يستعد منتخب مصر الأولمبي لخوض غمار تصفيات أولمبياد لندن 2012 ، ويستعد معه العديد من المنتخبات أصحاب الباع الطويل في عالم الكرة الأفريقية والتي تستعد بجدية من أجل نيل شرف الأولمبياد المرتقبة.

وعندما أتصفح الصحافة العالمية أجد تقاريرا عن كل المنتخبات بالتفصيل الملل اللهم الا منتخب مصر الذي لا أجد عنه مقدمة عن الكابتن هاني رمزي أو بعض اللاعبين. ولا ألوم هنا على الأعلام العالمي اذا كنا نحن لم نعير للمنتخب الأوليمبي أي اهتمام سواء على مستوى اللقاءات الرسمية أو الودية.

وفي لحظات كتابة مقالي هذا، الكل مشغول باختيارات برادلي، واستعدادات لاعبي الأندية ، وتصريحات لاعبو البرازيل الذين واجهوا مصر وديا، بالإضافة الى اللاعبين المتوقع انضمامهم ، وفي وقت لعب فيه المنتخب الأولمبي مباراة ودية هامة مع منتخب السنغال ، لم يتطرق أحد اليها الا في أصغر وأضيق السطور التي لاتقرأ الا بالعين المجردة.

منذ برشلونة 1992 ونحن لا نعرف طعم الأولمبياد التي سبقنا اليها عمالقة أفريقيا كالكاميرون ونيجيريا ونحن محلك سر نهتم بالبطولات الودية، المباريات الاستعراضية، وبعض من المواجهات الرسمية التي تعتمد على الشو. منتخبنا الأولمبي قدم أداء طيب في باقي تصفيات أمم أفريقيا وقدم مستوى طيب للغاية، وهو الشيء الذي ذكر على مضض سريع دون التعمق الى مستقبل لاعبين يستحقون أن يتواجدوا في المنتخب الأول، ودون وضع الاعتبار أن يكون هذا الجيل هو المستقبل القادم للكرة المصرية التي اقتربت من الشيخوخة.

لاعبو المنتخب الأوليمبي اذا كانوا عناصر أساسية في أنديتهم، فأنهم بالتأكيد لا يقلون أهمية في الصحف والأخبار عن المنتخب الأول الذي سيخوض مباراته الودية مع البرازيل، وعفوا لكل الصحف والجرائد والأعلام، فمواجهة البرازيل غير مهمة بالمرة أمام طموح شباب وجيل سيحمل اسم مصر في تصفيات مرتقبة بالجزائر أمام عمالقة القارة السمراء من أجل اعادة الحياة لأولمبياد مصر التي ستشرق سماءها بالتأكيد ان أعطينا هذا الجيل حقه الإعلامي بالكامل. ولا تستغربوا عندما تقرأوا أيضا في الجرائد عن تحديد موعد التصفيات أو المباريات أو حتى القنوات الناقلة في الجرائد الأخرى، لأننا فعلا لم نتعلم الدرس، وكل أوليمبي واحنا طيبين.

ملحوظة: سعدت جدا بتواصل الساده القراء لمقالي الاخير عن اختيارات بوب برادلي وسعادتي اكثر كانت للحوار الجميل والراقي ومدي الفهم والثقافة العالية لكل الأخوة القراء ومدي تقبلهم لتشكيله برادلي واعتقد ان هذا المقال ما هو الاختبار حقيقي لمدي وعيي الجماهير المصرية في التعامل مع مدرب محترف مع انني قد اكون مختلف في طريقه الفكر من البداية لبوب ولكن انا بشكركم جدا علي تواصلكم معي وكل عام وانتم بخير.