قد تحلم أن تأخذ مكان الساحر جوزيه أو المعلم شحاته أو تكون جالساً على مقعد فيرجسون فى الأولد ترافورد أو واقفاً مكان فينجر على ملعب الإمارات وربما يبالغ البعض وتذهب بهم الأمنيات لقيادة نجوم البارسا أو محاولة تحدى "الإستثنائى" والجلوس على عرش ملك السانتياجو بيرنابيو.

من منا لم يتمنى أن يصبح مديراً فنياً محترفاً ولو لمباراة واحدة ؟

وقبل أن تحزم حقائبك وتذهب إلى ملعبك لقيادة فريقك المفضل أسمح  لى عزيزى " مدرب المستقبل " أن أمنحك الخلطة السحرية المصرية للمدرب الناجح من خلال دروس، وحاول أن تستفيد بهذه الدروس فربما تعرف قيمتها فى يوماً من الايام .

الدرس الأول " الخطة والتشكيل والتغيير"

المدرب الناجح هو من يعتمد على أحدث خطوط الموضة فى الخطة  فأحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على الإبتعاد عن طريقة 4\4\2 التى باتت طريقة الجميع فى كرة القدم وحاول أن تعتمد على خطة جوارديولا الأحدث 3\4\3 وذلك بالإستغناءعن قلب دفاع والإكتفاء بمدافع واحد فقط  .

المدرب الناجح هو من يعتمد على الشباب والناشئين فأحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على الإستغناء عن أى لاعب يتخطى الـ 22 عام ودعم فريقك بمهاجم من صالة " الجيم " يكون ضخم الجسم وأعلم أن سب هذا المهاجم عقب إهداره للفرص سيضمن لك خوف اللاعبين الصغار وتبرير الهزائم والتعادلات .

المدرب الناجح هو المدرب الواعى الذى إذا شعر بضعف قدرات فريقه يحول طريقة اللعب إلى 9 \ 1 \0 بدون ليبرو ويحول مباراة الكرة القدم إلى مايشبه حصة الألعاب حيث التكتل والركض وراء الكرة.

المدرب الناجح يجب أن يكون عبقرياً فى قراءته لسير المباريات ويجب أن تكون تغيراته أكثر عبقرية لذلك أحرص عزيزى " مدرب المستقبل " أن تكون تغيراتك غير مفهومة للعامة والخبراء وأجعلها على طريقة أفلام المخرج الراحل " يوسف شاهين " ، حتى أنت يجب أن لا تفهم المغزى من تغيراتك والهدف من إجراءها.

المدرب الناجح هو من يرد على تفوق المدرب الأخر عمليا ووقتياً لذى أحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على التوجه إلى مكان تواجد المدرب المنافس وجذبه من ملابسه حتى لايكرر استغلال نقاط ضعف فريقك ، وإذا لم يتعظ فلا يوجد أمامك سوى الإستعانة بثلاثة " بلطجية " من من شاركوا فى " موقعة الجمل " لخطف المدرب المنافس.

المدرب الناجح هو من يقدّر الـ " Fair Play " ويعشق استخدام كلمة "Pass".

المدرب الناجح هو من يظهر " العين الحمرا " مبكراً وبالأخص تجاه الحكام فأحرص عزيزى "مدرب المستقبل " على سب أول حكم يدير لفريقك مباراة وأرفض الخروج من الملعب عندما يأمر بطردك ثم استميت فى عنادك حتى يتدخل كبار القادة والمسئولين لإقناعك بالعدول عن موقفك .

إذ رزقك الله بلاعب موهوب فأحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على إرساله  قبل بداية الموسم إلى الساحل الشمالى فى بعثة الغرض منها إستجمام اللاعب وتأهيله للموسم الجديد وإعتبارها فترة معايشة ليستفيد اللاعب من الضغوط العصبية التى تقع على جمهور الحفلات الغنائية .

عزيزى " مدرب المستقبل " الموسيقى عنصر مهم جداً فى علم التدريب الحديث حيث تساهم فى شحذ الهمم وتحفيز اللاعبين لذا أحرص عزيزى أن تستعين بالأغانى فى تجهيز اللاعبين نفسياً ، فإذا كنت تلعب من أجل التعادل أو الهزيمة بأقل نتيجة استمع مع لاعبيك إلى أغنية " خلى السلاح صاحى " واذا كنت تلعب من أجل الفوز فيجب الإستعانة بأغنية " أتقدم " -  أحد اغانى فيلم النمر الأسود - أما إذا كنت مدرب المنتخب فأنت تعرف بالتأكيد ما يجب ان يسمعه لاعبيك .

المدرب الناجح هو من يستطيع كشف " الأعمال " السفلية وإستخرجها من أماكن دفنها كما يجب أن يتمتع المدرب الناجح بموهبة فك هذه الأعمال من على دكة البدلاء وإظهار قدرته ودوره فى فك النحس عقب تسجيل فريقه لهدف الفوز فى الوقت القاتل.

الدرس الثانى "التواجد الإعلامى"

المدرب الناجح يواجه حرب شعواء من المنافسين أو المشتاقين فأحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على أخذ المبادرة والإستفاد من عامل المفاجاة لتفوز بهذه الحرب.

أحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على أن تكون ضيف دائم على جميع البرامج الرياضية ابتداء من " صباح الرياضة " وحتى " مساء الأنوار " ولا تنسى أن لا تحرم أحد من تصريحاتك وخاصة الصحفية للوصول إلى أكبر شريحة من الجماهير ، يمكنك البدء من " الطبعة الاولى " وحتى " أخر ساعة " ولايضر أن يكون لك مداخلة هاتفية ثابتة ببرامج غير رياضية على شاكلة " إخترنا لك " و " من كل بلد أكله ".

ابدأ فور تكوين هذه القاعدة الإعلامية بمهاجمة منافسك لاعبين وإدارة وجماهير وحوّل إتهامك إلى الحكام وإتحاد الكرة ولجنة المسابقات ولاضرر أن يصل الهجوم إلى جوزيف بلاتر رئيس الإتحاد الدولى لكرة القدم.

إذا لم يتأثر منافسك استخدم الخطة الثانية وشكك فى إنتصاراته وأتهم لاعبيه بتناول المنشطات وإذا تبين أن المنافس يشارك فى بطولة دولية ولاعبيه يخضعون لكشف المنشطات طالب الفيفا بوضع " الفول " على قائمة المواد المحظورة.

المدرب الناجح هو من يصنع حول نفسه هالة إعلامية ودائما مايجبر دائرة الضوء على الإلتفاف حوله لذا حاول عزيزى " مدرب المستقبل " أن توهم الوسط الإعلامى أنه هناك من ينتحل شخصيك على موقع التواصل الإجتماعى "FaceBook " ولاضرر أن تصدر ألبوم غنائى عنوانه " أنا مليش أكونت على الفيس بوكى ".

الدرس الثالث "أكسب تعاطف الجماهير"

المدرب الناجح هو من يضع الجماهير فى صفه فاحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على كسب الجماهير إما عن طريق إشارات الذبح والوعيد والإنتقام والحرية أوعن طريق " التنطيط  " و" الشقلبظات " خارج الخطوط .

المدرب الناجح هو من يخطف الكاميرا وإذا فشل يذهب هو إليها ولذلك أحرص عزيزى " مدرب المستقبل " على توطيد علاقتك بالمصورين وإذا كتب لك القدر التأهل لدور الـ 64 من أى بطولة تشارك بها حاول الإحتفال بالأمر كأنك حققت بطولة دورى أبطال أوروبا وأضفى على الأمر جانباً تراجيدياً بدموع الفرح ولاتنسى الكاميرا.

الدرس الأخير "الخلاص"

المدرب الناجح هو من يستطيع أن يتنصل من مسئوليته وأن ينجو بنفسه عقب الهزيمة أو خسارة بطولة لذى حاول عزيزى " مدرب المستقبل " أن تلقى بمسئولية الفشل على عاتق لاعبيك وأن تتهمهم بالتخاذل و الخيانة وفند بالتفصيل المؤمرات التى حبكها المنافسين لك فى الظلام ووضح تضحياتك وإنجازاتك فى بناء فريق شاب لم يكلف النادى أى قطرة من لبن العصفور.

وتذكر دائماً أن المدرب الناجح هو من يبادر بالإستقالة عند إحساسه بالإقالة ويخرج بعدها مفجراً المفاجئات ومتهماً المندسين والمأجورين والمشتاقين بأنهم السبب فى إستقالته وتفكير فى الهجرة وإعتزال التدريب.

وقبل النهاية أحذرك عزيزى " مدرب المستقبل " الطامح أنك ستصبح تحمل لقب " مدرب كفتجى " فى حالة عدم تطبيقك هذه الدروس ، ورجاء فى النهاية عدم الربط بين النصائح السابقة واشخاص بعينها لأنك فى هذه الحالة ستكون بالتأكيد مخطىء ومتجنى ومدرب كفتجى.