من قبل الثورة ونحن نتكلم عن جهاز الشرطة ونقول لهم تأمين مباريات الكرة يختلف تماما عن تأمين أي حدث أخر ويجب أن تعرفوا كيف تتعاملوا مع جماهير كرة القدم .

ولكن بالطبع عندما كان سفاح يقود وزارة داخلية فلا مجال لكي تقنع أي شخص بأي كلام عقلي وجاءت الثورة وحدث ما حدث وسلمتنا الشرطة – تسليم أهالي – للمجرمين والبلطجية الذين أطلقوهم علينا في جميع مناطق القاهرة وشاهدت بأم عيني أمناء شرطة يطلقون النار علينا في منطقة زهراء المعادي لكي نخاف ونظل في بيوتنا وقلنا – غلطة وتعدي - !

وفجأة أختفت الشرطة من حياتنا بحجة – أنهم زعلانين منا علشان بنشتمهم – على الرغم من أن اغلبية الشباب المصري كان يتعامل معهم بشكل عادي للغاية ولا يتعدى حدوده معهم ومن كان يتعدى الحدود ولازال معهم هم رجالهم – سائقي الميكروباصات والتكاتك والبلطجية الذين كانوا هم رجال الداخلية !-

ونسى هؤلاء أننا تحملنا 30 سنة من الشتيمة والإهانة لأي مصري فعل أو لم يفعل شئ ونسى هؤلاء انهم كانوا يتعاملون مع المواطن المصري على أنه – حشرة – وكانوا ولازالوا لديهم العديد من الأمراض النفسية التي يخلقونها لهم في كلية الشرطة من خلال تعليمهم على أنهم لا يتعاملون إلا مع مجرمين وهذا ليس حقيقي بالطبع لأن كل شخص فينا يتعامل مع الشرطة كل يوم ونحن لسنا بمجرمين !!

ما حدث في مباراة الأهلي وكيما أسوان تحديدا هو دليل قاطع على أن رجالات الشرطة لازالوا يشعرون أنهم من طينة أخرى وانهم أفضل من الجميع وانهم فوق الجميع وأنهم حماة هذا الوطن .. ونسوا أو تناسوا اننا نحن من حافظنا على هذا الوطن عندما – هربوا مثل الجرزان – يختبئون في بيوتهم من البلطجية الذين أطلقوهم علينا !! نسى هؤلاء أننا من قمنا بحماية هذا الوطن بأروحنا وهم كانوا في بيوتهم يشاهدون التلفاز !!

ما حدث في مباراة الاهلي وكيما أسوان دليل قاطع على أن هذا الجهاز يجب أن تتم  تصفيته تماما من كل الأفكار الخبيثة التي تأكل في عقول المنتمين له .. فيجب أن يعلموا أنهم موظفين في هذا البلد مثلهم مثلي ومثلك ومثل رجال الجيش ومثل الدكتور والصيدلي والعامل .. لا فرق بيني وبينهم على الإطلاق سوى أنه مسئول عن تأمين حياتي .. وتأمين وطني .. وانا أدفع له مقابل ذلك من الضرائب التي يأخذ منها راتبه !!

الألتراس .. هاجموا – العادلي ومبارك – وفي بعض الأوقات غنوا أغنية خاصة بهم تتكلم عن عقلية ظباط الشرطة وكل هذا في قاموس ملاعب الكرة أمر مقبول ولا يعني أنني يجب أن أتحرك لأفرم هؤلاء ..

ولكن لأن بعض رجالات الشرطة حتى الأن – عملاء – فإنهم أصدروا أوامرهم للعساكر – المغلوب على أمرهم – لكي ينتقموا من شباب الألتراس فكان ما كان .. ولذلك فأني أقولها كلمة أمام الله .. إذا أردتم بهذه الأمة خيرا فيجب أن يتم التعامل مع الأمر بجدية هذه المرة لأن هناك من يريد أن تظل الشرطة والشعب في حالة عداء مستمر .. حتى تعود الشرطة كما كانت .. تأمر وتنهي وتشتم وتضرب ولا تسمع غير – حاضر يا فندم – وهذا لن يحدث لو انطبقت السماء على الأرض ..

كلمة ورد غطاها :

الى كل إعلامي ومسئول منافق يريد ان ينافق أي أحد أقول له – اتقي الله في هذا الوطن – فلا يمكن أن يخرج الجميع ليقول الشرطة عادت بقوة ويجب عليها أن تفعل ذلك وهي تسحل وتضرب بكل عنف شباب مصري كل مشكلته أنه – مكبوت – وأنه يحظى بمعاملة قذرة من جهاز فاقد الأهلية وفاقد الثقة لدى الشعب .. لا يمكن للجميع أن يظل ينافق جهاز الشرطة وكأنه – إله – فنحن لا يمكن لنا أن نصنع إلاه أخر لنعبده فنحن لا نعبد الا الله ..

وأخيرا  ستظل غراب معشش .. طالما أنت أخترت لنفسك أن تكون .. غراب معشش !!!!!

للتواصل مع الكاتب أنقر هنا