكيان من تركيا  .. يجعلني أؤمن تماما إننا في مصر مازلنا نتصرف بالأسلوب القديم .. و بأن اللي ربى ما متش .. حتى ولو كان مسجونا أو عامل فيها مسجون وعامل فيها ميت !!!

للتواصل مع الكاتب أنقر هنا