تكملة لما قاله زميلي العزيز كريم رمزي في مقالته الأخيرة – قانون العزل الرياضي – أعتقد أننا يجب أن نفتح هذا الملف ولا نغلقه.

فمن واجبنا أن ندافع عن ما تبقى من – أوكسجين – على حد تعبير كريم رمزي للمواطن المصري العاشق للرياضة المصرية ولكرة القدم تحديدا.

وما يحدث هذه الأيام بل قل ما يحدث منذ سنوات بين اتحاد الكرة والأندية هو تعبير واضح عن حالة مجتمع مصري بالكامل وبما أن الكرة جزء من هذا المجتمع فلا تعتقدوا أنها ستنصلح دون انصلاح مجتمع كامل وما يحدث في أمور الكرة هو ما يحدث في أمور السياسة فالكل يلعب لعبة التكتلات والبزنس دون النظر لا لمصلحة وطن ولا لمصلحة كورة!

وأخر هذه الألعاب ما حدث بين اتحاد الكرة والأهلي أو إن شئتم الدقة بين – سمير زاهر و حسن حمدي – فالأول رئيس اتحاد الكرة والثاني رئيس الأهلي ومؤسسة الأهرام للإعلان.

وفجأة وبدون أي مقدمات جلس الإثنين – جلسة شاي بالياسمين كالعادة – ليتفقا على أن تقف المعركة عند هذا الحد لفترة لكي يخرج الأثنين من هذه الورطة التي وضعوا أنفسهم فيها .. فالأهلي متمسك بحقوقه واتحاد الكرة متمسك بحقوقه ومؤسسة الأهرام متمسكة بحقوقها .. ولا يوجد بند واحد في أي اتفاق بين الثلاثة يقول لمن ستكون هذه الحقوق !! وهذه بمفردها من سخريات الواقع المرير الذي نعيشه.

يا سادة .. ما يحدث بين الأهلي واتحاد الكرة ومؤسسة الأهرام هو شيء مضحك ومبكي في نفس الوقت فلا أحد يستطيع أن يعرف أين حقيقة الأمر وأين المخطئ وأين الحق وأين الضلال فيما نحن فيه.

والأهلاوية .. يدافعون بإستماتة غير مفهومة عن رئيس ناديهم في الباطل والحق وكأنهم يريدون أن يخلقوا مائة فرعون بعد أن خلعوا  الفرعون الكبير!

واتحاد الكرة هو أصلا ليس في حاجة لكي نقول عليه أنه إتحاد – لا مؤخذة – فاشل .. فهو أول من يعرف هذه الحقيقة ولكنه ولأسباب خاصة بالبزنس لا يتنازل عن كرسيه أبدا.

ومؤسسة الأهرام للإعلان – نازل واكل طالع واكل – وبالتالي فهي مؤسسة رابحة لا محالة وبالتالي فالثقة في رئيسها الذي هو رئيس النادي الأهلي كاملة ومستمرة .. وفي داهية أي حاجة تانية!

أنظروا الى هذه الحدوتة الرياضية وقارنوها بما تشاهدونه الأن على الساحة السياسية ستعرفون جميعا أنه لا أمل في الكرة دون إصلاح وطن .. وهذا الوطن أصبح لا يحتمل كل هذه المهاترات بداية من سواق الميكروباص .. مرورا بالأحزاب .. والائتلافات . ..نهاية الى المجلس العسكري!

فما يجب عليكم الأن أيها السادة – وانا أسف لهذا الطلب – أن تضعوا مصلحة اللعبة أو الوطن .. أولا ولو لمرة واحدة فقط فكروا في هذا الوطن وهذا الشباب الذي لا يحتمل كل هذا الضغط على أعصابه .. لأن إنفجار هذا الشباب لن يؤدي الا إلى كارثة لا يعرف مداها إلا الله .. الكلام لاتحاد الكرة وحسن حمدي ومؤسسة الأهرام للإعلان .. وللأحزاب والائتلافات .. والمجلس العسكري!!