لا اريد من محبي انبي او ممن سيساندونه او يتعاطفون معه ان ينزعجوا من العنوان الذي اخترته لهذا المقال، فالمباراة لم تقام بالفعل ومازال علي موعدها يومين بالتمام والكمال ولكن كل المؤشرات تؤكد ان الزمالك سيكون بطلا لكأس مصر وهو ما سأستعرضه خلال السطور القادمة.

حسن تعامل شحاتة مع الدورات المجمعة

اضطرت الظروف السياسية التي مرت بها مصر خلال عام 2011 الي تأجيل الأدوار النهائية للكأس الي ما قبل ايام من بداية الموسم الجديد خاصة وان اتحاد الكرة رفض تماما الغاءها بسبب الالتزامات المالية المستحقة للشركات الراعية.

هذا التأجيل اجبر لجنة المسابقات علي لعب البطولة بداية من دور الـ16 وحتي المباراة النهائية بشكل متتالي ومضغوط من اجل الانتهاء منها قبل بداية دوري الموسم الجديد، وهذه النقطة اري انها اعطت الافضلية بشكل تام للزمالك في ظل حسن تعامل جهازه الفني بقيادة الكابتن حسن شحاتة مع المباريات من هذا النوع.

فشحاتة اثبت فعليا ذلك مع المنتخب المصري طوال فترة قيادته له من عام 2005 وحتي 2011، الامر الذي مكنه من تحقيق رقم قياسي يصعب التغلب عليه في المستقبل الا وهو الفوز بـ3 بطولات لكأس الامم الافريقية بشكل متتالي سواء اقيمت هذه البطولات في مصر او خارجها.

شحاتة يعلم تماما سر "الصنعة" في كيفية الاعداد البدني بالإضافة الي الاعداد النفسي للاعبين في مثل هذه النوعية من التجمعات ولذلك ليس مستغربا علي الاطلاق هذا الانضباط الشديد الذي نري عليه لاعبي الزمالك اجمع بما فيهم شيكابالا نفسه.

فاللاعب الاسمر الذي دائما ما يثير المشاكل بعد كل مباراة يفوز فيها الفريق الابيض بغناءه مع بعض من جماهير النادي الابيض بكلمات غير لائقة تمس النادي الاهلي، وجدنا شحاتة يقف بحزم تام امامها ويمنع اللاعب من مواصلة عادته غير "المحترفة" وهو الامر الذي انصاع اليه اللاعب والتزم به.

شحاتة يعلم تماما سر "الصنعة" في كيفية الاعداد البدني بالإضافة الي الاعداد النفسي للاعبين في مثل هذه النوعية من التجمعات

الروح المعنوية العالية للفريق والجماهير معا

منذ ان بدأ الزمالك مبارياته في الكأس، لاحظ الجميع سواء كانوا مع الفريق الابيض او ضده او علي الحياد روحا معنوية جديدة للفريق وكان هذا واضحا في الثلاث مباريات التي خاضهم الفريق حتي الان، ففي اول مباراتين تعرض الزمالك للتأخر مرتين خلال الشوط الاول، الاولي كانت بهدف نظيف امام وادي دجلة والثانية كانت بهدفين نظيفين امام الجونة.

وعلي الرغم من هذا التأخر، وجدنا الزمالك يعود في اللقاء بقوة خلال الشوط الثاني ويتمكن من معادلة النتيجة والتقدم ايضا، حتي في مباراة حرس الحدود في الدور نصف النهائي، وجد الفريق نفسه متعادلا بنتيجة 1-1 في منتصف الشوط الثاني الا ان ذلك لم يوقف الفريق الابيض عن مبتغاه وتمكن في الدقائق الاخيرة من احراز هدف الفوز للنهائي.

هذه الروح المعنوية العالية وجدناها ايضا داخل جماهير الزمالك التي بدأت في لحظات التأخر وكأنها واثقة من قدرة فريقها من تحقيق الفوز حتي ولو تأخر تحقيق ذلك لنهاية اللقاء كما حدث في لقاء الجونة والحرس.

ولذلك لم يكن غريبا ان نري هذا التدفق الابيض للجماهير خلال مباريات الفريق وهو امر لم نشاهده بهذه الكثافة خلال المواسم الماضية اللهم الا في بعض مباريات الجهاز الفني السابق بقيادة التوأم حسام وابراهيم حسن.

منذ ان بدأ الزمالك مبارياته في الكأس، لاحظ الجميع سواء كانوا مع الفريق الابيض او ضده او علي الحياد روحا معنوية جديدة للفريق

الحالة البدنية للزمالك افضل نسبيا من انبي

الحالة البدنية للاعبين ستصب بدون شك في مصلحة الزمالك، حيث وجدنا الفريق يتمتع بلياقة بدنية رائعة خلال المباريات الـ3 الماضية، فالفريق كان يؤدي في نهاية المباريات الـ3 بنفس الحالة البدنية التي كان يبدأ بها.

ولا اريد الانقاص من الحالة البدنية لفريق انبي كثيرا، فلاعبيه ظهروا ايضا بمستوي بدني متميز ايضا سواء امام الاهلي في دور الـ16 او في الادوار التالية حتي وصلوا للمباراة النهائية.

كما اني لا اريد تبرير افضلية اللياقة البدنية للزمالك بخوض انبي لمباراتين لمدة 120 دقيقة بخلاف ركلات الجزاء الترجيحية امام كل اتحاد الشرطة في دور الـ8 والمقاولون العرب في دور الـ4 لان هناك 10 ايام فاصلة بين مباراة الدور قبل النهائي ومباراة النهائي.

كل هذه المعطيات السابقة تجعلني اري الزمالك بطلا لكأس مصر في لقاء النهائي يوم الثلاثاء ولن يفصل رؤيتنا للحظة رفع عبدالواحد السيد للكأس مساء الثلاثاء سوي مسألة الوقت فقط.

لمناقشة المقال مع الكاتب والتواصل معه عبر الفيسبوك برجاء الضغط هنا