صقر أم عمارة، زاهر أم أبو ريدة، صيام أم حسام، الغندور أم يونس، معروف ام أبو عايد، وجوه تتكرر تتشابه لا تتغير منذ عشرات السنين، تسيطر وتفسد وتدمر معنى الرياضة وكرة القدم في مصر.

عادة ما تقترن مثل هذه الأسماء وغيرها بالنقد والهجوم، أو حتى باتهامات تتعلق بالذمة والآداب العامة، ولكن بعد عدد كبير من السنوات، أيقنت أن هؤلاء ومثلهم كثيرون تزيدهم سهام النقد جبروتا وقدرة على خرق كل ما هو متعلق بكلمة "أخلاق".

وتأكدت أن أزمة الرياضة المصرية بشكل عام وكرة القدم لن تعود للصدارة بعزل صقر، أو تعيش في نقاء بإقالة زاهر، أو حتى تنعم بهواء إعلامي نقي بإزاحة منهم أمثال محمود معروف ومصطفى يونس، ما دام هناك "فلولا" للرياضة ينتظرون على مقاعد البدلاء استعداد للمشاركة بشكل أساسي في ملعب "السبوبة".

أعرف انه من حق كل محب للرياضة وكل متيم بالكرة ان يتخلص من هؤلاء "المندسين" على القيم والأخلاق الرياضية.

ولأنني من الجيل الذي لا يؤمن سوى بالعلم والموهبة والضمير كعناصر أساسية لأي كادر في مصر في شتى المجالات، فأرى ان هناك عددا ليس بالقليل يحتاج للبتر التام من كل مركز قيادة في الرياضة المصرية أملا في خلق جيلا شابا قادرا على "زحزحة" الرياضة المصرية ولو قليلا من بركة الفساد التي تعيش فيها.

ووجدت في ظل المحسوبية وفكرة التربيطات التي تعيش فيها مؤسسات مصر الرياضية من اتحادات وأندية ومنابر إعلامية مرئية أو مسموعة أو مقروءة، وجدت ان الحل لن يكون أبدا بالديمقراطية الرياضية بل بقانون "عزل رياضي".

هذه الفكرة – قانون العزل الرياضي - التي بدأت معي بمجرد عنوان ساخر لوضع رياضي وكروي مؤسف ومتورم نعيش فيه منذ عدة سنوات، سرعان ما تحولت بعد كتابة عدة سطور إلى "أمنية".. ولما لا؟

افتح المجال لنفسك عزيزي القارئ لتتخيل من هم الأشخاص الذين تتمنى ان يتم عزلهم من كل منصب متعلق بالرياضة في مصر، ثم انزعج عندما تتعثر في "العد"، وقم بالإعادة مرة أخرى وابتسم قليلا، وقل "يااااا لو ده يحصل" ؟!

لا أعرف مدى قانونية إصدار قانون للعزل الرياضي، وهل هو يختلف عن ما يسمى بقانون العزل السياسي المنتظر إصداره والإعلان عنه خلال أيام حسبما تقول التقارير الصحفية، ولكني أعرف انه من حق كل محب للرياضة وكل متيم بالكرة ان يتخلص من هؤلاء "المندسين" على القيم والأخلاق الرياضية.

نحتاج مسابقات محلية كروية نقية دون تعصب أو فساد، نحتاج لحكام عادلين وليسوا "منحازين"، نحتاج لإعلام رياضي نقي ونظيف وليس إعلاما "للكفتجية".

إذن فهي رسالة لمسئول "لا أعرفه" أو لمن يهمه الأمر مثلما يقال في الخطابات التي تلقى مصيرها في "صفائح القمامة":

سيدي.. الرياضة المصرية التي عاشت ولا تزال تعيش في بركان من الفساد الإداري والكروي والأخلاقي تحتاج لتغيير الوجوه، تحتاج لأشخاص يحبون الرياضة، يعشقون كرة القدم، متعلمون مبادئ الأخلاق على أقل تقدير، لديهم ضمير إنسان عادي.

نحتاج سيدي أن لا تخسر الإسكندرية تنظيم دورة ألعاب البحر المتوسط، نحتاج مسابقات محلية كروية نقية دون تعصب أو فساد، نحتاج لحكام عادلين وليسوا "منحازين"، نحتاج لإعلام رياضي نقي ونظيف وليس إعلاما "للكفتجية".

ربما لا أعرفك سيدي وكذلك أنت أيضا، ولكني أثق انك لو قرأت عنوان مقالي ودخلت لتقرأ فأنت على الأقل لديك النية لتساعد على تنقية الرياضة المصرية من الفساد، والحفاظ على ما تبقى من "أكسجين" داخل قلب كل مصري محب للرياضة وكرة لقدم..... رسالة من "ناشط رياضي" !

للتواصل مع الكاتب عبر الفيس بوك أضغط هنا